.
.
.
.

وزير إستخبارات إيران يحذر من إغتيال قادة بالنظام

نشر في: آخر تحديث:

حذّر محمود علوي، وزير الإستخبارات الإيراني من حدوث إغتيالات في صفوف النظام، مؤكدا من أن الإهمال في حماية المسؤولين، قد يؤدي إلى تكرار مسلسل الإغتيالات التي طالت رموز النظام الايراني في 28 يونيو 1981 والتي قتل فيها 72 من قيادات حزب "جمهورى اسلامي"، على رأسهم آية الله بهشتي الذي كان يرأس ديوان القضاء الأعلى.

وقد نفذ تلك العملية التي تم فيها تفجير مقر حزب جمهوري إسلامي، منظمة مجاهدي خلق، بعد إنشقاقها عن النظام عقب إقالة الرئيس المنتخب ابوالحسن بني صدر، الذي كان مقربا ومدعوما من قبل المنظمة.

وووفقا لوكالة "إيسنا" الطلابية للأنباء، فإن الوزيرعلوي كان يتحدث بمناسبة ذكرى 33 عام على حادثة 28 يونيو في مدينة مشهد، حيث قال بأن "هناك من يقوم بتصرفات خطيرة قد تؤدي إلى إستهداف الشخصيات المقربة من المرشد الأعلى، كمضايقة حفيد الإمام الخميني قبل عامين عند زيارة قبر جده، أو إحداث البلبلة خلال كلمة رئيس البرلمان في قم، أو التشويش خلال كلمة السيد ناطق نوري".

وحذر علوي من أن "أي تساهل او إهمال في حماية رموز النظام ومسؤولي الحكومة قد يعرضهم إلى عملية إغتيال".

وقد تبنت منظمة مجاهدي خلق معظم الاغتيالات التي طالت مسؤولي في النظام والحكومة عقب انتصار الثورة أو إبان الحرب العراقية الايرانية.

اغتيال المعارضين

وفي التسعينات، انتقلت الإغتيالات من صفوف النظام الى صفوف المعارضة الايرانية، حيث قام نظام الجمهورية الاسلامية، بعد تقوية شوكته، بتصفية المعارضين له في الداخل والخارج.

ولعل أشهر الاغتيالات، تلك التي وقعت في عهد الرئيس خاتمي في بداية حقبة الإصلاحات، خلال النصف الثاني من التسعينات، والتي تمت خلالها تصفية عشرات الكتّاب والسياسيين، وعرفت بـ "الاغتيالات المتسلسلة"، وراح ضحيتها محمد مختاري وجعفر بويندة وداريوش فروهر وزوجته بروانه اسكندري وبيروز دواني، ونفذتها خلية بقيادة سعيد إمامي نائب وزير الإستخبارات آنذاك.

وكانت الاغتيالات تتم وفق فتاوى من رجال الدين المتشددين مصباح يزدي وجنتي و آخرين، حيث سَرّبت قائمة تقضي بفتاوى لإغتيال 197 مثقفا وكاتبا، كان بينهم الكاتب والصحافي العربي الأهوازي يوسف عزيزي بني طرف.

اغتيال علماء البرنامج النووي

ومنذ عام 2007، بدأت الاغتيالات تشمل علماء البرنامج النووي الإيراني، حيث جرى تسميم البروفسور أردشير حسين بور، الذي عمل في منشأة تخصيب اليورانيوم في أصفهان.‎ ‎

أما في عام ‏2010، فتم اغتيال ثلاثة علماء نووين ايرانيين، وهم: البروفسور مسعود محمدي، والدكتور مجيد شهرياري، والدكتور داريوش رضائي.

وفي شهر كانون الثاني 2012، تم اغتيال العالم النووي مصطفى أحمدي روشن، العالم النووي في محطة نطنز.

اغتيال قادة في الحرس الثوري

وعادت الاغتيالات في صفوف النظام مرة أخرى، في كانون الأول 2005، حيث قُتل 115 عنصرا من الحرس الثوري في تحطُّم طائرة هليكوبتر، وفي كانون الثاني 2006، قُتل قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، في تحطُّم طائرة فالكون غرب البِلاد.

أما في تشرين الثاني 2006، قُتل 38 شخصًا، بينهم 32 مِن رجال الحرس الثوري، في تحطُّم طائرة بُعَيد إقلاعها من مطار طهران.

وعزا مراقبون تلك الإغتيالات، إلى تصفيات داخل النظام، بهدف منع حدوث انقلاب عسكري يقوده قياديين سابقين في الحرس الثوري، كما جرى الحديث عن سيناريوهات انقلابية أخرى.

وفي عام 2012، طالت الاغتيالات قادة في الحرس الثوري الإيراني المعارضين للمرشد خامنئي والموالين للرئيس نجاد، كشفت عنها مواقع تابعة للمعارضة الإيرانية وأكدها "مهدي خزعلي" نجل المرجع الشيعي "أبو القاسم خزعلي".

وشهد الشتاء الماضي الموت المفاجئ لأربعة من أبرز قادة الحرس في بداية الخمسينيات من أعمارهم.

وكان موقع "جرس" التابع للحركة الخضراء الإيرانية قد تحدث في مارس 2013 عن اعتقال 15 قياديا في الحرس الثوري على إثر انفجار قاعدة "ملارد" الصاروخية التابعة للحرس منذ ستة أشهر تقريباً، عندما كان خامنئي ينوي زيارتها يوم الانفجار.

وكان الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، قد حذر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من مغبة عودة الاغتيالات، خلال استقباله عددا من المسؤولين العسكريين قائلا: "نتوقع عودة الاغتيالات إذا لم نواجه التيارات المتطرفة".