خاص "الأهلي المالية": تغيير فبراير من أهم تحولات سوق الأسهم السعودية في 10 سنوات

رفع نسب تملك الأجانب سيكون له أثر مباشر على أوزان السوق في المؤشرات العالمية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال رئيس إدارة الأوراق المالية في الأهلي المالية، جلال فاروقي، إن التغيير الذي دخل حيّز التنفيذ في الأول من فبراير يُعد من أهم التغييرات التي شهدتها سوق الأسهم السعودية خلال السنوات العشر الأخيرة، ويمثل محطة رئيسية ضمن سلسلة طويلة من التطويرات التي قادتها هيئة السوق المالية منذ عام 2006 وحتى اليوم.

وأوضح فاروقي في مقابلة مع "العربية Busines" أن هذه الخطوة تشكل جزءًا أساسيًا من تطوير البنية التحتية للسوق، بما يفتح المجال أمام جميع فئات المستثمرين من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في السوق السعودية، سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات أو مديري صناديق، معتبرًا أنها تمثل قاعدة انطلاق لأي خطوات مستقبلية محتملة، مثل تعديل نسب التملك المسموح بها للأجانب.

وحول تأثير فتح السوق أمام فئات أوسع من المستثمرين الأجانب، أشار فاروقي إلى أن المستثمر الأجنبي ليس جديدًا على السوق السعودية، إذ إن مديري الصناديق والمحافظ الكبرى متواجدون منذ سنوات، إلا أن الفئات الجديدة التي يُتوقع دخولها تشمل المستثمرين الأفراد وبعض المكاتب العائلية، إضافة إلى المستثمرين الذين يديرون استثماراتهم بأنفسهم دون الاعتماد على مديري أصول أو صناديق.

وأضاف أن هذه الفئة من المستثمرين تعتمد في قراراتها على معايير متنوعة، من بينها السيولة والمؤشرات الرقمية، موضحًا أن سوق الأسهم السعودية تتمتع بمستويات سيولة تُعد من الأقوى على مستوى الأسواق العربية والخليجية، ما يجعلها وجهة جاذبة لشريحة واسعة من المستثمرين العالميين، متوقعًا أن يزداد اهتمامهم بالسوق خلال الأشهر المقبلة مع ارتفاع مستوى المعرفة والاطلاع عليها.

وفيما يتعلق بتأثير هذه الخطوة على وزن السوق السعودية في المؤشرات العالمية، أوضح فاروقي أن معايير مؤشرات "إم إس سي آي" تعتمد على عدة عوامل، من أبرزها حجم السيولة، ومتوسط التداول اليومي، ونسبة الأسهم المتاحة للتداول، مشيرًا إلى أن التغييرات الأخيرة قد يكون لها تأثير غير مباشر على الأوزان، لكن الأثر الأكبر سيظل مرتبطًا بنسبة التملك المسموح بها للأجانب.

وبيّن أن الحد الأعلى لنسبة تملك الأجانب لا يشكل عائقًا فعليًا في الوقت الحالي، إذ إن عدد الشركات التي وصلت إلى هذا الحد لا يزال محدودًا، إلا أن سياسة "إم إس سي آي" تنظر إلى النسب المتاحة نظريًا للمستثمرين، وليس فقط إلى المستويات الفعلية، ما يعني أن أي رفع مستقبلي لنسب التملك قد يكون له تأثير مباشر وأكبر على وزن السوق السعودية في المؤشرات العالمية.

وحول التوقعات المتعلقة بالتدفقات الاستثمارية والارتفاعات السعرية، شدد فاروقي على أن أثر هذه التغييرات يحتاج إلى وقت ليظهر بشكل واضح.

وأوضح فاروقي أن تجربة الأهلي المالية في فتح السوق عبر وسيط عالمي مثل "إنتراكتف بروكرز" أظهرت أن النمو في عدد المستثمرين يتم بشكل تدريجي وليس فورياً، مضيفاً أن "المشروع الذي بدأ قبل نحو عام ونصف أسفر عن فتح أكثر من 100 ألف حساب استثماري، بعد أن كانت التوقعات الأولية تقتصر على آلاف الحسابات شهريًا"، بالتالي فإن التوعية والأبحاث تلعب دورًا محوريًا في تعريف المستثمرين بالسوق السعودية كفرصة استثمارية متاحة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.