غضب عبادان في إيران لم يهدأ.. قطع للإنترنت وتهديد من القضاء

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

لا يزال الاحتقان والغضب سيد الموقف في مدينة عبادان جنوب غرب طهران، على خلفية انهيار مبنى متروبل قيد الإنشاء والذي أدى إلى مقتل 26 شخصاً في أحدث حصيلة، فيما لا تزال جثث العشرات تحت الأنقاض على الرغم من مرور عدة أيام على الحادث.

فقد نزل ليل الجمعة/السبت المئات من سكان محافظة الأهواز مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن انهيار المبنى.

كما تضامنت عدة مناطق في البلاد مع المدينة المفجوعة والمنتظرة انتشال جثث أبنائها.

إذ خرج العديد من المتظاهرين في مدن الأهواز والعميدية ومعشور في إقليم عربستان (خوزستان)، فضلا عن بوشهر في الجنوب ومدينة شاهين شهر في محافظة أصفهان وسط البلاد، تضامنا مع أهالي مدينة عبادان ذات الأغلبية العربية.

إطلاق نار وغاز مسيل للدموع

في المقابل، احتشد مئات عناصر الأمن وسط عبادان، مغلقين جميع الطرق المؤدية إلى مكان المبنى المنهار، كما عمدت مجموعة من 200 عنصر من الأمن على دراجات نارية إلى تخويف الناس، إلا أن الحشود ظلت تهتف ضد السلطات مرددة شعار "الموت للديكتاتور" مراراً وتكراراً، في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي.

كما نشر أحد صحافيي الأهواز، ويدعى داريوش معمار، رسالة صوتية لأحد أهالي عبادان، تحدث فيها عن إطلاق رصاص وغاز مسيل للدموع في شارع أميري. وأكد أن عددا من الأهالي العرب تجمعوا أمام المستشفى الذي يرقد فيه الجرحى، ورددوا شعارات باللغة العربية ضد السلطات، مطالبين بالمحاسبة.

إلى ذلك، رفع بعضهم شعار "اتركوا سوريا وفكّروا فينا"، في إشارة إلى تمويل الميليشيات هناك، وإنفاق الأموال على تسليحها بينما يعاني الإيرانيون من غلاء الأسعار والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

انقطاع الإنترنت

بالتزامن انقطع الاتصال بشبكة الإنترنت في عبادان وبعض مناطق مدينة الأهواز، عاصمة الإقليم.

في وقت تغطي شبكات التواصل الاجتماعي عادة أخبار عبادان والمدن المتعاطفة والمتضامنة معها، فيما تعكس وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية الأنباء بهذا الخصوص بشكل خجول.

وعلى صعيد متصل، دعا صادق جعفري تشغني، النائب العام ومدعي محاكم الثورة في الإقليم، الأهالي إلى عدم الاهتمام بما وصفها بـ"الأخبار والمعلومات الكاذبة والشائعات العديدة التي ترددت في الأيام الماضية في الفضاء الإلكتروني"، ناصحاً الناس بمتابعة الأخبار من "المصادر الرسمية" والسلطات.

تحذير بطعم التهديد

فيما أعلن القضاء في إقليم عربستان (خوزستان) أن "نشر أي أخبار كاذبة حول عبادان يعد جريمة"، مهدداً بأن أي جهة تنشر الإشاعات التي تسعى إلى استغلال الوضع "سيتم التعامل معها بصرامة"، على حد تعبيره.

يشار إلى أن هذا الحادث أعاد إلى الأذهان كارثة مبنى "بلاسكو" وسط طهران، التي وقعت مطلع عام 2017. حيث انهار حينها المبنى المؤلف من 15 طابقا، بينما كان رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع فيه، وأدى إلى مقتل 22 شخصا بينهم 16 من رجال الإطفاء.

كما ذكّر أيضاً بما شهدته عبادان نفسها عام 1978، حيث التهم حريق كبير دار سينما ريكس، وأدى إلى مقتل المئات.

أما السلطات الإيرانية فتحركت مخافة عودة شبح احتجاجات الوقود التي عمت البلاد عام 2019، لاسيما أن حادثة عبادان أتت فيما لا تزال شرارة الغضب من ارتفاع أسعار الخبز ومشتقات القمح وغلاء السلع الغذائية الأخرى أيضا لم تنطفئ بعد في البلاد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة