سعر الذهب

وزير الخزانة الأميركي يتهم الصين بإحداث تقلبات في أسعار الذهب

بيسنت: مضاربات صينية "غير منضبطة" كانت وراء الارتفاعات الحادة للمعدن الأصفر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أرجع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، التقلبات الحادة التي شهدها سوق الذهب الأسبوع الماضي إلى مضاربات صينية.

وقال بيسنت على قناة "فوكس نيوز": "شهدت أسعار الذهب بعض الاضطرابات في الصين، حيث اضطرت إلى تشديد متطلبات الهامش. لذا، يبدو لي أن الذهب قد شهد ارتفاعاً حاداً نتيجة المضاربات".

جاءت تصريحات بيسنت رداً على سؤال حول الارتفاع القياسي في أسعار المعادن النفيسة، والذي غذته عمليات الشراء المضاربية والاضطرابات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي تراجع فجأة الأسبوع الماضي.

ساهمت هذه الاضطرابات في رفع الدولار إلى أول مكسب أسبوعي له منذ أوائل يناير، بينما تجاوز مؤشر داو جونز الصناعي حاجز 50 ألف نقطة لأول مرة، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بشأن الاقتصاد الأميركي وأرباح الشركات.

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، استشهد بيسنت بأداء مؤشر داو جونز كدليل على أن الاقتصاد الأميركي يتجه نحو دورة تصاعدية ستعود بالنفع على المواطنين الأميركيين.

وفيما يتعلق بسياسة الاحتياطي الفيدرالي، قال بيسنت إنه يتوقع أن يتحرك البنك المركزي بحذر في أي محاولة لتقليص ميزانيته العمومية.

وأضاف: "لا أتوقع منهم اتخاذ أي إجراء سريع. لقد انتقلوا إلى سياسة النظام الوفير، وهذا يتطلب ميزانية عمومية أكبر، لذا أعتقد أنهم سيتريثون على الأرجح، ويستغرقون عاماً على الأقل لاتخاذ قرارهم".

وأشار بيسنت إلى أن كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، "سيكون مستقلاً للغاية، ولكنه سيدرك أن الاحتياطي الفيدرالي مسؤول أمام الشعب الأميركي".

وخلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ يوم الخميس، قال بيسنت للمشرعين إن القرار النهائي بشأن مقاضاة وارش في حال فشله في خفض أسعار الفائدة كما يفضل ترامب يعود إلى ترامب.

قال بيسنت، رداً على ضغط من السيناتور إليزابيث وارين، إن التصريح نابع من مزحة أطلقها ترامب، ودافع عن مؤهلات وارش، وسلط الضوء على توقع ترامب بأن يتماشى مرشح الاحتياطي الفيدرالي مع آرائه بشأن أسعار الفائدة.

وفي هذا السياق، قال رئيس الاستثمار في فيلا المالية، وائل المطلق، إن أسواق المعادن الثمينة تشهد حالياً مستويات مرتفعة من التذبذب تشبه ما حدث في فترتي السبعينيات والثمانينيات، مرجعاً ذلك إلى التحركات السريعة في الأسعار بعد تراجع قوة الدولار وارتباطه بالذهب.

وأوضح المطلق في مقابلة مع "العربية Business"، أن وتيرة الارتفاعات في أسعار الذهب كانت "سريعة جداً"، لافتاً إلى أن الصين، والمتداولين الصينيين تحديداً، إلى جانب البنك المركزي الصيني، يقفون وراء جزء كبير من موجة الصعود الأخيرة، مشيراً إلى أن الارتفاع القوي في أسعار الفضة يرتبط هو الآخر بنشاط المتداولين الصينيين.

وأضاف أن تقريراً حديثاً صادرًا عن جيه بي مورغان أظهر أن نسبة امتلاك المستثمرين، ولا سيما المكاتب العائلية، للذهب لا تزال منخفضة للغاية، وتبلغ في المتوسط نحو 1% فقط من المحافظ الاستثمارية.

وبيّن أن انخفاض الوزن النسبي للذهب في المحافظ الاستثمارية يدفع المستثمرين عادةً إلى تسريع وتيرة الشراء عند بدء موجات الصعود، وهو ما قد يؤدي لاحقاً إلى تحركات تشبه الفقاعات السعرية، خاصة في ظل السرعة الكبيرة للارتفاعات.

وأشار إلى أنه رغم التراجع الحاد الذي شهده الذهب من مستوى 5500 إلى 5000 دولار، فإنه لا يزال مرتفعاً بنحو 14% منذ بداية العام، كما سجلت أسهم شركات التنقيب وتعدين الذهب مكاسب حادة، في وقت لم تتجاوز فيه مكاسب الأسواق المالية الأخرى 2% إلى 3%.

وذكر أن أداء المعادن الثمينة يفوق بشكل واضح أداء معظم فئات الأصول الأخرى، في ظل استمرار انخفاض ملكية المستثمرين لها، وهو ما يفسر تسارع الإقبال على شرائها في المرحلة الحالية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.