قالت فهيمة زايد، مراسلة "العربية Business" من القاهرة، إن التوقعات الخاصة بنمو الاقتصاد المصري شهدت تطورات لافتة، موضحة أن الحكومة كانت تستهدف تحقيق معدل نمو يبلغ نحو 4.5% خلال العام المالي الحالي، إلا أن الأداء القوي خلال الربعين الأول والثاني، والذي سجل نحو 5.3%، دفع الحكومة إلى رفع مستهدف النمو إلى نحو 5.2%.
وأضافت أن هذه التوقعات الإيجابية اصطدمت بتداعيات الأوضاع الجيوسياسية الحالية، خاصة تأثيرات الحرب على قطاع الطاقة، وهو ما دفع صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري بشكل ملحوظ، حيث تم تقليصها بنحو نصف نقطة مئوية إلى 4.2% بدلاً من 4.7% خلال العام المالي الحالي.
وأشارت إلى أن خفض التوقعات لم يقتصر على العام الحالي، بل امتد إلى العام المالي المقبل، حيث تم تقليص النمو المتوقع إلى 4.8%، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت 5.4%، ما يعكس استمرار تأثير الأزمات العالمية على الاقتصاد المصري لفترة أطول.
وفي المقابل، لفتت زايد إلى أن التقديرات الحكومية لا تزال أكثر تفاؤلاً، إذ تشير إلى إمكانية تحقيق نمو يتراوح بين 4.9% و5.1% خلال العام المالي الجاري، مع استهداف الوصول إلى 5.4% في العام المالي المقبل.