.
.
.
.

إيران: مقتحمو سفارة السعودية قيد المحاكمة!!!

نشر في: آخر تحديث:

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، في تحرك غريب، أن "مقتحمي سفارة السعودية تم تقديمهم إلى القضاء وهم قيد المحاكمة".

ونقلت وكالة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، عن شمخاني، قوله خلال مؤتمر صحافي، إن "الحكومة تتابع قضية الهجوم على السفارة السعودية في طهران، وإن المتورطين بالهجوم تم تحديدهم، وإن ملفهم أحيل إلى السلطات القضاية، وإن محاكمتهم تأخذ مسارها".

ولم يكشف شمخاني عن هوية المتورطين، على الرغم من أن إعلان وسائل إعلام إيرانية في وقت سابق وتصريحات النائب في مجلس الشورى الإيراني وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، محمد رضا محسني ثاني، حول هوية العقل المدبر لعملية اقتحام السفارة السعودية، وهو رجل الدين المقرب من النظام "حسن کُرد ميهن"، الذي كان يقاتل في صفوف الحرس الثوري في سوريا".

وطيلة الفترة الماضية حاولت إيران التنصل من مسؤوليتها كحكومة ونظام عن أمن السفارات، وعن الهجوم الأخير الذي طال السفارة السعودية في طهران، وكذلك الاعتداء على قنصلية المملكة في مشهد.

وكان كرد ميهن، الذي تقول السلطات الإيرانية إنها اعتقتله بتهمة التدبير للعملية، ينتمي لميليشيات "أنصار حزب الله" بمدينة كرج، جنوب غرب طهران، وهي مجموعة مقربة من بيت المرشد الأعلى، علي خامنئي.

كما كان من منظمي الحملة الانتخابية للواء محمد باقر قاليباف، عمدة طهران الحالي، الذي رشح نفسه للانتخابات الرئاسية عام 2013.

بالإضافة إلى ذلك تشير سوابق ميهن إلى أنه كان يرأس أيضا مؤسسة باسم "نور معرفت" و9 مؤسسات أخرى مقربة من شخصيات متنفذة في النظام الإيراني. كما أنه كان مدربا لرياضة "جودود" وله صور منشورة أثناء تدريبات مشتركة بين فريقين، إيراني وسوري.

وتحاول إيران إخفاء هوية المتورطين، منذ أن رفض خامنئي، في كلمة له، في شهر يناير الماضي، توجيه أصابع الاتهام إلى من وصفهم بـ"أبناء الثورة وشباب حزب الله المؤمن" السائرين على نهجه، في التورط باقتحام السفارة السعودية في طهران، في محاولة لإبعاد الشبهة عن أنصار حزب الله، ما يعني ذلك إفلات المتورطين الحقيقيين من العقاب، حسب مراقبين.

وعلى الرغم من أن الموقف الرسمي الإيراني يحاول النأي بنفسه عن قضية الاعتداء على السفارة السعودية، خاصة بعد موجة الإدانات الدولية والمقاطعة الدبلوماسية العربية مع طهران والضغوط المتواصلة عليها، لكن عدم تحمل مسؤولياتها القانونية من جهة، وتواصل أعمالها العدوانية ضد المملكة وتدخلها الدموي ودعم الإرهاب في الدول العربية، من جهة أخرى، كلها أمور تجعل من تحسين العلاقات مع إيران على المدى المنظور خيارا مستبعدا، ما لم تبادر إيران إلى خطوات عملية بالكف عن تدخلاتها السلبية، كما يقول الجانب السعودي.