خاص حزمة عوائق تمنع عودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها

ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ينعكس على أسعار السلع للمستهلكين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قال الاستشاري والمدقق المعتمد لدى المنظمة البحرية الدولية وناشر مجلة وموقع "ربان السفينة"، هيثم شعبان، إن استمرار تصنيف مضيق هرمز كمنطقة حرب من قبل شركات الشحن لا يرتبط بها وحدها، بل يعود أيضاً إلى موقف شركات التأمين والهيئات الدولية المعنية بسلامة الملاحة وحقوق البحارة، التي ما زالت تعتبر المنطقة غير آمنة.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أنه لم يعلن بعد عن إعادة فتح المضيق رسمياً وفق المسارات الملاحية الدولية المعتمدة، والتأكد من إزالة جميع الألغام ليصبح المسار المحدد من المنظمة البحرية الدولية منذ ستينيات القرن الماضي متاحا كما كان في السابق قبل الحرب، إلى جانب عدم حسم آلية إدارة المضيق، مشيراً إلى أن هذه الشروط لم تتحقق حتى الآن، رغم الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أن حركة الملاحة البحرية لم تستعد نحو 50% من مستوياتها السابقة، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين.

وأشار شعبان إلى أن شركات الشحن لجأت إلى حلول لوجستية بديلة عبر كل وسائل النقل المتاحة لتوصيل البضائع إلى المستهلك النهائي، من خلال استخدام موانئ في سلطنة عُمان والإمارات والسعودية والاعتماد على النقل متعدد الوسائط، إلا أن ذلك أدى إلى إطالة زمن الرحلات وزيادة استهلاك الوقود، فضلاً عن ارتفاع أقساط التأمين، ما رفع تكاليف الشحن في بعض الحالات إلى ثلاثة أضعاف في بعض الحالات.

وأكد أن هذه الزيادات لن تتحملها شركات الشحن، وإنما ستنعكس في نهاية المطاف على المستهلك النهائي عبر ارتفاع أسعار السلع.

وشدد على أن مضيق هرمز يظل ممراً استراتيجياً لا يمكن الاستغناء عنه وتحول إلى أداة ابتزاز في يد إيران للاقتصاد العالمي، نظراً لدوره المحوري في تجارة النفط والسلع العالمية، موضحاً أن محاولات الاعتماد على مسارات بديلة لا تمثل بديلاً كاملاً، وأن استقرار الملاحة في المضيق يبقى عاملاً رئيسياً في استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.