وظائف

الذكاء الاصطناعي يتصدر أسباب تسريح الوظائف.. هل بالغت الشركات؟

عمليات التسريح ترتفع للشهر الرابع على التوالي وتصل لمستويات مقلقة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يتجه الذكاء الاصطناعي لتصدر قائمة الأسباب التي تسوقها الشركات لتبرير خفض الوظائف، في تحول يعكس تسارع إعادة هيكلة سوق العمل، لكنه لا يعكس بالضرورة أزمة شاملة في التوظيف.

أظهرت بيانات شركة "تشالنجر غراي آند كريسماس" أن أصحاب الأعمال في الولايات المتحدة أعلنوا عن أكثر من 97 ألف وظيفة شاغرة تم إلغاؤها خلال مايو 2026، وهو أعلى مستوى لهذا الشهر منذ ذروة جائحة كورونا في 2020.

وسجلت عمليات التسريح ارتفاعاً للشهر الثالث على التوالي، بعد 83 ألف وظيفة في أبريل و60 ألفاً في مارس و48 ألفاً في فبراير.

كشفت البيانات أن نحو 40% من قرارات خفض الوظائف المعلنة في مايو ارتبطت بالذكاء الاصطناعي، مقارنة ب7% فقط في يناير، ما يعكس قفزة سريعة في اعتماد الشركات على هذه التقنية كعامل لإعادة الهيكلة.

وبذلك، بلغ إجمالي الوظائف التي أعلن الاستغناء عنها بسبب الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام نحو 87.7 ألف وظيفة، متجاوزاً إجمالي عام 2025 بالكامل.

وأكد أندي تشالنجر، المسؤول في الشركة، أن الذكاء الاصطناعي أصبح "السبب الرئيسي" الذي تطرحه الشركات عند الإعلان عن تسريح العمال.

سوق العمل لا يزال متماسكاً

رغم هذا الاتجاه، تشير بيانات الاقتصاد الكلي إلى صورة أكثر توازناً، إذ ارتفعت الوظائف في الولايات المتحدة بنحو 172 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزة التوقعات بكثير، مع مراجعات تصاعدية للأشهر السابقة.

ويرى خبراء أن تأثير الذكاء الاصطناعي لا يزال "متركزاً" في قطاعات محددة، خاصة قطاع التكنولوجيا الذي سجل أكثر من 38 ألف وظيفة ملغاة خلال الشهر نفسه.

بينما يحذر اقتصاديون من اعتبار الذكاء الاصطناعي السبب الحقيقي لكل عمليات التسريح، مشيرين إلى أن بعض الشركات قد تستخدمه كذريعة لإخفاء دوافع أخرى مثل خفض التكاليف أو إعادة توزيع الموارد.

وتتزايد الشكوك حول ما إذا كانت هذه القرارات ناتجة فعلاً عن مكاسب إنتاجية حقيقية، أم عن توقعات مستقبلية ومحاولات تبرير استباقية.

تحولات في هيكلة التوظيف

في المقابل، تعيد شركات كثيرة توجيه استثماراتها نحو مجالات جديدة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، ما يعني تقليص وظائف في قطاعات معينة مقابل التوسع في أخرى، بدلاً من تراجع شامل في التوظيف.

ورغم قوة بيانات التوظيف، يواجه الباحثون عن عمل بيئة أكثر تعقيداً، مع تباطؤ التوظيف وانخفاض عدد الوظائف الجديدة إلى نحو 80 ألف وظيفة في مايو، وهو مستوى يعد ضعيفاً مقارنة بما قبل الجائحة.

وتبرز فجوة واضحة بين نوعية الوظائف المفقودة وتلك المتاحة، إذ لا يمكن بسهولة استبدال وظائف متخصصة بوظائف أقل مهارة.

نصيحة للباحثين عن عمل

يدعو خبراء سوق العمل إلى تنويع خيارات البحث الوظيفي، والتركيز على المهارات القابلة للنقل بين القطاعات، خاصة في الصناعات التي تشهد نمواً.

كما يتوقع أن تستمر حالة عدم اليقين مع تسارع التغيرات التكنولوجية والاقتصادية، ما يجعل الاستعداد للتحولات المستقبلية أمراً ضرورياً في سوق عمل يتسم بالتقلب.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.