استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقاً معمقاً بشأن خطة شركة "كهرباء فرنسا" (EDF) لبناء ستة مفاعلات نووية جديدة بقيمة 72.8 مليار يورو (83.5 مليار دولار)، وسط شكوك حول ما إذا كان الدعم الحكومي الفرنسي قد يمنح الشركة ميزة تنافسية غير عادلة داخل سوق الطاقة الأوروبية.
وقالت المفوضية، الثلاثاء، إن التحقيق يهدف إلى التحقق من مدى توافق آليات تمويل المشروع مع قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي، رغم أن التقييمات الأولية تشير إلى أن المشروع ضروري ويسهم في أمن الإمدادات وإزالة الكربون. غير أن بروكسل شددت على ضرورة التأكد من أن حجم الدعم متناسب ولا يؤدي إلى تشويه المنافسة أو الإضرار بشروط التجارة داخل التكتل.
وتقود التحقيق مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي، تيريزا ريبيرا، المعروفة بتشككها تجاه الطاقة النووية، حيث سينظر المنظمون فيما إذا كان التمويل المقترح يعزز بشكل مباشر أو غير مباشر القوة السوقية لشركة "EDF". كما ستبحث المفوضية في وجود ضمانات كافية تمنع استخدام استراتيجية الشركة التجارية في إحداث تشوهات بالسوق، أو انتقال الدعم إلى أطراف محددة داخل القطاع، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".
وجاء في بيان للمفوضية أن "هناك مخاوف من أن يؤدي هذا الإجراء إلى ترسيخ أو تعزيز النفوذ السوقي لشركة EDF"، مضيفة أن التحقيق سيشمل أيضاً كيفية منع إساءة استخدام المساعدات أو توجيهها بما يخل بتوازن السوق. وبموجب القواعد الأوروبية، تمتلك المفوضية صلاحية إلزام أي دولة عضو باسترداد مساعدات حكومية تعد غير متوافقة مع القانون، وإن كانت مثل هذه القرارات نادرة.
وتأتي خطة بناء المفاعلات الجديدة، إلى جانب التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، ضمن مساعي فرنسا لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، في وقت تقترب فيه عدة مفاعلات قائمة من نهاية عمرها التشغيلي. كما تمثل الخطة ركيزة أساسية في طموح باريس للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن. إلا أن تأخيرات طويلة وتجاوزات كبيرة في التكاليف بمشروعات سابقة داخل فرنسا والمملكة المتحدة أدت إلى تضخم ديون EDF، ما زاد من تعقيد جهود إطلاق مشروعات نووية جديدة.
وتهدف الحكومة الفرنسية إلى دعم المشروع عبر قروض مدعومة، وآليات لتقاسم المخاطر، إضافة إلى اعتماد عقد فروقات ثنائي الاتجاه يضمن استقرار الإيرادات. ولم تصدر كهرباء فرنسا تعليقاً فورياً على طلبات للحصول على رد.
نهضة نووية أوروبية تحت الاختبار
تتصدر فرنسا الجهود الرامية إلى إطلاق "نهضة نووية" في أوروبا، حيث ينظر إلى الطاقة النووية باعتبارها مصدراً حيوياً للكهرباء النظيفة القاعدية، القادرة على سد الفجوات عندما لا تكفي طاقة الرياح أو الشمس لتلبية الطلب. ورغم أن نحو ثلثي الكهرباء في فرنسا لا يزال ينتج من الطاقة النووية، فإن المفاعلات الجديدة تعد ضرورية لتعويض جزء من الأسطول النووي المتقادم خلال العقود المقبلة.
وتشير تقديرات الاتحاد الأوروبي إلى أن توسيع الاعتماد على الطاقة النووية في إطار تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 قد يتطلب استثمارات تصل إلى 241 مليار يورو. وفي هذا السياق، ألمحت إيطاليا إلى رغبتها في إحياء برنامجها النووي، إلا أن التحديات المرتبطة بارتفاع التكاليف وطول فترات التنفيذ في مشروعات أوروبية أخرى تجعل الطريق محفوفاً بالعقبات.
-
الشركات الصناعية الألمانية تتوقع تأثر أعمالها بالحرب على إيران
الكثير من الشركات تستعد لمواجهة أعباء إضافية خلال الأشهر المقبلة
اقتصاد -
ترامب يهدد بوقف الدعم: تأمين مضيق هرمز أو شراء النفط الأميركي
قال إن على الدول التي لا تستطيع الحصول على النفط التوجه إلى مضيق هرمز والسيطرة ...
طاقة -
"كايرو كابيتال": الاتجاه طويل الأجل بالبورصة المصرية في مسار صعودي
عوامل متضافرة أدت إلى موجة جني الأرباح الحالية
قصص اقتصادية