.
.
.
.

أشعار محمود درويش على مقاعد حديقة فرنسية

نشر في: آخر تحديث:

أجواء خريفية، مقاعد ونافورة مياه، كل شيء يبدو اعتياديا في حديقة باريسية، لكنَها في الواقع حديقة أدبية بامتياز، ويجد من يقصدها مساحة لعشاق الأدب للتمتع بأجمل أبياتِ الشعراء، ومنهم الفلسطيني الراحل، محمود درويش.

هذه الفكرة ُ استوحاها النحاتُ الكندي Michel Goulet لمزج الأدب والفن في الأماكن العامة. والقصة بدأت بعيدا في إقليم الكيبيك الكندي، وتصل اليوم إلى الحدائق الفرنسية.

إدارة الحديقة أعجبتها الفكرة كثيرا لأن المقاعد بحد ذاتها تحف فنية، ويمكن استخدامها في الحياة اليومية، وهذا أمر نادر في عالم التصميم والمجسمات الفنية، والجميل أيضا أن من يجلس على تلك المقاعد ليستمتع بأبيات الشعر يتفاعل مع من يجلس مقابله كذلك.

ورُصت المقاعد مقابل بعضها البعض بطريقة تذكرُ بالمقاهي الأدبية في القرن التاسع عشر، ولجذب زوار الحديقة إلى هذه المقاعد التي تستمد طاقتها من ألواح شمسية، وُضِعَت مجسمات لأشياء من حياتنا اليومية لإثارة فضول الزائرِ وحثه على الاقتراب.

ومن بين الشعراءِ المشاركين بتقديم قصائدِهم إلى زوار هذه الحديقة من خلال تلك المقاعد، الشاعر الفلسطيني درويش في هذه القصيدة:

إذا كانَ هذا الخَريفُ الْخَريفَ النِّهائيَّ، فَلنَعْتَذِرْ
عَنِ الْمَدِّ والْجَزْرِ في الْبَحْرِ والْذِّكْرَياتِ.. وَعَمَّا صَنَعْنا
بإخْوَتِنا قَبْلَ عَصْرِ النُّحاسِ: جَرَحْنا كثيراً مِنَ الكائناتِ
بأسْلِحَةٍ صُنَعَتْ مِنْ هَياكلِ إخْوتِنا كَي نَكونْ
سُلاَلَتَهُمْ قُرْبَ ماءِ الْيَنابيعِ