.
.
.
.
نووي إيران

استئناف محادثات الاتفاق النووي الأسبوع المقبل

قال مندوب الصين في الاجتماع إن "المحادثات تسير في الاتجاه الصحيح، وهامش الخلاف يضيق"

نشر في: آخر تحديث:

اختتمت، اليوم الجمعة، في فيينا جلسة حول الاتفاق النووي الإيراني، شاركت فيها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين وإيران.

وقالت الخارجية الإيرانية في وقت لاحق إن "طريق فيينا واضح، لكنه صعب، ويتطلب إرادة سياسية من واشنطن".

وفور انتهاء الجلسة، قال مندوب روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا: "لجنة العمل بشأن الاتفاق النووي ستنعقد الأسبوع المقبل للحفاظ على الزخم الإيجابي". وقد أكدت الخارجية الألمانية هذا الموعد المتوقع.

وأوضح المندوب الروسي أن المشاركين في الجلسة "قيّموا العمل الذي أنجزه الخبراء خلال الأيام الثلاثة الماضية، ولاحظوا بارتياح التقدم الأولي الذي تم إحرازه".

من جهته، قال مندوب الصين في الاجتماع، إن "المحادثات تسير في الاتجاه الصحيح، وهامش الخلاف يضيق".

من جهته، قال الاتحاد الأوروبي: "محادثات فيينا بناءة وسنواصل المسار الدبلوماسي.. منسق اجتماعات اللجنة المشتركة للاتفاق النووي الإيراني سيواصل اتصالاته المنفصلة مع جميع أطراف الاتفاق وأميركا".

وقال بيان الاتحاد الأوروبي "تم إطلاع اللجنة المشتركة على عمل مجموعتي الخبراء بشأن رفع العقوبات وإجراءات الامتثال النووي، وأشار المشاركون إلى أن المباحثات بناءة وتبحث عن حلول".

وجاء في البيان أنه "في ضوء البيان الوزاري المشترك الصادر في 21 ديسمبر، أكد المشاركون عزمهم مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة الجارية. وسيواصل المنسق اتصالاته المنفصلة مع جميع المشاركين في خطة العمل المشتركة الشاملة والولايات المتحدة". وستواصل مجموعتا الخبراء عملهما "خلال الأسبوع المقبل".

كما قال إنريكي مورا الذي ترأس الجلسة نيابية عن جوزيف بوريل: "تم الاتفاق على تكثيف الجهود الدبلوماسية والعودة للاجتماع الاسبوع المقبل. سأكمل مناقشاتي كمنسق مع كل أطراف الاتفاق ومع الولايات المتحدة على حدة".

أما رئيس الوفد الإيراني المفاوض عباس عراقجي فقال: "إيران مستعدة للإكمال بالمفاوضات بجدية، ولكن هذا يعتمد على الإرادة السياسية وجدية الأطراف الأخرى، وإلا فلن يكون هناك سبب لمواصلة المفاوضات".

كما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة على "تويتر": "يجب أن تعود أميركا إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي أولاً، وإيران سترد بالمثل بعد التحقق السريع". وقال إن كل العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، "مخالفة للاتفاق النووي ولا بد من رفعها".

وأفادت مصادرنا في فيينا بأن الوفد الأميركي المتواجد حالياً في العاصمة النمساوية سيعود إلى واشنطن، وقد يعود إلى فيينا الثلاثاء المقبل، بينما المحادثات ستستأنف على الأرجح الأربعاء المقبل "على مستوى المساعدين".

وقبل انتهاء الجلسة كانت الخارجية الأميركية قد قالت إنه من المتوقع استئناف محادثات إيران في فيينا خلال أيام أو الأسبوع المقبل، كما جددت تأكيدها على أن التفاوض مع إيران سيكون صعبا.

وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس، إنه يجب عدم المبالغة بالتوقعات بشأن محادثات فيينا حول الاتفاق النووي.

وأضاف أن العقوبات ستبقى على إيران فيما يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم الإرهاب.

وذكر برايس، في الإيجاز الصحافي، أن مبعوث واشنطن الخاص بإيران روبرت مالي سيعود بعد توقف محادثات فيينا نهاية الأسبوع، متوقعا استئناف مفاوضات فيينا خلال أيام أو الأسبوع المقبل.

وأعلنت البعثة الأوروبية، أمس الخميس، عن جلسة اليوم في فيينا للدول الموقعة على الاتفاق النووي (من دون الولايات المتحدة)، لمناقشة ما توصلت إليه لجنتا الخبراء. الجلسة يرأسها إنريكي مورا نيابة عن جوزيف بوريل باسم الاتحاد الأوروبي.

وفي وقت سابق من الخميس، كشف مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن محادثات فيينا ستشهد الجمعة، عقد جلسة للأطراف المتبقية في الاتفاق النووي، على أن تأخذ الوفود استراحة بضعة أيام وتعود إلى دولها للتشاور، وترجع إلى فيينا الأسبوع المقبل لاستكمال المحادثات.

وقال عراقجي: "لست في موقع القول ما إذا كانت المحادثات ناجحة أم لا، بالتأكيد لم تكن سلبية، ويمكن وصفها بأنها كانت بناءة وتتقدم إلى الأمام".

واعتبر مندوب روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميخائيل أوليانوف في حديث لـ"العربية" أن تفعيل بنود الاتفاق النووي الإيراني مع الولايات المتحدة سيتطلب وقتا لتنفيذ تعهداته في حال توصل الطرفان إلى اتفاق حول ذلك.

وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات حول إعادة إحياء الاتفاق النووي مساء الثلاثاء في فندق بفيينا بين الدول الغربية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إضافة إلى الصين وروسيا وإيران، وخلصت إلى ضرورة استكمال المشاورات بين مجموعتين من الخبراء.