ما حكاية الكأس التي طالما شغلت العالم؟

نشر في: آخر تحديث:

قبل أسبوعين من انطلاق المونديال الروسي المنتظر، تشكل كأس العالم لكرة القدم قضية "العربية معرفة" لشهر مايو. فمنذ العام 1930 إلى مشارف الألفية الثانية، مسيرة طويلة شقتها الكأس الذهبية، أبكت أمماً وأفرحت شعوباً، واضطرت إلى الاختفاء والاختباء مع اندلاع الحرب العالمية الثانية.

إذاً فهي سرقة وحرب واختفاء.. تلك هي سيرة كأس المونديال.

الأوروغواي عام 1930 أول منتخب نال شرف كأس السيدة الذهبية، وحتى مونديال الـ70 حين فازت البرازيل بها للمرة الثالثة.

في السنوات الأولى سميت "كأس النصر" ثم حملت اسم "جول ريميه" تكريماً لأول رئيس للفيفا، والذي خدم للمفارقة في الحرب العالمية الأولى وزينت بطولته بوسام الحرب.

ومع نشوب الحرب العالمية الثانية عام 1938 كانت إيطاليا حاملة اللقب الأغلى كروياً، خوفاً من استيلاء النازيين عليه. أخرج رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أوتورينو باراسي الكأس من خزينة بنك ليودعها في صندوق تحت سريره جاعلاً العملية تبدو كسرقة. ولم تظهر الكأس حتى 1950 في أول مونديال بعد الحرب.

وفي عام 66 سرقت الكأس مجدداً لكن في لندن، وجدها الكلب "بيكل" مدفونة في كومة صحف تحت مقعد منتزه. الكأس حولت الكلب بطلاً ونجماً.

كانت الكأس على موعد مع سرقة ثالثة وأخيرة ولم يعثر على أثر لها.

النسخة الثانية من الكأس أي الحالية ظهرت في مونديال 1974 وحظيت بالأضواء، لكنها لم تحظ بالإثارة التي نعمت بها الكأس الأولى.

ولا يسمح ببقائها مع المنتخب الفائز، بل يُعطى نسخة منها.

لم تقلع الكأس عن عاداتها، تجول وتصول، تحت أنظار المشجعين وحماية الحراس.. سفيرة ذهبية للعبة.