.
.
.
.

ضربة سوريا وخوف من العودة خائبة.. مفاتيح تراجع إيران

نشر في: آخر تحديث:

يبدأ مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاثنين، اجتماعاته التي سيناقش فيها الملف النووي الإيراني وخروقات طهران الأخيرة للاتفاق.

ويبحث أعضاء المجلس إمكانية إصدار بيان إدانة لطهران حول تخفيض تعاونها مع الوكالة، بعد أن وزعت واشنطن رسالة على الدول الأعضاء تدعوهم فيها لتبني قرار يدين التحركات الإيرانية.

تراجع إيران

يأتي هذا على وقع تراجع إيران أمس عن موافقتها على عقد لقاء غير مباشر مع واشنطن عبر وساطة أوروبية.

فقد استبعدت طهران مساء الأحد عقد اجتماع غير رسمي مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية لبحث سبل إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 وأصرت على ضرورة رفع واشنطن جميع عقوباتها أحادية الجانب قبل ذلك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده "بالنظر إلى الإجراءات والتصريحات الأخيرة للولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية، لا تعتبر إيران أن هذا هو الوقت المناسب لعقد اجتماع غير رسمي مع هذه الدول، وهو ما اقترحه منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي".

"ليست النهاية"

في المقابل، اعتبر مصدر أميركي رفيع أن الرفض الإيراني يعد ببساطة جزءا من العملية الدبلوماسية. وقال بحسب ما نقلت وكالة رويترز "لا نعتقد أن ذلك هو نهاية المطاف. من المؤسف...رد الإيرانيون بالرفض لكننا سنكون مستعدين لأي أفكار أخرى".

بدوره، اعتبر المحلل البارز في مركز أوراسيا الاستشاري، هنري روما بتصريحات لصحيفة "نيويورك تايمر" أن قرار إيران يعكس جزئيًا رغم ذلك، رغبة قادتها في الظهور بمظهر مرن في مواجهة الضغوط الأميركية.

كما اعتبر أن الموقف الإيراني هذا: "أبعد ما يكون عن ناقوس خطر بالنسبة للمفاوضات"، بل العكس، إذ رأى في موقف خطيب زاده بابا للتنازل في حال رفعت واشنطن جزءا من العقوبات.

إلا أنه شدد في الوقت عينه على أن تلك التطورات أو المواجهة أوضحت مدى "الفوضى" التي قد تشوب عملية إحياء الاتفاق النووي. وقال: "حتى لو كان الاتجاه العام واضحًا، فإن واشنطن وطهران ستتعرجان صعودا ونزولا في التعامل مع الاعتبارات الخارجية والسياسية الداخلية الخاصة بكل منهما".

ضربة سوريا وغضب الداخل

فيما اعتبرت الصحيفة الأميركية أن الضربة العسكرية الأخيرة التي طالت ميليشيات موالية إيران على الحدود السورية العراقية، خففت من اندفاع طهران للتفاوض، لا سيما وأن الرئيس الأميركي جو بايدن أكد بعدها أن إيران لن تنجو بأفعالها من العقاب، في إشارة إلى الهجمات الصاروخية الأخيرة التي طالت مطار إربيل والمنطقة الخضراء في العراق.

كذلك، رأى مراقبون أن خوف طهران من العودة بعد المفاوضات غير المباشرة مع أميركا بشأن النووي، خالية الوفاض وخائبة، أو ربما مع صدور بيان إدانة من الوكالة الدولية، دفعها إلى التشدد تحسبا من غضب الداخل، لا سيما المتشددين الذين رأوا في الاتفاق المؤقت حتى مع الوكالة الذرية تراجعا وخنوعا من قبل حكومة الرئيس حسن روحاني.