.
.
.
.

رسائل حذرة من روحاني للبرلمان الجديد الذي يهيمن عليه المتشددون

نشر في: آخر تحديث:

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني مد يد الصداقة والتعاون مع البرلمان الإيراني الجديد الذي يهيمن عليه المتشددون، وذلك قبيل افتتاحه بعد غد الأربعاء.

وغرد روحاني عبر "تويتر" يوم الاثنين بالقول: "عندما يبلغ عمر مجلس الشورى 40 عاما ويبدأ العقد الخامس من نشاطه، يتطلع الناس إلى التعاون بينه وبين الحكومة خلال العام المقبل. وستتواصل الحكومة مع المجلس الجديد من أجل الصداقة".

لكن مدير مكتب الرئيس الإيراني، محمود واعظي، كان له موقف مختلف عن روحاني، حيث حذر في اليوم البرلمان المقبل من التدخل في شؤون الحكومة.

وعود بمحاسبة روحاني

هذا في حين تعهد بعض المحافظين والمتشددين الذين يسيطرون على البرلمان الجديد خلال حملتهم الانتخابية بمحاسبة روحاني على أدائه خلال ولايتين رئاسيتين وعدم تنفيذه وعوده.

كما أن بعضهم هدد بعزل روحاني بسبب أدائه الضعيف خلال السنوات السبع الماضية، خاصة رد فعله على الأحداث الكبرى، مثل الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي قمعت بعنف دموي في نوفمبر 2019.

ويقول العديد من المحللين السياسيين في طهران، إن روحاني سيواجه على الأرجح صعوبة في تعامله مع البرلمان منذ أسابيعه الأولى وعقب انتخاب رئيسه وأعضاء هيئة الرئاسة.

وكانت مجموعات وكتل متشددة مثل "جبهة الصمود" الموالية للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد والمحافظين المؤيدين للجنرال محمد باقر قاليباف، عمدة طهران السابق، يعارضون حكومة روحاني وسيقفون ضدها بمجرد أن يبدأ البرلمان أعماله.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة "إيران" اليومية المقربة من الحكومة، في عددها الصادر الثلاثاء، تقريرا ينتقد مواقف المتشددين.

وأجرت الصحيفة مقابلات مع أربع شخصيات مؤيدة للحكومة والإصلاحيين، وخبير إعلامي وأكاديمي وشخصية محافظة، أبدوا آراءهم حول مستقبل العلاقة بين الحكومة والبرلمان.

وقال أكبر توركان، أحد المقربين من روحاني، إن على البرلمان الامتناع عن التدخل في الشؤون التنفيذية، واقترح أنه بدلاً من خلق مشاكل للحكومة، يحتاج البرلمان إلى استعادة وضعه ومكانته المتضررين.

هذا بينما قدم غلام رضا أنصاري، العضو البارز في "حزب الوحدة الوطنية" الإصلاحي، بعض النصائح الواقعية للبرلمان الجديد، دعا خلالها إلى محاولة تجنب التوترات مع الحكومة قبل انتخابات 2021 الرئاسية.

واقترح أنصاري أن يحاول البرلمان حل المأزق المحيط بمشاريع قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي يرفضها مجلس صيانة الدستور وهيئات الرقابة المتشددة.

واقترح عضو آخر في الحزب نفسه، وهو مجيد فراهاني، أن يتجنب البرلمان الجديد الخلافات والنزاعات مع المؤسسات الأخرى، دون الإشارة إلى أنه في الهيكل السياسي للنظام الإيراني، فإن بعض هذه المؤسسات لها اليد العليا في التشريع وقد ترفض أي قرار من قبل البرلمان مثل مجلس صيانة الدستور ومجلس تشخيص مصلحة النظام.

السياسة الخارجية

أما الأكاديمي غلام رضا ظريفيان، فطالب البرلمان الجديد باتباع نهج واقعي للسياسة الخارجية، لكنه لم يذكر كيف يمكن القيام بذلك بينما يهيمن الحرس الثوري ومؤسسات أخرى مقربة من المرشد خامنئي مثل "المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية" الذي يرأسه كمال خرازي.

بدوره، نصح المحلل الإعلامي حسن بهشتي بور، النواب إلى الاتفاق مع الحكومة، في حين رأى المحلل المحافظ ناصر إيماني، أنه على البرلمان أن يبقى بعيداً عن النزاعات السياسية داخل وخارج البرلمان، وبدلاً من ذلك يحاول متابعة فكرة تعديل قانون الانتخابات.

فكرة عزل روحاني

هذا بينما عبر النائب الإصلاحي السابق محمد رضا خباز، عن قلقه بشأن الطريقة التي قد يهاجم بها أعضاء البرلمان الجدد الحكومة في عامها الأخير بسبب الضغائن القديمة والمصالح الفئوية، حسب تعبيره.

وتذكيرًا بأن بعض النواب الجدد قالوا إنهم يريدون عزل روحاني بمجرد افتتاح البرلمان الجديد، قال خباز إن هذا قد يعطل الوضع في البلاد.

يذكر أنه مع خسارة الإصلاحيين خسروا معظم مقاعدهم خلال الانتخابات البرلمانية في فبراير/شباط الماضي، لم تبق بيدهم سوى السلطة التنفيذية أي الحكومة التي يبدو أنها ستسلب منهم أيضا مع إعلان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أنه يريد حكومة "ثورية وشابة"، في إشارة إلى الإتيان بشخصيات مقربة منه، وذلك في حديثه عن الانتخابات الرئاسية لعام 2021 قبل عدة أيام.