حكومة إيران منقسمة حول إنهاء الإغلاق.. وتحذير من موجة وباء أشد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

انقسمت آراء مسؤولي الحكومة الإيرانية حول إنهاء الإغلاق الذي فرض جزئيا بسبب " كوفيد19" واستئناف الأنشطة التجارية حيث يخشى الرئيس حسن روحاني وبعض وزرائه من إغلاق اقتصادي طويل الأمد.

وبعد عدة أيام من التكهنات من قبل وسائل الإعلام والخلافات بين أعضاء الحكومة، أعلن روحاني الأحد أن "الشركات منخفضة المخاطر" يمكنها استئناف أنشطتها اعتبارا من 11 إبريل الحالي.

ورغم أن روحاني أعلن في كلمة له باجتماع الحكومة الاثنين، أن إعادة تشغيل الوحدات الإنتاجية سيكون تدريجيا وعلى مراحل، إلا أن فاطمة سعيدي، النائبة عن طهران، علقت على قرار إنهاء الإغلاق بالقول إن "عدم اكتراث الحكومة بصحة الناس خطأ لا يغتفر". وأكدت سعيدي في تغريدة عبر " تويتر" أن البرلمان يتجه نحو إصدار قرار عاجل يقضي بفرض العزل والإغلاق بكافة البلاد لمدة شهر.

تحذير من موجة ثانية

وتأتي هذه التطورات بعدما فتحت معظم شركات وسائل النقل العام يوم السبت، واكتظت الشوارع والطرق السريعة بالزحام مما دفع بخبراء إلى دق ناقوس الخطر من موجة ثانية من تفشي كوفيد19.

من إيران (فرانس برس)
من إيران (فرانس برس)

وشجع إعلان روحاني المواطنين على إنهاء التباعد الاجتماعي واستئناف الأعمال في وقت مبكر، الأمر الذي فسره مراقبون بعدم قدرة حكومته على دفع التكلفة المالية لاستمرار الإغلاق.

وقبل يومين، حذر خمسون من الخبراء الاقتصاديين روحاني في رسالة مفتوحة من أنه مع تدهور الأوضاع الاقتصادية، لا يمكن استبعاد اضطرابات واسعة النطاق في وقت لاحق من هذا العام.

هذا في حين قال نائب وزير الصحة ايراج حريرتشي، إن مشهد الازدحام في مترو أنفاق طهران مثير للقلق. كما كتب وزير الصحة سعيد نمكي رسالة إلى روحاني ينتقد فيها بشدة استئناف الإنتاج في الورش والمصانع، وحذر من عواقب الإنهاء المبكر للتباعد الاجتماعي على اقتصاد البلاد ونظامها الصحي.

"لن نخاطر بحياة أطفالنا"

وأظهر التلفزيون الحكومي الإيراني يوم السبت العمال ورجال الأعمال وهم يعملون في شوارع مزدحمة وحافلات مزدحمة وحركة ضخمة في مترو أنفاق. وقال العديد من الركاب لقناة "خبر" التابعة للتلفزيون الحكومي إنهم اضطروا لبدء العمل لتغطية نفقاتهم لأنهم لا يتوقعون تلقي أي مساعدة من الحكومة.

من إيران (فرانس برس)
من إيران (فرانس برس)

كما قال رجال أعمال إنهم يجب أن يهتموا بالشؤون المالية لأعمالهم وهناك ديونا وفواتير يجب دفعها بالإضافة إلى الرواتب والمستحقات للمواطنين الذين هم في أمس الحاجة إليها.

وقد وعدت الحكومة بدفع أجور للعمال ذوي الدخل المنخفض لمدة ثلاثة أشهر، ولكن تبين فيما بعد أن الدفع لن يتم إلا لحوالي 70 ألف عامل استفادوا من ضمانات التأمين ضد البطالة. لكن العمال الآخرين بمن فيهم الباعة المتجولون والبائعون ليس لديهم مزايا الضمان الاجتماعي أو التأمين ضد البطالة.

من جهة أخرى، انتقد وزير الصحة الإيراني قيام وزير الصناعة بإصدار أوامر بإعادة تشغيل الوحدات الإنتاجية واعتبرها خطوة غير مسؤولة. وبينما يشكو وزير الصحة من أن الأقنعة والأدوات الواقية الأخرى غير متاحة حتى في المستشفيات، ادعى وزير الصناعة في بث تلفزيوني مباشر أن هناك ملايين الأقنعة والأدوات الأخرى متاحة عبر وزارته.

من إيران (فرانس برس)
من إيران (فرانس برس)

وفي حين باتت الأسر قلقة بشأن صحة أطفالهم، قال روحاني إن المدارس ستفتح في 19 أبريل وستجري الامتحانات كما كان مخططا لها.
وتقول العديد من الأسر عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنهم لن يخاطروا بصحة أطفالهم ولن يرسلوا أطفالهم إلى المدرسة إلا إذا عاد جميع النواب البالغ عددهم 290 إلى البرلمان.

هذا في حين، أعاقت البنية التحتية الضعيفة للإنترنت في البلاد وعجز بعض العائلات عن توفير أجهزة الكمبيوتر في المنزل فكرة الاستمرار بالدروس عبر الإنترنت.

وفي ظل هذه الأوضاع يتحدث روحاني عن "تحسن نسبي" في الوضع في أجزاء من البلاد بما في ذلك طهران، فيما نفى مسؤولون بمن فيهم نائب وزير الصحة علي رضا زالي، قائلا إن الوباء في طهران لا يزال في مرحلة الخطر، محذرا من تجدد تفشي المرض في طهران.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.