خاص ديون فرنسا تقفز 5 آلاف يورو كل ثانية.. خطة تقشف بـ 43.8 مليار يورو تُشعل أزمة
فرنسا واحدة من أعلى دول منطقة اليورو من حيث معدل الدين العام
كشف حسين قنيبر، مدير مكتب "العربية" في فرنسا، عن خطة الحكومة الفرنسية برئاسة فرانسوا بايرو، لتوفير مبلغ 43.8 مليار يورو بحلول العام المقبل، في محاولة لمواجهة ما وصفه رئيس الوزراء بـ"الفخ المميت" للدين الفرنسي.
وأشار قنيبر، إلى أن الدين العام الفرنسي يبلغ 3 آلاف مليار يورو، بينما يبلغ الدين الخاص 4 آلاف مليار يورو، مع تزايد الدين كل ثانية بمقدار 5 آلاف يورو.
وذكر أن الإجراءات التقشفية المقترحة تشمل "السنة البيضاء" في الميزانية العامة للعام المقبل، مما سيوفر 7 مليارات يورو. كما تضمنت الخطة إلغاء يومين من الأعياد الرسمية (2 نوفمبر و8 مايو) بهدف توفير النفقات. وشدد رئيس وزراء فرنسا، فرانسوا بايرو، على مكافحة الاحتيال الضريبي والتهرب الضريبي، بالإضافة إلى إساءة استخدام الإجازات المرضية. كما سيتم تقليص الزيادة المتوقعة في ميزانية الضمان الاجتماعي من 10 مليارات يورو إلى 5 مليارات يورو فقط، مع مراجعة استخدام بعض الأدوية.
وأوضح قنيبر، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق سعي الحكومة لخفض نسبة العجز في الناتج المحلي الإجمالي، والتي بلغت 5.8% العام الماضي، وتهدف إلى خفضها إلى 2.8% بحلول عام 2029، امتثالاً لمعايير الاتحاد الأوروبي.
وقال إن هذه الخطة تواجه تحديات سياسية كبيرة، حيث تهدد ثلاثة أحزاب رئيسية في البرلمان بحجب الثقة عن الحكومة. وتشمل هذه الأحزاب حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، بالإضافة إلى أحزاب اليسار الأربعة، مما قد يؤدي إلى الإطاحة بالحكومة الحالية لتكون الرابعة التي تتغير خلال عام ونصف.
وأشار إلى أن هذه الأحزاب تتهم رئيس الوزراء بـ"إعلان الحرب الاجتماعية" و"هدم النظام الاجتماعي" في فرنسا.
يشار إلى أن رئيس وزراء فرنسا، فرانسوا بايرو، قدم خطة لإلغاء اثنتين من العطلات الرسمية في البلاد وخفض عدد العاملين المدنيين في الدولة ودمج المؤسسات العامة بهدف خفض الدين العام الذي بلغ مستويات قياسية.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح بايرو في باريس اليوم الثلاثاء، أنه ينبغي تجميد الإنفاق العام، بما في ذلك مدفوعات المعاشات التقاعدية والمزايا الاجتماعية خلال العام المقبل عند نفس مستوى العام الحالي، وفي المقابل ستزيد ميزانية الدفاع فقط بمليارات الدولارات.
وقد حدد بايرو يومَي عيد الفصح والثامن من مايو، الذي يُحيي ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية وانتصار الحلفاء على ألمانيا النازية، كعطلتين رسميتين يُمكن التضحية بهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
وأشار رئيس الوزراء إلى أن معدل الدين العام لفرنسا ارتفع إلى 114% من إجمالي الناتج المحلي لتصبح فرنسا واحدة من أعلى دول منطقة اليورو من حيث معدل الدين العام.
ومن المستهدف خفض عجز ميزانية فرنسا خلال العام المقبل إلى 4.6% مقابل العجز المتوقع للعام الحالي ويبلغ 5.4%، كما تستهدف الحكومة خفض العجز إلى 2.8% بحلول 2029 ليصبح في نطاق المستهدف لدول الاتحاد الأوروبي وهو 3% من إجمالي الناتج المحلي.
وقال بايرو إن حكومته، التي تنتمي إلى يمين الوسط، تُخاطر بشدة بإجراءات التقشف المُقترحة، إذ إنها لا تتمتع بأغلبية كافية، وتقع تحت رحمة المعارضة، ومع ذلك، أكد ضرورة سعي الحكومة لتحرير البلاد من مأزق الديون.
ونظرًا لعدم وجود أغلبية واضحة في البرلمان الفرنسي، من المحتمل انهيار الحكومة في وقت لاحق من العام الحالي بسبب الخلاف بين الأحزاب السياسية حول الميزانية.
-
اقتصاد فرنسا يسجل نموًا طفيفًا في الربع الأول مع ارتفاع القدرة الشرائية
انخفاض هوامش ربح الشركات الفرنسية إلى 31.8%
اقتصاد -
دعوة لاستفتاء بشأن الميزانية والديون في فرنسا وسط قلق اقتصادي متزايد
الحكومة تسعى إلى خفض عجز ميزانية فرنسا إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي
النشرات الاقتصادية -
فرنسا تحذر من "اضطراب اقتصادي" بفعل رسوم ترامب.. قد تكون بين 20 و25%
من المتوقع أن يفرض ترامب اليوم الأربعاء رسومًا جمركية على شركاء تجاريين عالميين
اقتصاد