قتلى وجرحى باقتحام شرطة إيران جزيرة "جسم" العربية

نشر في: آخر تحديث:

سقط ثلاثة قتلى وستة جرحى من أهالي قرية كوة في جزيرة "جسم" العربية أو "قشم"، حسب التسمية الرسمية الإيرانية، خلال اشتباكات وقعت يوم السبت الماضي 12 يوليو، بين الشرطة الإيرانية وسكان القرية.

ووفقاً لوكالة "هرانا" لأنباء حقوق الإنسان في إيران، فإن "3 قتلى بينهم طفل، و6 جرحى من سكان قرية كوة في جزيرة جسم، سقطوا خلال اشتباكات مع قوات الشرطة الإيرانية مع الأهالي، بعد أن اقتحمت سيارات الشرطة مدججة بالأسلحة والجنود، بواخر الصيادين والمهربين وصادرت بضائعهم وقامت بحرق البواخر والمستودعات التابعة لهم في المرسى".

ويضيف تقرير هرانا بأن "القتلى والجرحى سقطوا خلال إطلاق النار المباشر من قبل قوات الشرطة التي حاصرت المكان، وقامت بتهديم المستودعات التابعة للأهالي بالجرافات، بتهمة تخزين الوقود المهرب بداخلها".

وتعد جزيرة جسم، أكبر جزيرة في مياه الخليج العربي، وتقع بالقرب من مدخل مضيق هرمز وتتبع إداريا لمحافظة هرمزغان الإيرانية، تبلغ مساحتها 1,491 كم مربع، وسكانها من عرب الساحل الشرقي للخليج ينتمون لقبائل تمتد إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، ويصل تعدادهم إلى ما يقارب من 113,846 وفق إحصائية عام 2010.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تعود للقتلى والجرحى، وكذلك للبواخر والمستودعات التي تم إحراقها، حيث يتصاعد منها الدخان وألسنة النيران، كما أن هناك صورا لجرافة تقوم بهدم المستودعات.

وخلال اتصال "العربية.نت"، أكّد جمال حسيني، عضو مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران وقوع هذا العدد من القتلى والجرحى والتفاصيل المتعلقة بالحدث.

وقال إن "أهالي هذه الجزيرة لم يلجؤوا للتهريب من أجل التجارة، وإنما الفقر، والعوز، والبطالة دفعت بهم لممارسة هذه الأعمال لكسب قوتهم اليومي، فالسلطات تقوم دوما بمهاجمتهم بعنف وقسوة، بدل القيام بحل مشاكل الفقر والبطالة وتأمين فرص عمل لهم".

وأضاف حسيني أن "أهالي جزيرة جسم وسائر سكان جزر الساحل الشرقي يعانون من الاضطهاد والتمييز المضاعف القومي والمذهبي، أولا بسبب أنهم عرب، وثانيا بسبب أنهم من أهل السنة".

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تحصل فيها اشتباكات بين الشرطة الإيرانية وأهالي جزيرة جسم والجزر المجاورة لها بسبب عمليات تهريب الوقود والمشتقات النفطية.