.
.
.
.

إيران تجري مناورات على الصواريخ وحرب الشوارع

نشر في: آخر تحديث:

يجري 50 ألفا من قوات الباسيج، وهي وحدات التعبئة الشعبية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مناورات للتدريب على الصواريخ الباليستية وحرب الشوارع في العاصمة طهران، تحسباً لأية تحركات داخلية محتملة، وذلك بمشاركة عدد من القادة العسكريين ومسؤولي النظام الإيراني.

وأفادت وكالة "سحام نيوز" أن قوات الباسيج أقامت نقاط تفتيش في مختلف شوارع طهران، وقامت بتفتيش المواطنين بشكل عشوائي، "مما أثار حالة من الرعب والهلع".

وبحسب الوكالة، فقد أكد النائب بمجلس الشورى الإيراني، محمد كوثري، وهو قائد سابق في الحرس الثوري، في تصريحات له أن "المناورات تهدف إلى الترويج لفكرة أن الحرس الثوري قادر على صد أي تحرك للأعداء على الأرض، بأقل فترة ممكنة، فور صدور أوامر من المرشد الأعلى، علي خامنئي".

ومن المعروف أن قوات الباسيج هي وحدات نخبة من الحرس الثوري شاركت في قمع الاحتجاجات عام 2009 في ما عرف بـ"الانتفاضة الخضراء".

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أنه من المقرر أن يحضر خامنئي المناورات التي ستستمر حتى مساء غد الجمعة، ليتحدث أمام حشد من الباسيج في معسكر "بوستان ولايت" وسط العاصمة طهران.

وبدأت هذه المناورات، أمس الأربعاء، بكلمة للقائد العام للحرس الثوري، اللواء محمد علي جعفري، الذي أكد أن "الهدف من المناورات هو تطوير دقة الإصابة في الصواريخ الباليستية ورفع جهوزية القوات المسلحة وتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة"، حسب ما نقلت عنه وكالة "فارس".

كما أعلن المتحدث باسم المناورات، التي سميت "اقتدار ثارالله"، العميد ناصر شعباني، أن 65 طيارا من الباسيج يشاركون في تنفيذ عمليات مختلفة في إطار هذه المناورات لقوات التعبئة التابعة للحرس الثوري.

وأضاف "سيتم استخدام 10 طائرات صغيرة من طراز "جايروبلند" و20 جهاز "مظلة ذات محرك"وجهاز "كايت" واحد مجهز بمحرك ومروحية "إم آي 17" في المناورات، حيث ستشارك بمختلف أنواع العمليات الجوية، ومنها الإنزال والهبوط الجوي ونقل القوات جوا والهجوم الجوي".

وتحدث أيضا نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي، حول هذه المناورات، قائلا إن "الحرس الثوري يرصد سلوك أميركا يوميا، ويتحين الفرصة لاستهداف مصالح واشنطن السياسية والاقتصادية إذا ما ارتكبت أي حماقة".

وهدد بـ"قطع اليد التي تلجأ للخيار العسكري ضد إيران"، معتبراً مؤيدي ومعارضي الاتفاق النووي في أميركا كلاهما، "أعداء للشعب الإيراني ويعملان كسلاح ذي حدين ضد الثورة الاسلامية"، على حد تعبيره.

والباسيج "وتعني الحشد أو التعبئة" في اللغة الفارسية وهي عبارة عن ميليشيات شبه عسكرية تتكون من متطوعين من المدنيين ذكور وإناث يتم استقاطبهم من خلال المساجد والحسينيات والدوائر الحكومية والجامعات والمدراس. تتبع قوات الباسيج جهاز الحرس الثوري الإيراني الذي يرضخ بدورة لأمرة المرشد الأعلى للنظام آية الله علي خامنئي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية.

كان للباسيج دور بارز أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988). وتحاول إيران أن يبلغ عدد منتسبي هذا الجهاز إلى مليون عند الحاجة.

ولعبت هذه القوات دورا مشهودا في قمع احتجاجات عام 2009 حيث اتهمت المعارضة السلطات بممارسة تزوير ممنهج وتلاعب متعمد في نتائج الانتخابات لصالح الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.