اقتصاد إيران

انكشاف البنوك على إقراض الحكومة يفاقم أزمة الاقتصاد الإيراني

العقوبات تزيد العزلة الدولية لطهران

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، د.محمد محسن أبو النور إن تصاعد الأزمة في إيران والاحتجاجات كان خلفها مشكلة كبرى في القطاع المصرفي ظهرت عندما أراد تجار إيرانيون فتح اعتمادات دولارية لاستيراد بضائع لكن المصارف رفضت لأن بنوكاً آسيوية، لا سيما في الهند والصين، امتنعت عن التعامل مع الحسابات الإيرانية وفتح اعتمادات مالية لها.

أفاد أبو النور في مقابلة مع "العربية Business" أن أحد أبرز أسباب انهيار بعض البنوك الإيرانية يعود إلى الانكشاف الكبير على إقراض الحكومة حيث كثفت الاقتراض من البنوك المحلية بشكل غير مسبوق، في محاولة لسد فجوات الموازنة المتفاقمة.

ذكر أن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، قد أقرت في تصريحات منتصف ديسمبر الماضي بأن الدولة اضطرت لاتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة أزمة موازنة العام المالي الفارسي الجديد، الذي يبدأ في 21 مارس 2026، بعدما تكبد الاقتصاد خسائر ضخمة.

وتشير تقديرات رسمية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الإيراني تراجع من نحو 550 مليار دولار قبل عامين إلى ما يقارب 356 مليار دولار حاليًا، أي بخسارة تقترب من 200 مليار دولار خلال عامين فقط، وهو ما يعكس عمق الأزمة التي بدأت في القطاع المصرفي وامتدت إلى تداعيات سياسية واجتماعية واسعة.

أوضح أنه في محاولة لاحتواء الأزمة، لجأت السلطات النقدية إلى دمج أحد البنوك التي أعلنت إفلاسها مع بنك آخر، إلا أن خبراء يرون أن هذه الخطوة غير كافية ويؤكدون أن الحل الجذري يتطلب تغييرًا شاملًا في السياسات النقدية، يبدأ بإلغاء النهج الذي تبناه المحافظ السابق للبنك المركزي، محمد رضا فرزين، خاصة في ظل إعلان وسائل إعلام إيرانية إحالة ملفات عدد من مسؤولي البنك المركزي إلى القضاء، بتهم تتعلق بالتلاعب بالعملة وسوء إدارة الموارد المالية.

وقال أبو النور إن الحل الثاني والأكثر أهمية يتمثل في تحسن السياسة الخارجية الإيرانية، والانفتاح مجددًا على النظام المالي العالمي، بما يشمل رفع القيود عن التعامل مع نظام سويفت لتحويل الأموال.

أكد أن أي حلول داخلية أو إجراءات مؤقتة لن تؤدي إلى معالجة مستدامة للأزمة، ما لم يتم تخفيف العزلة الدولية وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا، التي كانت تمثل في السابق مصدرًا مهمًا لتدفقات العملات الأجنبية، لا سيما اليورو.

أعلن بنك "Ayandeh" المدار من قبل المقربين للنظام، إفلاسه بعد أن أثقلته الخسائر التي بلغت نحو 5 مليارات دولار نتيجة تراكم القروض المتعثرة، وفق وول ستريت جورنال.

وقامت الحكومة بدمج البنك المنهار في بنك حكومي، وطبعت كميات هائلة من النقود في محاولة للتغطية على الخسائر، إلا أن ذلك أخفى المشكلة لبعض الوقت لكنه لم يحلها.

وانزلق الريال الإيراني إلى دوامة هبوط جديدة حيث أدت الإجراءات الأميركية إلى قطع إيران عن تدفق الدولارات الحيوي من العراق، وخفضت بشكل كبير عائداتها من العملات الأجنبية من مبيعات النفط.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.