من النفط إلى الذكاء الاصطناعي.. "جي بي مورغان" يكشف عن فرص خليجية واعدة
"هيوماين" في قلب التحول.. والطاقة ستكون البطاقة الرابحة لمستقبل التكنولوجيا
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تعيد دول الخليج رسم موقعها في الاقتصاد العالمي، مستفيدة من ارتفاع عوائد الطاقة لتسريع استثماراتها في التكنولوجيا والبنية التحتية، في تحول يضعها بين أبرز المستفيدين من دورة الذكاء الاصطناعي، وفق ما كشفه تقرير "جي بي مورغان" لمنتصف 2026.
يدفع التقرير باتجاه قراءة جديدة لدور الخليج، حيث لم يعد ينظر إليه فقط كمصدر للطاقة فقط، بل كمنصة صاعدة لبناء اقتصاد رقمي منخفض التكلفة. ويعزو ذلك إلى وفرة الموارد المالية وقدرة الحكومات على ضخ استثمارات ضخمة في قطاعات ناشئة، في وقت تواجه فيه اقتصادات رئيسية قيوداً تمويلية وضغوط تضخمية.
وأوصت "جي بي مورغان" بشكل عام في المذكرة المرسلة إلى العملاء والتي اطلعت عليها "العربية Business" المستثمرين بالتركيز على الفرص طويلة الأجل، محذرة من التذبذبات الكبيرة على الأجل القصير، حيث ترى أن الفرص ستكون سانحة في الأسواق الناشئة كجزء من سياسة التنويع الاقتصادي، مع ضرورة التحوط في المحافظ عبر الاستثمار في "الأبطال المحليين"، وهي الشركات المدعومة من الحكومات بقوة.
ربطت "جي بي مورغان" مباشرة بين الوفرة المالية في الاقتصادات الخليجية وبين سباق عالمي على مراكز البيانات، حيث أشار عملاق وول ستريت إلى أن شركات ومؤسسات في الخليج بدأت بالفعل في ترسيخ حضورها في هذا المجال. ويبرز مثال شراكة "هيوماين" و"بلاكستون" بقيمة 3 مليارات دولار كمؤشر واضح على توجه المنطقة لبناء بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، مدعومة بانخفاض تكلفة الطاقة مقارنة بالولايات المتحدة.
يدعم هذا التوجه توسع شركات التكنولوجيا العالمية في المنطقة، حيث أشار "جي بي مورغان" إلى أن مراكز بيانات مرتبطة بشركات مثل"أمازون" في البحرين والتي تعرضت لتداعيات التوترات، ما يعكس حجم الاستثمارات القائمة بالفعل. ويؤكد أن هذه الاستثمارات ليست هامشية، بل جزء من شبكة عالمية لدعم تطبيقات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
ودفع التقرير أيضاً باتجاه فهم أعمق لدور المؤسسات الحكومية الخليجية، التي تقود هذا التحول عبر مبادرات استراتيجية في الذكاء الاصطناعي. وقال "جي بي مورغان" إن السعودية، على سبيل المثال، تعمل منذ سنوات عبر "هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي" على بناء منظومة متكاملة تدعم النمو في هذا القطاع، مع استثمارات في التدريب والبنية التحتية.
وربط "جي بي مورغان" بين هذا الزخم وبين توسع شركات الطاقة والبنية التحتية الخليجية، التي تستفيد من الطلب المتزايد على الكهرباء لتشغيل مراكز البيانات. ويعني ذلك أن شركات الكهرباء والطاقة في المنطقة، إلى جانب شركات النفط الكبرى مثل "أرامكو"، قد تتحول من مزود تقليدي للطاقة إلى ركيزة أساسية في اقتصاد الذكاء الاصطناعي.
عزز التقرير من فرص شركات الخدمات والبنية التحتية المحلية، التي تستفيد من المشاريع المرتبطة بالتوسع الرقمي، بما في ذلك شركات المقاولات والطاقة والمرافق. ويرى أن هذه الشركات قد تشهد طلباً متزايداً مع تسارع بناء مراكز البيانات وشبكات الكهرباء، ما يفتح دورة استثمارية جديدة تمتد لسنوات.
لم يغفل التقرير التحديات، حيث أشار إلى أن انكشاف المنطقة على التوترات الجيوسياسية يفرض مخاطر مباشرة على هذه الاستثمارات، كما ظهر في تأثر بعض مراكز البيانات. لكنه يرى في الوقت ذاته أن ذلك سيدفع دول الخليج إلى تعزيز الإنفاق الأمني والتقني، ما يخلق فرصاً إضافية لشركات الدفاع والتكنولوجيا في المنطقة.
-
الصين تطور آلية لمواجهة آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف
خطة حكومية لمراقبة تأثيره بعد تباطؤ سوق العمل
قصص اقتصادية -
رئيس "إنفيديا": المجتمع يحتاج معايير اجتماعية جديدة لعصر الذكاء الاصطناعي
شدد على ضرورة وجود تنظيم حكومي ومعايير أمان
زوايا تقنية -
"علي بابا" تدخل عصر "ذكاء الروبوتات" بحزمة نماذج ذكاء اصطناعي للآلات
كشفت الشركة أول حزمة نماذج Qwen Robot لتطوير أنظمة قادرة على الإدراك والتفاعل مع ...
روبوتات وقيادة ذاتية