.
.
.
.
احتجاجات إيران

وثائق جديدة تفضح انتهاكات سجن إيفين في طهران

تضمنت الوثائق إصدار أوامر بمعاقبة السجناء إذا ما قاموا بأي نوع من أنواع الاحتجاج أو الإضراب عن الطعام أو تسريب رسائل للخارج عن الوضع داخل السجن

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت إذاعة "فردا" الأميركية الناطقة بالفارسية أن مجموعة قراصنة "عدالة علي"، التي اخترقت المنظومة الإلكترونية للسجون الإيرانية ونشرت عشرات المقاطع والصور والوثائق عن الانتهاكات، زودتها بمراسلات سرية لمسؤولي سجن "ايفين" في طهران تفضح الانتهاكات ضد السجناء السياسيين الإيرانيين.

وتضمنت الوثائق إصدار أوامر بمعاقبة السجناء إذا ما قاموا بأي نوع من أنواع الاحتجاج أو الإضراب عن الطعام أو تسريب رسائل للخارج عن الوضع داخل السجن.

وفي إحدى هذه الرسائل، طالب غلام رضا محمدي مسؤول أمن سجن "ايفين" السابق بمعاقبة السجناء السياسيين بسبب تسريب تسجيلات صوتية ونشرها عبر الإنترنت عن طريق نشطاء أو منظمات حقوقية.

سجن ايفين في إيران للرجال

وتشير الوثيقة إلى أن محمدي كتب لمسؤولي السجن بضرورة معاقبة السجناء وإيقاف زيارات ذويهم ونقل السجناء المحتجين إلى زنزانات انفرادية ومنعهم من الاتصال بأسرهم.

وفي وثيقة أخرى نشرتها مجموعة "عدالة علي"، يأمر علي جهارمحالي، مدير سجن ايفين، مسؤولي السجن بمعاقبة المعتقلة مريم أكبري منفرد، بسبب إرسالها رسائل مناشدة للمنظمات الدولية، حيث كتب يخاطب رئيس أمن سجون محافظة طهران قائلا: "لدى التحقيق في جناح النساء، أعلنت السجينة عداءها العلني لنظام الجمهورية الإسلامية المقدس، وهي لا تبالي ولا تخاف من عواقب إهانة المسؤولين".

وأمر جهارمحالي بنقل السجينة السياسية مريم إلى سجن " الري" سيئ السمعة الواقع جنوب العاصمة طهران كإجراء عقابي.


كما سربت المجموعة وثيقتين تكشفان حالة المخرج المعتقل محمد نوري زاد، وجاء في إحداها، وهي موجهة إلى دائرة التفتيش وشكاوى السجناء السياسيين في سجون طهران، أنه وفقا لما أدلى به رئيس القسم السادس في السجن، فإن المخرج "لا يزال مستمرا في إضرابه عن الطعام".

وتشير وثيقة أخرى وجهها محمدي، المسؤول السابق بالسجن إلى رئيس أمن سجون محافظة طهران مفادها أن محمد نوري زاد "منذ انتقاله إلى هذا السجن، وهو ينشر الأكاذيب ويصدر البيانات دائما، وقد تم منعه من الاتصال الهاتفي خارج السجن".

ويفيد نص في الوثيقة "السماح للمعتقل نوري زاد بالاتصال بعد تعهده خطيا بعدم إجراء أي مقابلة أو نشر أي بيان، إلا أنه قام بعد فترة بإجراء المقابلات ونشر الأكاذيب وإصدار البيانات".

ويتضح أيضا من فحوي الرسائل أن مسؤولي السجن كانوا قد فرضوا قيودا على المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان، نسرين ستودة، ومنعوها من لقاء عائلتها في السجن.

وتذكر وثيقة الشروط التي وضعها مسؤولو السجن حتى يمكن السماح بزيارات إلى ستودة، ومنها "التزام (المعتقلة) بارتداء الحجاب الكامل بالطريقة التي يحددها مسؤولو السجن".

وفي إحدى الرسائل صُنف سجناء طائفة "الدراويش" الصوفيون على أنهم من "المجموعات الإرهابية" التي "لا تختلف عن تنظيم داعش"، كما صدرت تعليمات المسؤولين باليقظة إزاء التحركات المحتملة التي سوف تقوم بها هذه الطائفة.

هذا وكشفت وثيقة أخرى الوضع الصحي لسجن "خورين" ببلدة ورامين جنوب طهران، حيث أشارت إلى أنه بالرغم من انتشار فيروس كورونا، يفترش 60 سجينا الأرض في مكان ضيق.

كما ذكرت أنه لم تتم مراعاة فصل السجناء المرضى عن الآخرين، فضلا عن التراخي في إرسال السجناء المصابين إلى مراكز العلاج.