حروب الرسوم والمنافسة الصينية تعيدان رسم خريطة صناعة السيارات العالمية

زيادات التكاليف قد تؤثر على هوامش الربحية بنسبة تتراوح بين 1% و5%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قال الرئيس التنفيذي لشركة "Cararak Ventures"، هاشم الفطايرجي، إن أكبر التحديات التي تواجه قطاع السيارات حاليًا تتمثل في الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، والتي تشكّل عبئًا مباشرًا على الشركات الأوروبية المصنعة للسيارات، نظرًا لاعتمادها الكبير على السوق الأميركية في التصدير وتحقيق الإيرادات.

وأوضح الفطايرجي في مقابلة مع "العربية Business" أن الضغوط لا تقتصر على الرسوم الجمركية، بل تمتد إلى تصاعد المنافسة من الشركات الصينية، مشيرًا إلى أن العديد من هذه الشركات امتنعت عن رفع أسعار سياراتها رغم الرسوم المفروضة عليها في السوق الأوروبية العام الماضي، ما منحها ميزة تنافسية وأسهم في زيادة الإقبال على السيارات الصينية مقابل تراجع نسبي في حصة الشركات الأوروبية.

وأضاف أن الحكومات حول العالم تدعم صناعة السيارات بوسائل مباشرة وغير مباشرة، إلا أن ما يميز التجربة الصينية هو التوجه الحكومي الواضح لدعم السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، عبر سياسات تنظيمية وتشريعية تشجع المستهلكين على التحول إلى المركبات الكهربائية وتسهّل عملية بيعها مقارنة بالسيارات التقليدية.

اقرأ أيضاً
المفوضية الأوروبية تنشر قواعد تسعير السيارات الكهربائية الصينية

وأشار إلى أن الزيادات في التكاليف قد تؤثر على هوامش الربحية بنسبة تتراوح بين 1% و5%، بحسب طراز السيارة والشركة المصنعة، لافتًا إلى أن بعض المواد، مثل الفضة المستخدمة بشكل أكبر في السيارات الفاخرة، قد ترفع هذه النسبة.

وذكر أن العديد من الشركات تعتمد على عقود طويلة الأجل ضمن سلاسل الإمداد لتأمين المواد الخام.

وبشأن آفاق السوق، وصف عام 2025 بأنه كان عامًا استثنائيًا، مع وصول حصة السيارات الكهربائية والهجينة إلى ما بين 23% و25% من إجمالي المبيعات العالمية، متوقعًا استمرار نمو القطاع بوتيرة أبطأ خلال الفترات المقبلة بسبب الرسوم الجمركية وتباطؤ السوق الأميركية، مع بقاء الاتجاه العام للنمو قائمًا.

يشهد قطاع السيارات الأوروبي تحديات عدة، خاصة مع التحول نحو الطاقة النظيفة والتوجه نحو استخدام السيارات الكهربائية، الذي يتطلب استثمارات كبيرة.

مع سعي الشركات المصنعة الأوروبية للحاق بالتطورات التكنولوجية التي تتمتع بها شركات مثل "تسلا" و"BYD" الصينية، من المتوقع أن تضغط هذه الاستثمارات على هوامش أرباح صانعي السيارات الأوروبيين لسنوات مقبلة، مقارنة بالهوامش التي اعتاد عليها المستثمرون قبل جائحة كوفيد-19.

في الوقت نفسه، أثر ضعف الطلب من المستهلكين الصينيين، بالإضافة إلى التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب، بشكل مباشر على نمو مصنّعي السيارات الأوروبيين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.