طيران

الحرب الإيرانية تخرج 20% من طاقة الشحن الجوي العالمية من الخدمة

طلب عالمي متزايد على نقل خوادم مراكز البيانات وأدوية إنقاص الوزن

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

وجدت شركة "لوفتهانزا كارغو" نفسها أمام طفرة غير متوقعة في الطلب، بعدما أدت الحرب في إيران إلى تعطل جزء كبير من القدرات التشغيلية لشركات شحن جوي رئيسية في الشرق الأوسط، ما خلق فجوة في السوق سرعان ما تحركت الشركة الألمانية لسدها.

قال الرئيس التنفيذي لوحدة الشحن في "لوفتهانزا"، أشوين بات، إن الصراع الأخير أخرج ما بين 18% و20% من طاقة الشحن العالمية من الخدمة، نتيجة الاضطرابات التي أصابت شركات مثل "طيران الإمارات" و"القطرية" و"الاتحاد". وأضاف: "لا أرغب في النمو على حساب سوء حظ الآخرين، لكن هذه هي الحقيقة."

وخلال الأسبوع الماضي، قفز الطلب على الشحن الجوي لدى "لوفتهانزا" بنحو 10% إلى 15%، مع نمو قوي تحديداً في الهند وجنوب شرق آسيا، حيث هرع المصدرون للبحث عن بدائل، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

وسجلت الشركة نمواً حاداً في أحجام الشحن من آسيا، إذ ارتفعت الشحنات القادمة من جنوب شرق آسيا بنحو 40%، فيما أضافت لوفتهانزا أربع رحلات شحن جديدة إلى الهند لتلبية الطلب المتزايد.

وقال بات: "قطاع الشحن الجوي يزدهر في أوقات التقلبات. عندما تتعطل السلاسل، يبحث الجميع عن الموثوقية، وهذا ما نقدمه."

ارتفاع أسعار النفط لا يزعج الشركة.. والزبائن يتحملون الكلفة

ورغم تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل بفعل التوترات، استبعد بات أن تتأثر هوامش لوفتهانزا كارغو سلباً، موضحاً أن الشركة لا تقوم بالتحوط لأسعار الوقود، لكنها قادرة على تمرير التكلفة الإضافية مباشرةً إلى العملاء.

وسجلت أسهم لوفتهانزا ارتفاعاً وصل إلى 2.7% خلال تداولات الأربعاء المبكرة في فرانكفورت. وكانت وحدة الشحن قد حققت 324 مليون يورو العام الماضي، أي نحو 17% من أرباح المجموعة.

ومع أن الطلب يبدو قوياً، حذر بات من أن أي نقص محتمل في الوقود بسبب التوترات في مضيق هرمز قد يؤثر على الإنتاج الصناعي في بعض الدول، وهو ما يبقى مصدر عدم يقين.

شحنات خوادم ومعدات بيانات.. وصعود التجارة الإلكترونية

تشغل لوفتهانزا كارغو حالياً 22 طائرة شحن، فيما يأتي نحو نصف طاقتها من الجزء السفلي لطائرات الركاب ضمن شركات مجموعة لوفتهانزا، بما في ذلك "أوستريان إيرلاينز" و"بروكسل إيرلاينز" و"ITA".

ومع توقف الرحلات إلى بعض المناطق الخليجية بسبب إغلاق الأجواء، علقت الشركة قبول الحجوزات إلى الوجهات المتأثرة تجنباً للازدحام في مراكز الشحن الخاصة بها.

وأشار بات إلى أن الشركة تشهد طلباً "ضخماً" على نقل رفوف الخوادم مع توسع شركات التكنولوجيا في بناء مراكز البيانات حول العالم. كما تبقى شحنات التجارة الإلكترونية المدفوعة بمنصات مثل Temu و Shein مرتفعة، رغم الضبابية التي تفرضها التشريعات الأوروبية الجديدة.

وتلعب شحنات الأدوية، ومنها أدوية السمنة التي تشهد رواجاً عالمياً، دوراً متزايداً في دعم حجم أعمال الشركة.

خطط توسع مؤجلة بسبب تأخر بوينغ.. وإضرابات تهدد الاستقرار

ورغم رغبة الشركة في تعزيز قدراتها الرقمية وأعمال المناولة الأرضية، تتباطأ خطط تحديث الأسطول بفعل تأخر تسليمات بوينغ، حيث أصبح وصول سبع طائرات 777‑8F متوقعاً في 2030 بدلاً من 2027.

ولا تأتي مصادر عدم اليقين من الشرق الأوسط فقط، إذ شهدت الشركة هذا العام إضرابين لطياريها، أحدهما استمر ليومين الأسبوع الماضي. كما صوت طيارو شركة Eurowings منخفضة التكلفة لصالح اتخاذ إجراءات نقابية محتملة وسط مفاوضات حول بدلات التقاعد.

وقال بات: "هناك ما يكفي من الاضطراب حالياً في الشرق الأوسط. آخر ما نحتاجه هو إضرابات داخلية في وقت يبحث فيه العملاء عن موثوقية."

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.