حرب إيران

14 مليون موظف بدوام كامل مهددون بفقدان عملهم هذا العام.. والسبب حرب إيران

تراجع الأجور الحقيقية عالمياً بمقدار 3 تريليونات دولار في العام المقبل

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أكدت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث أن صدمة الحرب في الشرق الأوسط تضغط بقوة على أسواق العمل العالمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد وتراجع السياحة وارتفاع تكاليف النقل والشحن.

وتوقعت المنظمة أنه في حال ارتفعت أسعار النفط بنسبة 50% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، فقد تنخفض ساعات العمل عالميًا بنسبة 0.5% في عام 2026 و1.1% في عام 2027، ويعادل ذلك فقدان العالم ما يقارب 14 مليون وظيفة بدوام كامل في العام الحالي.

وتوقع التقرير أن يزداد هذا الرقم بشكل حاد ليصل إلى 38 مليون وظيفة إضافية العام المقبل.

وأوضحت المنظمة بأن هذه الضغوط بدأت تنعكس فعلاً على الأجور وفرص العمل، وحتى خارج مناطق النزاع، متوقعة استمرار تراجع الأجور الحقيقية عالمياً بنسبة 1.1% هذا العام، و3% بالعام المقبل (أي ما يعادل 1.1 تريليون و3 تريليونات دولار) على التوالي.

وأشار التقرير، إلى أن الدول الأكثر تأثراً من التداعيات ستكون منطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خاصةً أن 40% من الوظائف في المنطقة ترتبط بقطاعات عالية الحساسية مثل البناء والنقل والتصنيع والتجارة والخدمات.

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يرفع تكاليف الطاقة والتأمين البحري لمستويات تضغط على الشركات العالمية ما يدفعها إلى تقليص الوظائف، كما بدأت بعض شركات الطيران والشحن بالفعل في خفض رحلاتها أو تعديل عملياتها بسبب ارتفاع الوقود والمخاطر الأمنية.

وحسب التقرير، من المتوقع أن تستمر آثار النزاع على أسواق العمل لبعض الوقت، مع اعتماد حجم ومدى هذه التأثيرات على كيفية تطور الأوضاع. وبينما ستستغرق العواقب الكاملة وقتًا حتى تظهر، وتحذر المنظمة من أن الصدمة تنتقل بالفعل عبر قنوات متعددة، مع توقع تزايد الضغوط تدريجيًا في اقتصاد عالمي لا يزال يعاني من ضعف النمو ونقص فرص العمل اللائق.

وقدر التقرير، أن يرتفع معدل البطالة العالمي تدريجيًا، بزيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية في 2026 و0.5 نقطة مئوية في 2027.

الدول العربية الأكثر تعرضاً للتداعيات

وتُعد الدول العربية الأكثر تعرضًا بشكل مباشر بسبب الاضطرابات المرتبطة بالنزاع، وتضرر النشاط الاقتصادي، والنزوح، وصدمات الطاقة والتجارة، والضغوط على العمال المهاجرين واللاجئين. وقد تنخفض ساعات العمل الإجمالية بنسبة 1.3% في حال حدوث تهدئة سريعة، بينما قد تصل إلى 3.7% في حال استمرار الأزمة، و10.2% في حال حدوث تصعيد حاد. ويُعد هذا الانخفاض أكثر من ضعف ما تم تسجيله خلال جائحة COVID-19 عام 2020، وفق ما نقله تقرير منظمة العمل الدولية.

ويتركز نحو 40% من الوظائف في المنطقة العربية في قطاعات عالية التعرض للمخاطر مثل البناء، والتصنيع، والنقل، والتجارة، والضيافة. ومن المتوقع أن يتحمل العمال المهاجرون النصيب الأكبر من تداعيات التكيف في سوق العمل.

أما في آسيا والمحيط الهادئ، فإن الاعتماد على الطاقة المستوردة والهجرة العمالية المرتبطة بالخليج يؤدي إلى آثار جانبية واضحة في عدد من الاقتصادات الرئيسية. وبالنسبة للمنطقة ككل، من المتوقع أن تنخفض ساعات العمل بنسبة 0.7% في عام 2026 و1.5% في عام 2027، بينما قد تنخفض دخول العمال الحقيقية بنسبة 1.5% و4.3% على التوالي.

ويعمل نحو 22% من العمال في المنطقة في قطاعات عالية المخاطر، تشمل الزراعة، والنقل، والتصنيع، والبناء، في حين تتعرض الاقتصادات المعتمدة على السياحة لضغوط متزايدة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.