استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
من المرجح أن يشهد يوم الأربعاء آخر اجتماع للسياسة النقدية وآخر مؤتمر صحفي لجيروم باول بصفته رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مع اقتراب انتهاء ولايته الرسمية في 15 مايو المقبل، إلا أن مسألة بقائه ضمن مجلس المحافظين لا تزال غير محسومة.
تنتهي ولاية باول كرئيس، لكنه قد يستمر كعضو في مجلس المحافظين حتى عام 2028، في ظل أن أعضاء الفيدرالي يتم تعيينهم من قبل الرئيس الأميركي ويصادق عليهم مجلس الشيوخ لفترات تمتد إلى 14 عامًا، وفقا لـ"Yahoo finance".
خلافات التعيين والتحقيقات تؤخر الحسم
حتى وقت قريب، سادت حالة من عدم اليقين بشأن تعيين خليفة باول المحتمل، كيفن وارش، في الموعد المحدد، بعدما عرقل السيناتور الجمهوري توم تيليس تمرير ترشيحه داخل لجنة البنوك، لحين انتهاء تحقيق وزارة العدل مع باول.
لكن التطورات تسارعت الجمعة الماضية، عندما أعلنت المدعية العامة في واشنطن جانين بيرو إغلاق التحقيق وتحويله إلى المفتش العام للفيدرالي، ما دفع تيليس لاحقًا إلى إعلان استعداده لدعم تثبيت وارش.
باول يترك الباب مفتوحًا
وكان باول قد أكد في مؤتمر صحافي خلال مارس أنه لا ينوي مغادرة مجلس المحافظين قبل انتهاء التحقيق بشكل كامل وشفاف، مشيرًا إلى أنه لم يحسم قراره بشأن الاستمرار كعضو بعد تعيين رئيس جديد.
كيفن وارش: لم أعد ترامب بخفض أسعار الفائدة
ويرى محللون أن التقرير المرتقب من المفتش العام قد يمثل نقطة فاصلة في تحديد مستقبله داخل البنك المركزي.
استمرارية مؤسسية أم تحول جذري؟
يرجّح كبير الاقتصاديين في شركة EY، غريغوري داكو، بقاء باول ضمن المجلس بهدف الحفاظ على الاستمرارية المؤسسية، وليس لأسباب سياسية، خاصة في ظل توجهات وارش لإحداث تغييرات جوهرية في آليات عمل "الفيدرالي".
وكان وارش قد دعا إلى "تغيير النظام" داخل البنك المركزي، مقترحًا إطارًا جديدًا للتضخم، وتقليص الميزانية العمومية، وإعادة النظر في أسلوب التواصل مع الأسواق، بما في ذلك تقليص التوجيهات المستقبلية وعدم الإفصاح المسبق عن قرارات السياسة النقدية.
سابقة تاريخية نادرة
ورغم ندرة ذلك، إلا أن التاريخ يشهد سابقة مماثلة، حين استمر مارينر إكليس عضوًا في مجلس المحافظين بين عامي 1948 و1951 بعد انتهاء ولايته كرئيس.
وقد شهدت هذه الفترات توترات بين "الفيدرالي" ووزارة الخزانة انتهت باتفاق عام 1951 الذي أعاد استقلالية البنك المركزي.
تحقيق لم يُغلق بالكامل
وكانت وزارة العدل الأميركية قد فتحت تحقيقًا في يناير بشأن ما إذا كان باول قد أدلى بمعلومات مضللة أمام الكونغرس حول تجاوزات تكاليف مشروع تجديد مقر "الفيدرالي" في واشنطن، والذي ارتفعت تكلفته إلى نحو 2.5 مليار دولار مقارنة بتقديرات سابقة عند 1.9 مليار دولار.
ورغم إعلان إغلاق التحقيق وتحويله إلى المفتش العام، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الملف لم يُطوَ بالكامل، مشددًا على ضرورة الوقوف على أسباب تضخم التكاليف.
سيناريو مرجح.. البقاء مؤقتًا
ويتوقع محللون، من بينهم خبراء في TD Cowen، أن يستمر باول في منصبه كعضو في مجلس المحافظين حتى انتهاء تحقيق المفتش العام بشكل كامل، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر.
يبقى مستقبل باول داخل الاحتياطي الفيدرالي مرهونًا بتطورات التحقيق، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المرحلة المقبلة من السياسة النقدية الأميركية، وسط احتمالات بتغييرات جوهرية في نهج البنك المركزي.
-
الأسواق تترقب قرارات البنوك المركزية.. باول أمام اختبار حاسم للفائدة
وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة
اقتصاد -
"العدل" الأميركية توقف تحقيقاً بحق جيروم باول.. وتمهّد لتعيين كيفن وارش رئيساً للفيدرالي
وسط ترقب لموقف باول ونهاية ولايته في مايو
اقتصاد -
ترامب يهدد بإقالة جيروم باول إذا استمر في رئاسة الفيدرالي الأميركي
ترامب شن حملة شرسة على كبار مسؤولي البنك المركزي الأميركي بهدف خفض أسعار الفائدة
اقتصاد