"عواد كابيتال": الفيدرالي لن يرفع الفائدة هذا العام… وأزمة الين لا تحلها التدخلات

السندات الأميركية لأجل عامين فرصة جاذبة والدولار قوي بفعل شح السيولة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

رغم اتساع الفجوة بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل عامين إلى نحو 165 نقطة أساس، وهو ما يعكس تبايناً في توقعات السياسة النقدية بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، يرى الرئيس التنفيذي لشركة عواد كابيتال ليميتيد، زياد عواد، أن الأسواق تبالغ في تسعير سيناريو استمرار التشديد النقدي الأميركي.

قال عواد إن اتساع الفارق في العوائد يعكس بالدرجة الأولى توقعات مرتفعة للغاية بشأن مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، معتبراً أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تتسم بالتشدد اللفظي أكثر من كونها تمهيداً لتحركات فعلية.

وأوضح أن الهدف من هذه الرسائل يتمثل في الحفاظ على مصداقية البنك المركزي، واحتواء التضخم، ودعم سوق السندات طويلة الأجل، مشيراً إلى أن العوائد على السندات لأجل 30 عاماً تراجعت بالفعل بعد هذه التصريحات، بينما لا تزال عوائد السندات لأجل عامين تعكس قدراً كبيراً من التشاؤم.

وأضاف أن استمرار هذا المشهد يدعم قوة الدولار في الوقت الحالي.

لا رفع للفائدة هذا العام

وعلى خلاف توقعات جزء من الأسواق، استبعد عواد أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وبرر ذلك بأن الاقتصاد الأميركي دخل مرحلة ما يعرف بـ"الهيمنة المالية"، حيث أصبحت اعتبارات تمويل الدين الحكومي أكثر تأثيراً في السياسة النقدية، موضحاً أن رفع الفائدة سيزيد تكلفة الاقتراض على الحكومة الأميركية، لا سيما أن الجزء الأكبر من إصداراتها يتركز في آجال قصيرة.

ورأى أن هذا الواقع يجعل السندات الأميركية لأجل عامين فرصة استثمارية جاذبة في المرحلة الحالية.

وأشار عواد إلى أن قوة الدولار الحالية لا تعكس بالضرورة رغبة السلطات الأميركية في تعزيز العملة، وإنما هي نتيجة مباشرة لتشديد الأوضاع النقدية وتقليص السيولة العالمية.

وأوضح أن الاحتياطي الفيدرالي خفض وتيرة ضخ السيولة تدريجياً، بعدما كان يشتري نحو 40 مليار دولار شهرياً، ثم خفضها إلى 25 ملياراً، وصولاً إلى 10 مليارات دولار، وهو ما ساهم في تشديد السيولة ودعم الدولار.

الين الياباني… مصدر القلق الأكبر

وبشأن الين الياباني، اعتبر عواد أنه يمثل أحد أكبر مصادر القلق في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن التدخلات الحكومية لدعم العملة لم تحقق نتائج مستدامة، بل وفرت دعماً مؤقتاً فقط.

ورجح أن يكون الارتفاع المفاجئ للين خلال الجلسة ناتجاً عن تدخل جديد من السلطات اليابانية، لكنه شدد على أن مثل هذه التدخلات لا تمثل حلاً طويل الأجل.

رفع مفاجئ للفائدة هو الحل الوحيد

ويرى عواد أن الحل الأكثر فعالية لدعم الين يتمثل في قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة بشكل مفاجئ وكبير، قد يصل إلى 100 نقطة أساس، لإعادة ثقة الأسواق وإثبات جدية السلطات في وقف تراجع العملة.

وأضاف أن مثل هذه الخطوة ستكون مكلفة للاقتصاد الياباني وربما للأسواق العالمية أيضاً، إلا أنها قد تكون الخيار الوحيد لمنع استمرار ضعف الين، محذراً من أن العملة اليابانية قد تتجه نحو مستويات 170 ثم 200 مقابل الدولار إذا استمر الوضع الحالي دون إجراءات حاسمة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.