.
.
.
.

فرنسا تضع شرطاً لجولة التفاوض القادمة مع إيران

زيارة غروسي إلى طهران لم تفض لتفاهمات حول مواضيع خلافية عدة

نشر في: آخر تحديث:

بعد زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، إلى طهران، وخروجه خالي الوفاض من هناك، أضحت المحادثات النووية الإيرانية التي يتوقع أن تستأنف بعد 4 أيام (29 نوفمبر) في مأزق حقيقي، وربما هذا ما دفع فرنسا للدخول على خط الأزمة.

فقد شددت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، على أن أساس جولة التفاوض المقبلة مع إيران يجب أن يكون الجولات السابقة.

وقالت في بيان لها، الخميس، إن الجولة يجب أن يكون أساسها الجولات الست السابقة، مشددة على ضرورة ألا تبدأ من الصفر.

جاء ذلك بعدما حذّرت باريس من عواقب عدم العودة للتفاوض، حيث حضّ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الأسبوع الماضي، إيران على استكمال مباحثات فيينا النووية.

وقال حينها في حوار نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية: "اعتقادي أن الأميركيين مستعدون للعودة إلى المفاوضات من حيث توقفت في يونيو، بطريقة تتيح إنجازها بسرعة".

كما أضاف أن باريس تدرك اعتباراً من 29 نوفمبر والأيام التي تليه، ما إذا كانت هذه هي الإرادة الإيرانية، ومضى قائلاً: "إذا كانت هذه المناقشات صورية فسنضطر إلى اعتبار خطة العمل الشاملة المشتركة بلا مضمون"، في إشارة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

غروسي يفشل

يشار إلى أن غروسي كان أعلن صراحة أمس الأربعاء، أنه لم يتوصل إلى تفاهم مع السلطات الإيرانية حول برنامج تفتيش المواقع النووية في البلاد.

وأعرب عن أسفه لـ"عدم التوصل إلى اتفاق" في المحادثات مع إيران، فيما يثير تقدّم البرنامج النووي لطهران وسط تقييد عمليات التفتيش قلق المجتمع الدولي.

وقال في اليوم الأول من اجتماعات حكّام الوكالة إثر عودته من طهران "كانت المحادثات بنّاءة لكننا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق رغم كل الجهود التي بذلتها".

مفاوضات بعد أيام

فيما قال ناطق باسم الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس، إن "قرار إيران عدم التعاون مع الوكالة مؤشر سيئ حول إرادتها الفعلية على التفاوض للتوصل إلى تسوية في فيينا تعيد إحياء الاتفاق النووي، رغم أنه ألمح إلى أنه لا يزال من الممكن إنقاذ الاتفاق الموقع عام 2015.

إذا لم تفض الزيارة التي كان يأمل غروسي أن يتوصل إثرها لتفاهمات حول مواضيع خلافية عدة، إلى توافق، وذلك قبيل استئناف المحادثات النووية في فيينا الاثنين المقبل، بعد توقف استمر خمسة أشهر. وسط توتر الأجواء بين طهران والوكالة الأممية.