فنزويلا

13 مليار دولار من نفط فنزويلا تثير الجدل.. أين اختفت العائدات؟

غياب تفاصيل واضحة من الجانب الأميركي حول كيفية إنفاق هذه الأموال أو الجهات التي استفادت منها

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

تحولت عائدات بيع النفط الفنزويلي إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في الولايات المتحدة، بعدما كشفت فايننشال تايمز عن تساؤلات متزايدة بشأن مصير نحو 13 مليار دولار من حصيلة النفط الفنزويلي الذي بيع تحت إشراف أميركي، في ظل غياب تفاصيل واضحة حول كيفية إنفاق هذه الأموال أو الجهات التي استفادت منها.

وبحسب الصحيفة، فإن القضية لم تعد تقتصر على الجوانب المالية، بل امتدت إلى أروقة الكونغرس الأميركي، حيث يطالب مشرعون الإدارة الأميركية بتوضيحات حول مصير هذه المليارات وآلية إدارتها.

مليارات دخلت... لكن أين خرجت؟

تشير التقديرات إلى أن قيمة النفط المباع بلغت نحو 13 مليار دولار، إلا أن المبالغ التي أُعلن عن تحويلها لا تتجاوز 300 مليون دولار، ما أثار تساؤلات واسعة بشأن مصير الجزء الأكبر من العائدات.

وتأتي هذه التساؤلات في وقت تواجه فيه فنزويلا ضغوطاً اقتصادية حادة، فضلاً عن احتياجات مالية ضخمة لإعادة الإعمار بعد الكوارث الأخيرة، والتي تُقدَّر خسائرها بنحو 37 مليار دولار.

روايتان متناقضتان

وبينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة "تجني كثيراً من الأموال" من هذا الملف، تؤكد الجهات الرسمية الأميركية أنها لا تتصرف كمالك للأموال، وإنما كـ"وصي" يديرها وفق الأطر القانونية والعقوبات المفروضة على كاراكاس.

ويعكس هذا التباين في التصريحات حالة الغموض التي تحيط بالملف، ويزيد من الضغوط السياسية المطالبة بكشف تفاصيل إدارة هذه العائدات.

لماذا يثير الملف اهتمام الأسواق؟

يرى محللون أن القضية تتجاوز فنزويلا، لأنها تفتح نقاشاً أوسع حول كيفية إدارة عائدات الموارد الطبيعية للدول الخاضعة للعقوبات، وما إذا كانت هذه الأموال يمكن أن تتحول إلى أداة ضغط جيوسياسي بقدر ما تمثل مورداً اقتصادياً.

كما تثير القضية تساؤلات حول آليات الشفافية والمساءلة في إدارة الأصول المجمدة أو الإيرادات الناتجة عن بيعها.

النفط بين الاقتصاد والسياسة

ويؤكد خبراء أن النفط لم يعد مجرد سلعة استراتيجية، بل أصبح ورقة نفوذ تستخدم في الصراعات والعقوبات الدولية، وهو ما يجعل مصير عائداته قضية تتجاوز الحسابات المالية إلى أبعاد سياسية وقانونية معقدة.

وفي ظل استمرار الغموض، يبقى السؤال الذي يلاحق هذا الملف: إذا كانت مليارات الدولارات خرجت من آبار النفط، فلماذا لم تصل إلى الشعب الفنزويلي، وأين انتهى بها المطاف؟

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.