جدل في إيران بعد مقتل 80 من الحرس الثوري بحلب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يدور جدل في الأوساط العسكرية والرسمية والإعلامية في إيران بعد الإعلان عن مقتل وجرح ما لا يقل عن 80 عنصرا من قوات الحرس الثوري والميليشيات الشيعية التابعة لها، بينهم 34 قتيلا وجريحا إيرانيا من ضباط نخبة وجنود، بمعارك خان طومان بريف حلب الجنوبي، شمال سوريا، أمس الجمعة.

وبينما أكد الحرس الثوري في بيان نشرته كبرى الوكالات الرسمية الإيرانية السبت، مقتل 13 من عناصره بينهم ضباط برتب رفيعة، وجرح 21 منهم بإصابات بليغة، قال موقع "فردا نيوز" المقرب من التيار المحافظ إن عدد الجنود والضباط القتلى بلغ 17 عنصرا.

وبحسب " فردا نيوز"، فإن "عدد القتلى الإجمالي لقوات إيران وحلفائها بلغ 80 شخصا أغلبهم من ميليشيات "فاطميون" الأفغانية وعناصر حزب الله اللبناني، بالاضافة إلى مقتل 17 ضابطا وجنديا، وجرح 21 منهم بإصابات خطيرة".

ونشر الموقع صورة لرسالة نصية باللغة الفارسية أرسلها أحد عناصر الحرس الثوري أثناء المعركة يقول فيها: " إننا محاصرون بالكامل وعددنا 83 شخصا وننتظر دعم المدفعية"، مطالبا المخاطب بالدعاء لهم "بالشهادة وليس الأسر" حسبما جاء في الرسالة.

رسالة أحد عناصر الحرس الثوري يقول أنهم محاصرين عددهم 83 شخصا
رسالة أحد عناصر الحرس الثوري يقول أنهم محاصرين عددهم 83 شخصا

من جهتها، حذرت قيادة الحرس الثوري في بيانها من عدم تداول أخبار المعارك في سوريا، وعدم نشر ما وصفتها بـ"الإشاعات " حول عدد القتلى وأسباب سقوط العدد الكبير من العسكريين.

وطالب البيان وسائل الإعلام ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي بعدم نشر أخبار القتلى الإيرانيين في حلب"، حفاظا على الهدوء في المجتمع".

كما جاء في البيان أن "قوات المعارضة السورية تستخدم الأخبار من أجل إكمال معلوماتها حول حجم الخسائر في الجبهات"، محذرا من نشر الأخبار حول مشاركة القوات الإيرانية في الحرب في سوريا من "المصادر غير الرسمية".

ونشرت وكالات ومواقع إيرانية أسماء 13 من القتلى وهم كل من رحیم کابلي و جواد دوربین ورضا حاجي زاده وحسین مشتاقي وعلی عابدیني وجواد بریري ومحمد بلباسي وبهمن قنبري وحسین جمشیدیان ورضا طاهر ومحمود رادمهر وحسن رجائی فر وسعید کمالي وسید جواد اسدي.
كما نشرت مواقع المعارضة السورية صورا لأسرى أفغان وآخرين من حزب الله اللبناني.

يذكر أنه خلال هجوم أمس الجمعة، تمكنت الفصائل المقاتلة من السيطرة على عدة مواقع بينها "بلدة خان طومان، قرية الخالدية، حرش خان طومان، تلة المقلع، تلة الزيتون، نفق خان طومان، معمل البرغل، تلة الدبابات".

وكانت وكالة "مشرق" المقربة من الحرس الثوري الإيراني، قالت في تقرير ميداني لها من ريف حلب، إن قوات "جيش الفتح" والذي يضم جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة، وأحرار الشام وفصائل إسلامية أخرى، وفصائل من الجيش الحر شنت الهجوم من أربعة محاور وهي خان طومان وبرنة وزيتان وشرق العيس.

وعزت الوكالة هزيمة القوات الإيرانية والسورية والميليشيات إلى "أخطاء القادة العسكريين في بلدتي خان طومان والخالدية، لأنهم لم يزرعوا الأرض بالألغام مما سهل للقوات المهاجمة التقدم بسرعة وسهولة".

وأكدت أن جيش الفتح وفصائل الجيش الحر استخدمت نفس الأسلوب الذي استخدمته في اقتحام بلدة العيس الشهر الماضي حيث قامت بتصوير العمليات من خلال طائرات استطلاع ساعدت القادة على إدارة المعارك من خلال رصد سير العمليات".

وتعتبر فقدان السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية خسارة كبرى للقوات الإيرانية وحلفائها، كما أن سقوط هذا العدد من ضباط قوات الحرس الثوري وجنودها عناصر الميليشيات المقاتلة معها تعد أكبر خسارة بشرية منيت بها طهران منذ التدخل العسكري لها في سوريا لحفظ نظام بشار الأسد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.