اقتصاد السعودية

"صكوك المالية": السعودية تستهدف تجنب ظاهرة "الأفيال البيضاء" في مونديال 2034

عبر توجيه الاستثمارات إلى مشروعات تخدم اقتصاد المملكة بعد البطولة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال رئيس الأبحاث لدى صكوك المالية، فارس القحطاني، إن التقرير الذي أعدته الشركة حول استضافة المملكة العربية السعودية لبطولة كأس العالم "مونديال 2034" يهدف إلى تقديم قراءة اقتصادية للحدث، وتحويله من مناسبة رياضية إلى خريطة فرص استثمارية تستفيد منها الشركات والمستثمرون وصناع القرار مؤكداً أن السعودية تستهدف تجنب ظاهرة "الأفيال البيضاء" التي أصابت بعض الدول المستضيفة للبطولة في نسخ سابقة.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن التقرير يركز على الأثر المتوقع للمونديال على الناتج المحلي غير النفطي، والإنفاق السياحي، والقطاعات الاقتصادية المستفيدة، مؤكداً أن إصدار التقرير في هذا التوقيت يعزى إلى أن "القرار الاستثماري الذكي" يبنى مبكراً ويتطلب استعدادا وليس انتظار موعد إقامة البطولة.

وأشار القحطاني إلى أن حصول المملكة على أعلى تقييم فني في تاريخ ملفات استضافة كأس العالم بواقع 419.8 نقطة من أصل 500 نقطة وهو عبارة عن مؤشرات وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بشأن البنية التحتية والاتصالات والضيافة والغرف المتاحة والمسافة بين الفنادق والملاعب.

وأفاد بأن ملف أميركا وكندا والمكسيك، لتنظيم النسخة الحالية من كأس العالم لكرة القدم حصل على 402 نقطة.

وأشار إلى أن التقييم الذي حصلت عليه السعودية جاء نتيجة وجود خطة واضحة وإنفاق رأسمالي جاهز وميزانية مخصصة وجدية كبيرة، رغم أن الملاعب الجديدة لم تُنجز بعد.

وأضاف أن دخول صندوق الاستثمارات العامة شريكاً في بطولة كأس العالم الحالية يمثل فرصة استراتيجية لاكتساب الخبرات التشغيلية والتنظيمية قبل استضافة نسخة 2034، معتبراً أن المشاركة تمنح المملكة خبرة عملية في إدارة أكبر نسخة من البطولة.

وتوقع أن تستقطب المملكة ما بين 5 و7.5 ملايين زائر خلال البطولة، مع إنفاق سياحي يتراوح بين 7 و10 مليارات دولار، مشيراً إلى أن قطاعات الضيافة والطيران والنقل والتجزئة ستكون من أبرز المستفيدين.

وأكد أن نحو 40% من الإنفاق المرتبط باستضافة المملكة العربية السعودية لاستضافة كأس العالم والبالغة 750 مليار دولار سيخصص لمشروعات البنية التحتية، بما يشمل المطارات والقطارات والمترو.

وأوضح أن المملكة تستهدف تجنب ظاهرة "الأفيال البيضاء" التي واجهتها بعض الدول المستضيفة سابقاً، من خلال توجيه الاستثمارات إلى مشاريع تخدم الاقتصاد والمجتمع على المدى الطويل، مثل مطار الملك سلمان الدولي وزيادة الطاقة الفندقية بما يتجاوز 230 ألف غرفة فندقية، بما يضمن استمرار الاستفادة من هذه الأصول بعد انتهاء البطولة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.