.
.
.
.

هل أجرت إيران تجارب نووية في موقع بارتشين؟

نشر في: آخر تحديث:

كشف مسؤولون أميركيون أن إدارة أوباما تعتقد بأن ذرات اليورانيوم التي عثر عليها في موقع "بارتشين" العسكري الإيراني من المحتمل أن تكون ذات صلة بتجارب إيران النووية العسكرية السرية في الماضي.

ونقلت صحيفة "وول استريت جورنال"، عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن "هذا الكشف يتناقض مع الادعاءات الإيرانية التي تقول بأن طهران لم تسع للحصول على القنبلة النووية".

وبحسب التقرير، فقد عثر مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جزء من تفتيشهم لموقع بارتشين، الذي جرى وفق الاتفاق النووي الموقع بين طهران والقوى العالمية الست في يونيو الماضي، على آثار من وجود اليورانيوم الصناعي في هذا الموقع.

وتقول إيران إن موقع بارتشين الواقع في جنوب شرق طهران، هو موقع لصناعة واختبار أسلحة عادية، لكن ذرات اليورانيوم التي عثر عليها هي أول أدلة مادية بالإضافة لصور الأقمار الاصطناعية والوثائق المسربة من بارتشين، تدل على أن إيران كانت تسعى فعلا للحصول على أسلحة نووية في هذا الموقع.

إدارة أوباما لم تهتم

يذكر أنه في التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي نشر في شهر مارس، لم تول إدارة أوباما اهتماما خاصا بقضية اليورانيوم، حيث وردت في التقرير المكون من 16 صفحة إشارة بسيطة لهذا الموضوع فقط.

لكن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين في حوارات مع "جي سولومان" مراسل وول استريت جورنال، يقولون إن اليورانيوم المكتشف يتعلق بأبحاث نووية سابقة أوقفتها إيران منذ عشرة سنين.

وقال مسؤول كبير في إدارة واشنطن أن هذه الكشفيات "نفسها لا تبرهن شيئا" لكن من الممكن أن تدل على نشاط نووي عسكري.

ويضيف مسؤولون أميركيون أن هناك احتمالات أخرى على العثور على ذرات اليورانيوم في موقع بارتشين، كاحتمال أن شخصا ما جلب اليورانيوم في الموقع من الخارج حين التفتيش، أو أن اليورانيوم المكشوف مستخدم في أسلحة عادية، لكنها احتمالات ضئيلة.

وأكد المسؤولون الأميركيون أن هذه الكشفيات لا تتعارض مع اعتقاد المخابرات الأميركية بأن إيران أوقفت مساعيها للحصول على القنبلة في عام 2003. كما أنها سعت لمدة عام لتنظيف بارتشين عبر نقل تراب وبنية الموقع.

حجم اليورانيوم المكتشف

وأشار تقرير "وول ستريت جورنال" إلى أن حجم اليورانيوم المكتشف صغير لدرجة لم تتمكن الوكالة من الجزم بأن هذه الذرات النووية كانت في بارتشين، لكن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شهر ديسمبر الماضي، أشار إلى أن تبريرات إيران حول ما عثر عليه في بارتشين (استخدامها في أسلحة عادية) لا يتطابق مع الفحوصات وصور الأقمار الأصطناعية.

ويقول معارضو الاتفاق النووي إن وجود اليورانيوم في بارتشين يظهر بأن إدارة أوباما لم ترغم إيران على الرد على كل الأسئلة المطروحة حول نشاطاتها النووية العسكرية السابقة، ومن الصعب مراقبة نشاطات إيران الحالية دون العلم بكل ما فعلته سابقا.

من جهتهم، يقول مسؤولون سابقون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخبراء الذرات النووية إنه في هكذا حالات (وجود اليورانيوم الإصطناعي) تقوم الوكالة بتفتيش المواقع مرة أخرى لكن حسب الاتفاق النووي مع إيران، يحق لمفتشي الوكالة تفتيش موقع بارتشين مرة واحدة فقط.

ولم ترد الوكالة على أسئلة الصحيفة حول ما إذا كانت ستسعى الوكالة لتفتيش موقع بارتشين مرة أخرى أم لا؟

وتقول واشنطن إن الوكالة تقوم بمراقبة نشاطات إيران الحالية والقادمة بدلاً من إرغام إيران بالاعتراف بما فعلته سابقا. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع قوله "نحن نعلم بالفعل ما قاموا به.. إلا أن النقطة الهامة هي أنهم لن يتمكنوا من القيام به بعد الآن".

صور الأقمار الصناعية

وفي فبراير الماضي، كشفت صور لأقمار صناعية بنايات مشتبهاً بها لإجراء أبحاث نووية، في موقع "بارتشين" العسكري بالقرب من طهران، ترجح التقارير التي وردت حول خداع إيران للعالم حول تجميد برنامجها النووي.

ووفقاً لموقع "ديلي بيست"، فإن الصور الجديدة التي التقطتها أقمار صناعية تظهر أن النظام الإيراني قام بإنشاء بنايات مشتبه بها وغامضة في موقع "بارتشين" العسكري، بينما كان مشغولاً في المفاوضات النووية وذلك لإخفاء نتائج أبحاثه النووية التي توصل حولها إلى "اتفاق سري" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكشف التقرير أن إيران لا تزال تواصل جهودها لإنجاز برنامجها النووي في شكل سري رغم دخول الاتفاق مع القوى الغربية الكبرى حيز التنفيذ.