.
.
.
.
سجون إيران

إعدامات إيران.. استكمال استجواب حميد نوري في السويد

حميد نوري ينفي كل التهم الموجهة إليه، ويشير إلى أنها "خيالية وفارغة ولا أساس لها وكاذبة وغير موثقة"

نشر في: آخر تحديث:

استؤنفت جلسات استجواب حميد نوري، المسؤول السابق في السجون الإيرانية، اليوم الثلاثاء، في محكمة ستوكهولم، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في قضية الإعدامات الجماعية ضد آلاف السجناء السياسيين عام 1988. ونفى حميد نوري كل التهم الموجهة إليه، مشيراً إلى أنها "خيالية وفارغة ولا أساس لها وكاذبة وغير موثقة"، واصفاً التهم بشأن إعدامات 1988 في إيران بأنها "مسرحية".

يشار إلى أن المحكمة كانت انتقلت على مدى الأسبوعين الماضيين إلى مدينة دوريس في ألبانيا، للاستماع لشهادات السجناء السابقين والشهود من أعضاء منظمة "مجاهدي خلق" الذين لم يتمكنوا من الحضور إلى السويد.

أكثر من 50 شاهداً

وخلال جلسات المحاكمة التي بدأت في أغسطس الماضي، أدلى أكثر من 50 شاهداً ومشتكياً بشهاداتهم، أكدوا خلالها أن نوري ضالع بشكل مباشر بالإعدامات، قائلين إنه كان يقتاد السجناء إلى ما يسمى "ممر الموت"، لتنفيذ أحكام الإعدام ضد من لم يتخلوا عن انتماءاتهم السياسية ويعلنوا ولاءهم للنظام.

يذكر أنه تم توقيف حميد نوري في 9 نوفمبر 2019 بمطار ستوكهولم، بعد شكوى من بعض الضحايا والشهود والمحامين الذين أكدوا أن نوري كان معاون مدير سجن غوهردشت بمدينة كرج جنوب غربي طهران وأحد أعضاء "لجنة الإعدامات" في السجن.

وأوكلت قضية الإعدامات آنذاك إلى "لجنة الموت" المكونة من إبراهيم رئيسي (نائب المدعي العام لطهران حينها)، وحسين علي نيّري، ومصطفى بور محمدي (ممثل وزارة الاستخبارات)، ومرتضى إشراقي (المدعي العام في طهران آنذاك). كما كانت هناك لجان فرعية في المحافظات مسؤولة عن تنفيذ الإعدامات.

صور بعض ضحايا مجزرة 1988
صور بعض ضحايا مجزرة 1988

جرائم حرب وضد الإنسانية

كما وجهت محكمة ستوكهولم رسمياً في أغسطس الماضي تهمة ارتكاب جرائم حرب إلى حميد نوري لتورطه بإعدام 444 سجيناً سياسياً إيرانياً عام 1988 من أصل حوالي 4000 سجين تم إعدامهم في صيف ذلك العام بحسب لائحة الادعاء المكونة من 8 آلاف صفحة.

من التظاهرات ضد حميد نوري في ستوكهولم
من التظاهرات ضد حميد نوري في ستوكهولم

كذلك حظيت المحاكمة باهتمام دولي وإعلامي كبير باعتبارها أول محاكمة لمسؤول إيراني بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل الجماعي لسجناء رأي، وتم القبض عليه بموجب الولاية القضائية العالمية.

وكانت المدعية العامة بمحكمة ستوكهولم الخاصة بجرائم الحرب، كريستينا ليندهوف كارلسون، قد عرضت عدداً من الوثائق والمستندات التي توثق دور "لجنة الموت" بعضوية إبراهيم رئيسي بإصدار أحكام الإعدام.

ضغط وتعذيب

كما عرضت المحكمة صوراً لمقر "لجنة الموت" في سجن غوهردشت إبان تنفيذ الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين، حيث كانت اللجنة تطلب من السجناء أن يتخلوا عن انتماءاتهم السياسية، ويعلنوا ولاءهم للنظام حتى يتم تخفيف عقوبتهم.

ووفق كارلسون، كان حميد نوري من أكثر من يضغطون على السجناء ويمارسون التعذيب لثني الصامدين على مواقفهم، إلى جانب داود لشكري مدعي عام سجن غوهردشت.

عدد من أسر الضحايا أمام المحكمة
عدد من أسر الضحايا أمام المحكمة

كذلك استعرضت المحكمة تقريراً لمنظمة العفو الدولية حول المحاكمات التعسفية والسريعة للسجناء والإعدامات العشوائية والجماعية، ودفن من تم إعدامهم بمقابر جماعية مجهولة دون أسماء أو شواهد في صحراء خاوران بطهران وأماكن أخرى.