1,5 مليون سعودي إلى دبي في 2014

راشد الفوزان
راشد الفوزان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

إذا صدقت دراسة وتحليل «ديلويت « عن أن زوار دبي فقط، بهذا العدد، فإنني استغرب الرقم قليلا فتوقعاتي أكبر من ذلك. المهم، حين نحلل هذا الرقم ماليا، كم معه يخرج من أموال اقتصادنا لدولة شقيقة نحبها ونقدرها وهي جزء منا، الأرقام بالمليارات، وهذا شيء جيد برأيي لأنه يذهب لدولة ومدينة خليجية وفرت خدمات وتسهيلات وبنية تحتية ومجتمعاً يرحب بالسائح، وبغض النظر عن الأسعار، فمن يريد الأسعار التي تعانق السماء سيجد، ومن يريد الأسعار المقبولة والأقل سيجد، فهي تعتمد على ماذا تريد وقدرتك. دبي قصة نجاح لمدينة بلا موارد حقيقة، وصنعها الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم، وقصة يعرفها الكثير ومن خلال كتابه «رؤيتي» وكيف خطط ويختار وغيره كثير من التفاصيل. نحن كسعوديين وبصراحة تامة، نجد في دبي متنفسا سياحيا مهما، بوفرة الفنادق والخدمات بشمولية كاملة خاصة النقل والمواصلات، النظام بالشارع أو المولات لن تجد معاكسات ومضايقات بنسبة كبيرة جدا، الخدمات متوفرة، ومطار ينقلك إلى أي نقطة في العالم بسهولة وراحة وضخم وفخم، لن أمجد لدبي وواقعها يتحدث بوفرة «الخدمات والبنية التحتية» لهذه المدينة، ولا يمكن تقارن بدول، التركيز في دبي والفكر التجاري والعملي والهدف الواضح والتحديات هي من صنع دبي قبلة للشركات الدولية لتصبح مقرا لها.

مليون ونصف سائح أو زائر سعودي لدبي أعتبره ليس رقما كبيرا تبعا لحجم السكان السعوديين، وأهمية دبي في استقطاب المعارض والمؤتمرات وغيرها، حتى أنك تجد دورات ومحاضرات لشركات سعودية أو حتى جهات حكومية بدبي لماذا؟! إذا هم وفروا البيئة المساندة لها، وليس كل من يأتي لدبي سائحا، فهناك تجارة واجتماعات ولقاءات ومؤتمرات وتنقل وسفر وغيره، أصبحت مصدر استقطاب عالمي، قليل جدا تذهب إلى أوربا وحين تذكر دبي وليس الإمارات ولا تعرف دبي، أصبحت ماركة واسم «نجاح» نعم مرت بظروف اقتصادية صعبة 2008 وهي بطريق التجاوز ومساندة الظهر القوي «أبو ظبي» دعمها بقوة وعادت للمسار بقوة وحضور، دبي نموذج نجاح وإن كان مكلفاً ماليا وقروضا ولكن هناك على الأرض واقع يقول إنها تم بناؤها وتشييدها وهذا يبقى لا يرحل، وآخر نجاحات دبي أكسبو ومعرضها القادم، والتحدي لدبي هو الآن المحافظة على الاستقطاب الاقتصادي وتحقيق النمو والابتكار، ولا أعتقد أنها ستتراجع وفق رؤية من يدير دبي وفكر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والفريق الذي معه، يحققون النجاح والخطوات مباشرة بعملية حقيقية ومنجزة.

قصة دبي هي فرصة نجحت بها، في ظل عدم وجود منافسة حقيقية لها بدول الجوار، السبب «السرعة والبناء والمرونة» هذه هي القصة برأيي، لنجاح دبي، ولمزيد من النجاح، رغم الطقس الحار جدا والجفاف وندرة الأمطار ولا نهر ولا غابات، نجحت دبي، قصة تستحق أن يزورها 1,5 مليون سعودي وأكثر مستقبلاً.

*نقلاً عن صحيفة "الرياض" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.