قيادي إصلاحي: إيران قمعت ثورة السوريين وأوجدت داعش

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

اعتبر القيادي الإصلاحي والمساعد السياسي والأمني الأسبق في وزارة الداخلية الإيرانية، مصطفى تاج زادة، في أعنف تصريحات انتقد فيها نظام بلاده بسبب التدخل العسكري في سوريا، أن "دور إيران في قمع ثورة الشعب السوري وظهور داعش كان كارثيا".

وقال تاج زادة، عضو اللجنة المركزية لجبهة المشاركة الإصلاحية المحظورة، في مقابلة مع دورية "روبرو"، إن "الحرس الثوري أخطأ منذ البداية في التدخل في سوريا ولكن الخطأ الأكبر هو ما ارتكبته الحكومة الإيرانية ووزارة خارجيتها حيث إنها لم تفعل اللازم للحيلولة دون تورط إيران في سوريا".

ورأى تاج زادة، الذي أطلق سراحه في يونيو/حزيران الماضي بعد قضائه 7 سنوات في السجن بسبب موقفه المؤيد لاحتجاجات الانتفاضة الخضراء عام 2009، أن "هناك عنصرية تكمن وراء الخطاب الإيراني الذي يقول إننا لو لم نقاتل في دمشق وحلب لاضطررنا للقتال في مدن إيران".

وأضاف: "بحجة حماية مقام السيدة زينب، أطلقنا حربا طائفية وتكبدنا الكثير من القتلى وتسببنا بالكثير من الويلات، ليس في سوريا وحدها بل في العراق أيضا".

ورأى تاج زادة أن تدخل إيران في سوريا أدى إلى "ظهور وتقوية داعش"، معتبراً أن "كل ما استمر التدخل الإيراني في سوريا، كل ما زادت خسائرنا والضرر بمصالحنا. وعلى الأمد الطويل سيتهدد أمننا القومي وسنطيل عمر داعش".

وأكد أنه "لم يكن هناك وجود لداعش في بداية الاحتجاجات. كان الشعب السوري بمختلف أطيافه يطالب بالحرية وفسح المجال أمام الحراك السلمي، ما كان من شأنه أن يمنع ظهور داعش. لكن إيران ونظام الأسد قمعا الثورة عسكريا وقتلا الناس وأشعلا حربا داخلية وأوجدا داعش".

ورأى هذا القيادي في جبهة المشاركة الإصلاحية أن "السلطة الحاكمة في إيران أشعلت حربا طائفية من خلال تناقض مواقفها السياسية عندما أيدت الاحتجاجات ضد القذافي ووصفتها بالثورة، في حين وصفت ما يحدث في سوريا بأنه فتنة، وهذا ما أعطى بمعارضي إيران دليلا قويا للقول إن الفرق بين الأسد والقذافي من وجهة نظر إيران هي أن الأول سني والثاني علوي".

وأدان تاج زادة مساهمة بلاده في قمع ثورة الشعب السوري السلمية منذ البداية، وذلك لدى إشارته إلى تصريحات سفير إيران السابق في سوريا حسن شيخ الإسلام، التي قال فيها إن "طهران نصحت الأسد في بداية اندلاع الثورة أن على الجيش السوري أن لا يرد على الاحتجاجات بالرصاص بل يجب استخدام العصي والغازات المسيلة للدموع".

ورأى تاج زادة أن هذا كان "أول خطأ ارتكبته إيران حيث إنها بدلا من أن تنصح الأسد بتنفيذ إصلاحات والسعي لإشراك المحتجين في العملية السياسية وفي السلطة، أوصته بطردهم ووصفتهم بأهل الفتنة واتهمتهم بالعمل لحساب أجندة خارجية وطلبت قمعهم".

وأضاف: "بما أن القمع كان وحشيا ودمويا، فلم يكن هناك مجال للاستمرار بالاحتجاج السلمي مما دفع الجانب الآخر لاستخدام السلاح أيضا".

وقال تاج زادة إن تدخل حزب الله اللبناني في سوريا "حوّل حسن نصرالله لدى العرب من قائد وبطل إلى زعيم ميليشيا طائفية بسبب تورطه في قتل الشعب السوري".

وأكد هذا القيادي الإصلاحي أن إيران "هي المتورط الرئيس في قتل الشعب السوري وتطبيق سياسات طائفية"، مضيفا: "لقد تشوهت سمعتنا ونغرق أكثر يوما بعد يوم في المستنقع السوري".

وقال تاج زادة إن روسيا ألغت دور إيران في سوريا وأصبح الجنود الإيرانيون مسيرين بيد الروس، منتقدا منح قاعدة همدان الجوية للقوات الروسية.

وقال تاج زادة إن للنظام الإيراني الذي يرفع شعار "لا شرقية، لا غربية"، عقد الاتفاق النووي مع الغرب ومنح قاعدة همدان الجوية للشرق (روسيا) "وهذا يعني بأن هذا الشعار انتهى وقد أصبحنا مجرد عملاء للروس".

ورأى تاج زادة أن التبريرات التي يطرحها النظام الإيراني حول التدخل في سوريا مفادها أنه "إذا لم نقاتل في حلب كان علينا القتال في الأهواز أو في همدان"، و"كذلك الادعاء بأننا ندافع عن أهل البيت"، "خدمت إسرائيل أكثر من أي طرف آخر".

وأضاف: "أقولها بكل ثقة انه خلال 70 عاما لم تستخدم إسرائيل الحروب الداخلية في المنطقة لصالحها ولم تكن مرتاحة البال من جيرانها كما هي اليوم".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.