الأولى منذ احتجاجات الحجاب.. ما الجديد في انتخابات إيران؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

في أول انتخابات نيابية منذ احتجاجات عام 2022 الحاشدة ضد قوانين الحجاب الإلزامية بعد وفاة مهسا أميني، توافد الناخبون الإيرانيون منذ الصباح على مراكز الاقتراع لانتخاب برلمان جديد

وفيما ينظر إلى هذا الاستحقاق على أنه اختبار لشعبية "المؤسسة الدينية" في وقت يتنامى فيه الإحباط بسبب المشاكل الاقتصادية والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية، لم تشهد مراكز الاقتراع في العاصمة طهران سوى عدد قليل من الناخبين حتى الساعة.

تدني المشاركة

وفي السياق، أوضح مدير برنامج الدراسات الإيرانية بمركز الدراسات الإقليمية، نبيل العتوم، أن المشاركة ستكون ضعيفة. وقال في تصريحات للعربية/الحدث إن استطلاعات الرأي العام الأخيرة توقعت أن تصل نسبة التصويت في أفضل حدودها إلى 20%، فقط.

فيما رجحت استطلاعات رأي رسمية أن يدلي نحو 41% فقط بأصواتهم

وقبل أيام، توقع استطلاع أجراه مركز حكومي مشاركة 30% فق، ما يعني أن 70% من المؤهلين لن يشاركوا في التصويت، حسب ما نقل موقع "إنصاف نيوز".

كما رجح أن تسجل العاصمة أدنى نسبة مشاركة إذ من المتوقع أن تبلغ في محافظة طهران حوالي 22%، وفي مدينة طهران 15% فقط.

بدورها، أوضحت مؤسسة "غُمان" (Goman) ومقرها هولندا، أن استطلاعاً أظهر أن أكثر من ثلاثة أرباع الشعب الإيراني لن يشاركوا في هذه الانتخابات البرلمانية.

علماً أن أدنى نسبة مشاركة منذ إعلان الجمهورية الإسلامية عام 1979، شهدتها الانتخابات التشريعية عام 2020 إذ لم يدلِ حينها سوى 42,57% من الناخبين بأصواتهم خلال الاقتراع الذي جرى في بداية أزمة وباء كوفيد-19، بحسب أرقام رسمية.

من الانتخابات النيابية في إيران(رويترز)
من الانتخابات النيابية في إيران(رويترز)

في حين ويحتاج الحكام إلى إقبال كبير على التصويت لترسيخ شرعيتهم التي اهتزت بعد الاحتجاجات التي عمت البلاد خلال العامين الماضيين.

إلى جانب القلق من مسألة عزوف الإيرانيين عن صناديق الاقتراع، تم استبعاد عدة أصوات ووجوه إصلاحية، ما يشي بتشديد قبضة المحافظين.

أزمات متعددة

فمع غياب أصحاب الثقل من المعتدلين والمحافظين عن السباق ووصف الإصلاحيين له بأنه "انتخابات غير حرة وغير نزيهة"، ستدور المنافسة بين المتشددين والمحافظين الذين يدينون بالولاء المطلق للمرشد الأعلى علي خامنئي.

فيما تشكل الصعوبات الاقتصادية تحديا آخر. إذ رأى كثير من المحللين أن أعدادا كبيرة من الإيرانيين فقدوا الثقة في قدرة الحكام الحاليين على حل الأزمة الاقتصادية الناجمة عن مزيج من العقوبات الأميركية وسوء الإدارة والفساد، وفق رويترز

كذلك تأتي الانتخابات في وقت يتصاعد فيه التوتر في الشرق الأوسط، حيث تخوض إسرائيل حربا ضد "حماس" المدعومة من طهران في غزة، في حين تهاجم فصائل موالية لطهران أهدافا إسرائيلية وأميركية من لبنان مرورا بالعراق وسوريا، فضلا عن اليمن حيث الحوثيون.

وتتزامن الانتخابات البرلمانية أيضا مع اختيار مجلس الخبراء المؤلف من 88 مقعدا، وهو مجلس يعين المرشد الأعلى وسيتولى مهمة اختيار خليفة علي خامنئي البالغ من العمر 84 عاما، فضلا عن الإشراف على عمله وإمكانية إقالته.

ويتنافس فيها 144 مرشّحاً جميعهم من الرجال، لكن تم استبعاد شخصيات بارزة منها رُفضت ترشيحاتها، وفي طليعتها الرئيس السابق المعتدل حسن روحاني (2013-2021)، الذي أُبطل ترشيحه لمجلس الخبراء رغم أنه عضو فيه منذ 24 عاماً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.