"إس آند بي": قوة رأس المال والسيولة وجودة الأصول تدعم البنوك الخليجية
مزايا إضافية في السعودية تعزز نمو القطاع المصرفي مع التوترات الجيوسياسية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قالت مديرة ومحللة رئيسية لدى "إس آند بي غلوبال"، تاتيانا ليسكوفا، إن البنوك الخليجية ما زالت في وضع قوي رغم التقلبات الجيوسياسية، وتتمتع بمستويات رأس مال وجودة أصول وسيولة قوية.
وأوضحت، في مقابلة مع "العربية Business"، أن متوسط نسبة رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى لدى بنوك الخليج بلغ نحو 17% بنهاية مارس، فيما تبلغ نسبة القروض المتعثرة نحو 2.6% فقط، إضافة إلى تحسن الربحية خلال السنوات الماضية واستقرار الودائع المحلية، فضلاً عن احتفاظ البنوك بأصول سائلة تمثل نحو 20% من إجمالي ميزانياتها.
وأضافت أن التوقعات تشير إلى إمكانية استقرار الأوضاع بنهاية العام، مع تحسن تدفقات التجارة عبر مضيق هرمز إذا تراجعت حدة التوترات.
وتوقعت ليسكوفا أن يؤدي استمرار التوترات الجيوسياسية إلى تباطؤ نمو الائتمان، وتراجع محدود في جودة الأصول والربحية خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي في المنطقة قد يتباطأ إلى نحو 2% هذا العام قبل أن يتجاوز 5% في العام المقبل.
وأضافت أن نمو الائتمان في دول الخليج يتراوح حالياً بين 5% و6%، مع استمرار الأداء الأقوى في السعودية والإمارات، اللتين يُتوقع أن تحققا نمواً بأرقام أحادية مرتفعة.
وأشارت إلى إمكانية زيادة معدلات التعثر بنحو 20 نقطة أساس على مستوى المنطقة، إلا أن قوة رؤوس الأموال والهوامش الرأسمالية ستتيح للبنوك استيعاب هذا الارتفاع دون تأثير كبير، فيما يُتوقع أن يظل التمويل مستقراً ما لم يحدث تصعيد جيوسياسي واسع، بدعم من استمرار نمو الودائع.
وأكدت ليسكوفا أن السعودية تتمتع بمزايا تجعلها أكثر قدرة على مواجهة تداعيات الحرب مقارنة بنظيراتها الخليجية، في مقدمتها البنية التحتية لتصدير النفط، بما في ذلك خط أنابيب شرق–غرب، إضافة إلى كبر حجم السوق المحلية، والنمو المستمر في القطاعات غير النفطية وتدفقات الاستثمار.
وأضافت أن الاقتصاد غير النفطي في المملكة مرشح لمواصلة النمو رغم إعادة ترتيب أولويات بعض المشاريع الكبرى، وهو ما يوفر دعماً إضافياً للقطاع المصرفي.
ولفتت إلى أن انكشاف البنوك السعودية على القطاعات الأكثر تأثراً، مثل الضيافة والسياحة، لا يزال محدوداً، لكنها أشارت إلى تزايد اعتمادها في السنوات الأخيرة على التمويل الخارجي وإصدارات الصكوك وأدوات رأس المال.
وأوضحت أنه في حال تصاعد الصراع بشكل كبير، قد ترتفع تكلفة الحصول على التمويل الخارجي، إلا أن امتلاك البنوك السعودية أصولاً خارجية كافية، إلى جانب احتمالية الدعم الحكومي، يعزز قدرتها على مواجهة أي ضغوط تمويلية محتملة.
-
ترامب يتراجع عن رسوم هرمز ويستبدلها باتفاقيات تجارية مع دول الخليج
قال إن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة جميع السفن باستثناء إيران
اقتصاد -
"إس آند بي": البنوك الخليجية قادرة على احتواء تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية
الوكالة أكدت السعودية الأقل تأثراً اقتصادياً بين دول الخليج بتداعيات حرب إيران
اقتصاد -
العالم يسعى للاستفادة من المزايا التنافسية لدول الخليج
التعدين مرشح لرفع التبادل التجاري بين السعودية وكندا
أسواق العربية 1230