.
.
.
.

اتفاقية نقل دولي بين إيران والهند وأفغانستان

نشر في: آخر تحديث:

وقعت إيران على اتفاقية ثلاثية مع الهند وأفغانستان للتعاون المشترك في مجال الترانزيت عبر ميناء تشابهار، المطل على بحر عمان، جنوب إيران.

وتم التوقيع على هذا الاتفاق الاستراتيجي الذي يهدف الى إيجاد ممر دولي للنقل بين البلدان الثلاثة، بحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس وزراء الهند نارندرا مودي.

ووفقا لوكالة "فارس"، قال الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الاثنين مع رئيس وزراء الهند أن تشابهار ستكون منطلقا لممر الترانزيت بين الجنوب والشرق والجنوب والشمال، مشيراً إلى أن الانتهاء من خط تشابهار – زاهدان للسكك الحديدية وكذلك خط زاهدان وسرخس سيحول هذا الميناء إلى حلقة وصل بين الدول المختلفة ومن بينها الهند وأفغانستان ودول آسيا الوسطى والقوقاز وشرق أوروبا"، على حد تعبيره.

وسعت الهند منذ تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على طهران، على إنجاح المشروع حتى لا تخسره لصالح دول أخرى مثل الصين التي تتطلع للاستثمار في الميناء.

وكانت الحكومة الهندية أعلنت الجمعة بأنها ستضخ استثمارات مبدئية بقيمة تتجاوز 200 مليون دولار في الميناء منها خط ائتمان بقيمة 150 مليون دولار من بنك إكسيم الهندي.

ولا تستطيع الهند الدخول برا إلى أفغانستان ومنها إلى دول وسط آسيا بسبب معارضة باكستان التي تعتبر أن دبلوماسية التوسع الهندية تشكل خطرا.

ويبعد تشابهار 100 كيلومتر (60 ميلا) عن ميناء جوادر البحري الذي تقوم الصين بتطويره في إطار مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني البالغة تكلفته 46 مليار دولار.

من جهته، أكد الرئيس الإيراني خلال محادثات الاثنين بين الوفدين الايراني والهندي بطهران، أن " العلاقات مع الهند باعتبارها واحدة من اقوى دول المنطقة ومن الاقتصاديات الناشئة في العالم ، أمر يحظى بأهمية خاصة بالنسبة لإيران".

واعتبر روحاني زيارة رئيس الوزراء الهندي من شأنها ان تؤسس لركائز جديدة في العلاقات بين البلدين ، خاصة بعد الاتفاق النووي والغاء الحظر".

وأشار الرئيس الإيراني إلى مجالات التعاون بين ايران والهند في مجالات التقنية الحيوية وتقنية النانو والمعلومات والفضاء، وقال : ان ايران بإمكانها ان تكون مصدرا مطمئنا لتوفير احتياجات الهند من النفط والغاز".

واعتبر روحاني الارتباطات المالية المستمرة والمتينة من مقتضيات تنمية العلاقات واجراء المعاملات الاقتصادية الكبرى بين ايران والهند ، مضيفا : ان مصارف الجمهورية الاسلامية الايرانية على استعداد لتطوير ارتباطها مع المصارف الهندية الكبرى على الصعيد الثنائي و النظام المالي الدولي.

من جانبه أشار رئيس الوزراء الهندي "نارندرا مودي"، الى الفرص المتعددة في الوقت الحاضر لفتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين ، مؤكدا على توسيع التعاون والنشاطات المشتركة.

وأوضح مودي أن " العلاقات الاقتصادية بين إيران والهند ليست بالمستوى المطلوب في الوقت الراهن وانه ينبغي مضاعفة الاستثمارات المشتركة بعد رفع العقوبات خلال السنوات الخمس المقبلة".