.
.
.
.
لقاح كورونا

الصحة العالمية: كورونا يتراجع في شرق المتوسط منذ 6 أسابيع

يستمر انتشار تحوُّرات فيروس كورونا في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط

نشر في: آخر تحديث:

أشارت الدكتورة رنا الحجة، مدير إدارة البرامج بمنظمة الصحة العالمية بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط، خلال المؤتمر الصحافي، الذي انعقد اليوم الأربعاء، لرصد أحدث المستجدات عن وباء كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إلى أن الإقليم أبلغ عن 10,353,336 حالة إصابة مؤكَّدة بكوفيد-19، وعن وقوع 206,573 حالة وفاة حتى 8 حزيران/يونيو 2021.

بينما انخفض مجموع عدد حالات الإصابة خلال الأسابيع الستة الماضية، واستقرت أعداد الوفيات، أبلغت 9 بلدان عن زيادة في أعداد حالات الإصابة الأسبوعَ الماضي، مقارنةً بالأسبوع السابق له. ومن بين تلك البلدان التسعة، أبلغ الصومال والسودان وأفغانستان عن أعلى زيادة في الحالات، و11 بلداً عن زيادة في الوفيات الأسبوعَ الماضي، وشهد السودان وأفغانستان والمغرب أعلى زيادة من بين تلك البلدان.

انتشار التحورات في 17 بلداً بالإقليم

ويستمر انتشار تحوُّرات فيروس كورونا في جميع أنحاء الإقليم. وحتى الآن، أبلغ رسمياً 17 بلداً عن اكتشاف التحوُّر ألفا، و10 بلدان عن اكتشاف التحوُّر بيتا، و3 بلدان عن اكتشاف التحوُّر غاما، و6 بلدان عن اكتشاف التحوُّر دلتا (B.1.617.2).

ويمتلك 14 بلدًا في الإقليم الآن قدرات محلية لإجراء تسلسل الجينوم من أجل اكتشاف التحوُّرات المثيرة للقلق لفيروس كورونا سارس-2. وتتلقَّى البلدان الثمانية الأخرى دعمًا من المنظمة لإجراء تسلسل الجينوم في الخارج. ويوجد حاليًّا مختبران مرجعيان إقليميان يدعمان البلدان الأخرى في إجراء تحليل تسلسل الجينوم.

من المؤتمر الصحافي للصحة العالمية
من المؤتمر الصحافي للصحة العالمية

10 في المائة فقط تلقوا اللقاح

وتلقَّى أقل من 10٪ من السكان في جميع أنحاء الإقليم جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، وتقل التغطية باللقاحات في نصف البلدان عن 5٪. فيما تدعو منظمة الصحة العالمية مجددًا إلى توخِّي اليقظة في التصدِّي للجائحة من خلال اتخاذ تدابير قوية في مجال الصحة العامة إلى جانب التدابير الاجتماعية.

واللقاحات التي تُنْشَر في جميع أنحاء الإقليم فعَّالة أيضًا في الحماية من التحوُّرات الجديدة، على الرغم من أن التردد في أخذ اللقاح يُمثِّل تحديًا رئيسيًّا يحول دون الوصول إلى تطعيم 30% من السكان في جميع البلدان بحلول نهاية العام. وعلى الرغم من انتشار الشائعات ونظريات المؤامرة، فقد ثبت أن اللقاحات مأمونة، وتقي من العدوى الوخيمة والإدخال إلى المستشفى والوفاة. وضمان جودة اللقاحات ومأمونيتها وفاعليتها إحدى الأولويات القصوى للمنظمة. وينطبق ذلك على جميع اللقاحات الستة المُدرَجة الآن في قائمة المنظمة للقاحات المستعمَلة في حالات الطوارئ.

ولا توجد حاليًّا بيانات عن الاستمناع أو فاعلية نظام "الخلط والتوليف". وقد قُيِّمت لقاحات كوفيد-19 المُدرَجة في قائمة المنظمة للقاحات المستعمَلة في حالات الطوارئ بصفتها نُظُمًا وحيدة المنتج، ومن ثَم لا يمكن تأييد توليفات اللقاحات حتى يتوفَّر مزيد من البيِّنات بشأنها.

وأضافت الدكتورة الحجة لـ"العربية.نت" أن المتحورات أمر طبيعي ومنتظر دائماً فيما يخص الفيروسات وذلك من خلال انتقالها من شخص لشخص آخر، وتتسبب التغيرات الجينية في ظهور هذه التحورات، وتعتبر نسبة المتحورات المثيرة للقلق لفيروس كورونا قليلة مقارنة بفيروسات أخرى أكثر خطورة، ولتفادي هذه التحورات يجب الالتزام بالوقاية والإجراءات الاحترازية والالتزام بأخذ اللقاحات ضد فيروس كورونا.

من المؤتمر الصحافي للصحة العالمية
من المؤتمر الصحافي للصحة العالمية

وأضافت أنه ليس هناك اختبارات أو تحاليل لازمة لأخذ اللقاح، وبخصوص التقدم لأخذ اللقاح بعد التعافي من فيروس كورونا، يمكن لمن تعافي من كوفيد-19 أن يتلقى اللقاح بعد التعافي التام من المرض.

وأوضح الدكتور عبد الناصر، رئيس فريق إدارة مخاطر العدوى بمنظمة الصحة العالمية بمكتب شرق المتوسط، أن المنظمة لم توص بجرعة ثالثة من أي لقاح، مع الالتزام بالجرعتين الخاصة بتلقى اللقاحات الـ6 المعتمدة من المنظمة باستثناء لقاح جونسون أند جونسون، وأكد الدكتور عبد الناصر أنه في حالة توصل إلى حاجة أو براهين فيما يخص إيجاز الجرعة الثالثة من اللقاحات ستتعامل المنظمة مع الدول لاتخاذ القرار بهذا الشأن.

الفطر الأسود

وحَظِي داء الفطريات العفنية أو الفطر الأسود بكثير من الاهتمام العام، وثارت حوله بعض المعلومات المغلوطة. والفطر الأسود مرضٌ نادرٌ للغاية، لا يحدث من خلال انتقال العدوى من شخص إلى آخر. ولا يُصيب سوى الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة. ويحدث نتيجةَ التعرُّض للفطريات الموجودة في البيئة المحيطة، عند استنشاق الأبواغ التي تنتقل بعد ذلك حتى تصيب الرئتيْنِ والجيوب الأنفية، وتنتشر حتى تصل إلى الدماغ أو العينيْنِ.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة مباشرة بين كوفيد-19 وداء الفطريات العفنية، تظهر أعراض هذا الداء في بعض مرضى كوفيد-19 بسبب الانخفاض الشديد للمناعة، وعدم ضبط السُّكري جيدًا، وسوء استعمال الكورتيكوستيرويدات. ومن المهم التماس المشورة من اختصاصي الرعاية الصحية في حالات مثل السُّكري الذي لا يمكن ضبطه، والأورام الخبيثة التي تُعرِّض لخطر الإصابة بمرض كوفيد-19.

وتُمثِّل مكافحة الجائحة في شتَّى أنحاء الإقليم تحديًا بسبب عددٍ من الأسباب، منها: ظهور تحوّرات جديدة، والإجهاد الناجم عن كوفيد-19، وعدم التزام الكثيرين بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية. لكنْ من أكبر التحديات استمرار انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة.