.
.
.
.
اقتصاد إيران

الاتفاقية الغامضة المثيرة للجدل بين طهران وبكين تدخل حيز التنفيذ

مشروع الاتفاقية يعود إلى يناير 2016 خلال زيارة الرئيس الصيني لطهران والاتفاق على توثيق العلاقات بين الصين وإيران

نشر في: آخر تحديث:

رغم الجدل الواسع الذي أثير حول مواد الاتفاقية الشاملة لمدة 25 عاما بين طهران وبكين ومعارضتها من قبل أوساط سياسية إيرانية، فقد أكد وزير الاقتصاد والمالية الإيراني أن عقود المتعلقة بالطاقة والصناعة والمعادن والتقنية والأبحاث وغيرها المبرمة مع الصين دخلت حيز التنفيذ.

وأوضح "إحسان خاندوزي" في تصريح أنه بغية إنجاح الاتفاقية الاستراتيجية التي تبلغ مدتها 25 عاما المبرمة مع الصين، استدعى ذلك إبرام عقود محددة مع هذا البلد في مختلف المجالات من قبيل الطاقة والصناعة والمعادن والأبحاث وغيرها، وعليه تابعت وزارة الاقتصاد والمالية في الشهور الثلاثة الماضية العملية، وأن هذه العقود في مرحلة اللمسات الأخيرة.

تنفيذ الاتفاق الاستراتيجي الشامل

إلى ذلك أعلن وزير الخارجية الإيراني، أمير حسين عبد اللهيان، اليوم تنفيذ الاتفاق الاستراتيجي الشامل بين إيران والصين.

وقال وزير الخارجية الإيراني الذي يزور بكين بعد لقائه نظيره الصيني، السبت: اتفقنا على الإعلان عن تنفيذ اتفاقية التعاون الاستراتيجي الشامل بين إيران والصين ومدته 25 عاما.

وأضاف: بالتزامن مع المحادثات في الصين، فقد قمنا بترتيبات لإعلان اليوم السبت، موعدا لبدء تنفيذ اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وحملت رسالة خطية من الرئيس الإيراني إلى الرئيس الصيني لتطبيق هذه الاتفاقية وقضايا إقليمية ودولية مهمة.

لقد أجرينا محادثات مفصلة حول محادثات فيينا بشأن رفع العقوبات، ويلعب المندوب الصيني في فيينا، إلى جانب المندوب الروسي، دورا إيجابيا في دعم الحقوق النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعم رفع العقوبات.

اتفاقية غامضة

وقعت كل من إيران والصين في نهاية مارس 2021 اتفاقية تعاون تجاري واستراتيجي مدتها 25 عاما، خلال زيارة وزير الخارجية الصيني وانغ يي لطهران.

وأوضح أن الاتفاقية تركز على "الأبعاد الاقتصادية التي تعد المحور الأساس لها ومشاركة إيران في مشروع (الحزام والطريق)"، الخطة الصينية الضخمة لإقامة مشاريع بنى تحتية تعزز علاقات بكين التجارية مع آسيا وأوروبا وإفريقيا.

وأوضح وزير الخارجية الصيني قبل توقيع الاتفاق، الذي وصفه بخارطة طريقة شاملة، أن مشروع الاتفاقية يعود إلى زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى طهران في يناير 2016، حين قرر مع الرئيس الإيراني حسن روحاني تعزيز العلاقات بين البلدين.

وتعهد البلدان في ذلك الحين في بيان مشترك بـ"إجراء مفاوضات لإيجاد اتفاق تعاون موسع لمدة 25 عاماً" ينص على "تعاون واستثمارات متبادلة في مختلف المجالات، ولاسيما النقل والموانئ والطاقة والصناعة والخدمات". وسيتم توقيع الاتفاقية ظهرا في وزارة الخارجية الإيرانية بين وانغ ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

ولم ترد أي معلومات رسمية عن تفاصيل الوثيقة، ولكن منتقدي ومعارضي النظام الإيراني انتقدوا الاتفاقية بشدة، واصفين إياها بـ"معاهدة تركمنشاي الجديدة"، في إشارة إلى معاهدة تركمنشاي بين روسيا القيصرية وإيران القاجارية في القرن التاسع عشر، تنازلت بموجبها إيران عن مناطق واسعة في القوقاز لصالح روسيا القيصرية.

وفي صيف 2019، نشرت مجلة بتروليوم إيكونوميست ومقرها لندن تفاصيل عن الوثيقة جاء فيها أن "الصين ستستثمر 280 مليار دولار في صناعة النفط والغاز و120 مليار دولار في صناعة النقل الإيرانية".

تخفيض في أسعار النفط الإيراني لفائدة الصين

وسيصاحب الاستثمار الصيني تخفيض في أسعار النفط الإيراني لفائدة الصين، كما ستمنح طهران الأولوية للصين في تنفيذ خطط التنمية في إيران.

بالإضافة إلى ذلك، ستسمح الوثيقة بتواجد 5000 من قوات الأمن الصينية على الأراضي الإيرانية.

وبحسب التقرير، ستتمتع الصين بخصم يصل إلى 32% على مشترياتها من النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية، مع تأخير السداد لمدة عامين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة