تركي الدخيل

تركي الدخيل

إبحار في بحور ابن بحر

قال ابن خلدون، (732-808 هجرية)، في مقدمته الشهيرة، نقلاً عن قدامى العلماء عند الكلام على علم الأدب: «وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم، أن أصول هذا الفن، وأركانه، أربعة دواوين: وهي أدب الكتاب، لابن......

كسرٌ في سنِّ الضاحك

حسبُ السعادة، أنها تضرب إليها أكباد الإبل، ويبحث عنها البشر على تفاوت أصنافهم، حتى صارت من الأشياء القليلة التي يتفق عليه الناس.البحث عن السعادة، والتطلع لها، وادعاء امتلاكها زوراً أحياناً، من أعز......

غريب الوجه واليد... واللسان!

أعترف بأني أحبُّ المعاجم، على الرف، وفوق الطاولة، وفي السيارة، وفي شنطة السفر.أحبُّ أن أراها على مرأى العين، وفي متناول اليد، وربما أشكلت عليَّ كلمة، فأخذتْ يومي وليلتي، لأجد لها مرادفاً، أو أراها في......

ربع شاعر!

مذْ كحَّلَ النضجُ جفنَ يومي الأول، وصارَ قلمي، سحابتي المهاجرة على صهوة هواءِ الصحراء...ومُذْ حملتُ كتابي الأولَ، على كتِفي، بانتظار الانتهاء منه، لأحمل آخر... آمنتُ بأن تمامَ إدراكِنا للحياة......

الفضل ناسب بيننا!

في الكتابة، ليس أصعب من الحذف بعد الإثبات!تتبُّع صورة أو لقاء، وتكتبه بأكثر من طريقة، لتقربَه للقارئ الذي تتمنى بصدق أن تحافظ على تركيزه واستمتاعه بما يقرأ، محاذراً أشدَّ الحذر أن يقولَ: ما لهذا......

السؤال الذي يجعلك تتصبّب عرقاً!

أصعب سؤال يمكن أن تتعرض له يأتيك من طفلك الذي لم يتجاوز المرحلة الابتدائية عندما يرمي قنبلته - سؤاله، العميق، البسيط منتظراً إجابة، تزيل حيرته، وتهدئ من روعه، وتخفف من صدمته: هل هؤلاء الذين ينحرون......

عندما تُحدِثُ وصيةُ أُمٍّ فرقاً

ما هو الفرق، بين الرسالة المكتوبة، بخط اليد، ورسالة أخرى، تراها على شاشة هاتفك، أو كومبيوترك، وأنت تشربُ قهوتَك الصباحية؟!نقرة واحدة على الشاشة - اليوم - تكفي، لتفتح أبواب النار على نفسك!كم من......

خضَيِّر هادي... ورحيل صاخب!

ألتفتُ كثيراً جهة العراق، وأعلم أني لستُ وحدي من ينظر بعين المحبة لأرض الرافدين.بغداد مدينة الشهقات الثلاث؛ شهقة حين تمر بعين قارئ وسط كتاب، وشهقة حين تمر على الشاشة خبراً عاجلاً باللون الأحمر، وشهقة......