.
.
.
.

أميركا: القمر الصناعي الإيراني لا يتسق مع الاستخدام المدني

نشر في: آخر تحديث:

قال مسؤول بارز بالإدارة الأميركية، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة تعتقد أن إطلاق قمر صناعي عسكري إيراني في وقت سابق من الأسبوع تم تحت إشراف قائد رفيع المستوى ضالع في هجمات سابقة على أهداف أميركية.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث لوكالة "رويترز" طالباً عدم نشر اسمه، أن تقييما لعملية الإطلاق خلُص إلى أنه تم تحت إشراف أمير علي حاجي زادة، قائد القوة الجو فضائية بالحرس الثوري، في موقع بشرق إيران.

وأوضح المسؤول أن حاجي زادة كان وراء إسقاط طائرة عسكرية أميركية مُسيرة في الخليج في يونيو/حزيران الماضي، وهجوم صاروخي على عسكريين أميركيين في العراق في يناير/كانون الثاني الماضي، وإسقاط طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية قرب طهران في ذات الشهر.

كما قال المسؤول الأميركي إن إطلاق القمر الصناعي الإيراني لا يتسق مع الاستخدامات المدنية، شارحاً أن الإطلاق نُفذ من "منظومة إطلاق متحركة سريعة الانتشار، وهو ما لا يتسق مع أي استخدام مدني".

وتابع: "كانت عملية إطلاق فضائي أجراها الجيش الإيراني لأغراض عسكرية".

وأعلنت إيران، الأربعاء، إطلاق أول قمر اصطناعي عسكري إلى المدار، وهو ما سارعت الولايات المتحدة للتنديد به على خلفية التصعيد الجديد للتوتر في الخليج، حيث أمر دونالد ترمب "بتدمير" أي قارب إيراني يقترب من سفن أميركية.

وأشاد الحرس الثوري الإيراني بنجاح الإطلاق الذي وصفوه بأنه "تطور جديد" في تكنولوجيا الفضاء لدى إيران.

من جهتها، أدانت فرنسا بشدة اليوم، إطلاق إيران القمر الصناعي، واعتبرت أنه يثير مزيداً من القلق بشأن برنامج طهران الباليستي ويشكل تهديداً للأمن الإقليمي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية "نظراً للتشابه الشديد بين التقنيات المستخدمة لإطلاق صواريخ إلى الفضاء ولإطلاق الصواريخ الباليستية، يساهم هذا الإطلاق بشكل مباشر في تحقيق إيران تقدماً مقلقاً للغاية بالفعل في برنامجها للصواريخ الباليستية".

وأضافت أنه يجب على إيران أن توقف "كل الأنشطة المرتبطة بتطوير الصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية، بما في ذلك القاذفات الفضائية".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية "إن البرنامج الباليستي الإيراني مصدر قلق كبير للأمن الإقليمي والدولي، فهو يسهم في زعزعة استقرار المنطقة وزيادة التوتر فيها".

وأضافت أن عملية الإطلاق "لا تتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231" الذي يمنع إيران "من القيام بأي نشاط مرتبط بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على حمل شحنات نووية، بما في ذلك إطلاق قاذفات باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية "إن الحرس الثوري كيان يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي ودور القوات الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري في هذا الإطلاق يشهد على الصلة الوثيقة بين هذين البرنامجين" الفضائي والباليستي.

من جانبها، قالت إسرائيل إن هذا الإطلاق مجرد "واجهة لتطوير إيران للتكنولوجيا الباليستية المتقدمة".