اقتصاد السعودية

السعودية الثانية عالمياً في الحكومة الرقمية.. كيف يستفيد الاقتصاد من هذا الإنجاز؟

نتائج مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 تظهر تفوقاً سعودياً في جميع المؤشرات الفرعية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال الرئيس لديوان الأعمال الأساسية للاستشارات الاقتصادية، عمر باحليوه، إن حصول المملكة العربية السعودية على المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية "GTMI" لعام 2025 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، يعتبر إنجازاً كبيراً في ظل الإصرار على تحويل الحكومة السعودية إلى حكومة رقمية وإنشاء الهيئات والمؤسسات التي تدعم تلك الخطة.

وأضاف باحليوه، في مقابلة مع "العربية Business"، أنه تم إطلاق برامج متخصصة لتوفير الخدمات الرقمية للمواطن للوصول إلى المستهدف الرقمي.

وأوضح باحليوه أن السعودية من الدول القليلة جداً على مستوى العالم التي لديها جواز سفر رقمي.

وقال إن المملكة استثمرت في شعبها ليعود ويطور المملكة من خلال الرقمنة، حيث يتم إدارة البرامج الرقمية بأيدي وعقول سعودية.

وأضاف أن التحول الرقمي يساهم في دعم الاقتصاد بشكل عام وزيادة الاستثمارات وتوفير البيئة الاستثمارية الجاذبة، وتابع: "المستثمر الأجنبي يمكنه الحصول على التراخيص إلكترونياً، كما تتوافر لديه المعلومات المتكاملة من خلال المنصات الرقمية".

وأوضح باحليوه أن التحول الرقمي ساهم في تسهيل عملية الحصول على الأراضي أو القروض أو تسجيل وبيع العقارات، حيث يمكن الحصول على جميع هذه الخدمات بآليات رقمية مبسطة.

مؤشر نضج الحكومة الرقمية

وحققت المملكة العربية السعودية إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بحصولها على المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية "GTMI" لعام 2025 الصادر عن مجموعة البنك الدولي ضمن تقييم شمل 197 دولة حول العالم.

ووفقاً لبيانات تقرير البنك الدولي، حققت السعودية تفوقاً في المؤشرات الفرعية جميعها، لتصنف ضمن مجموعة الدول "المتقدمة جداً" بنسبة بلغت 99.64% على مستوى المؤشر العام، من حيث البنية الرقمية، والأنظمة الحكومية الأساسية، وتقديم الخدمات الإلكترونية، والتفاعل مع المواطنين، وهي من أعلى النتائج المسجلة عالمياً.

وأوضح محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان، أن هذا التقدم يأتي نتيجة للدعم غير المحدود الذي تحظى به الحكومة الرقمية من القيادة الرشيدة، ويعكس تكامل الجهود بين الجهات الحكومية، إلى جانب الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية "واس".

وأشار إلى أن فرق العمل الوطنية عملت خلال السنوات الماضية على إعادة هندسة الخدمات الحكومية وتطوير بنية رقمية متقدمة مكّنت المملكة من تحقيق هذا المركز العالمي، مؤكداً أن هيئة الحكومة الرقمية، كونها الجهة المختصة في التحول الرقمي الحكومي، مستمرة في تعزيز الابتكار ورفع جودة المنتجات الرقمية بما يدعم الاقتصاد الوطني ويُرسّخ مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وبيّنت نتائج مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 تفوقاً سعودياً في جميع المؤشرات الفرعية، إذ حققت المملكة نسبة 99.92% في مؤشر توفر الأنظمة الحكومية الأساسية "CGSI"، ونسبة 99.90% في مؤشر تقديم الخدمات الحكومية الرقمية "PSDI"، فيما بلغ نضجها في مؤشر التفاعل مع المواطنين "DCEI" نسبة 99.30%، وحصلت على نسبة 99.50% في مؤشر تعزيز ممكنات التحول الرقمي الحكومي "GTEI"، هذا الأداء المتوازن وضع المملكة ضمن التصنيف "A" للدول المتقدمة جداً، في انعكاس واضح لنضج المنظومة الرقمية الحكومية.

الإنسان محور التحول الرقمي

ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لمسار تصاعدي للحكومة الرقمية في المملكة العربية السعودية منذُ إطلاق رؤية المملكة 2030، التي جعلت الإنسان محور التحول الرقمي من خلال تقديم أفضل الخدمات الحكومية للمواطن والمقيم، وتحسين تجربة المستفيد، ورفع كفاءة العمل الحكومي، وقد صاحب ذلك تكامل حكومي واسع، وتطوير شامل للأنظمة الرقمية، وتبني الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، حيث حققت السعودية منذُ النسخة الأولى لمؤشر نضج الحكومة الرقمية "GTMI" الصادر عن البنك الدولي المرتبة 49 عالمياً في بيانات عام 2020، قبل أن تقفز إلى المرتبة الثالثة عالمياً في نسخة عام 2022، لتواصل تفوقها وصولاً إلى المركز الثاني عالمياً في عام 2025، مؤكدة مكانتها لتكون أبرز الدول الرائدة عالمياً في التحول الرقمي والابتكار.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.