.
.
.
.

خالد الفيصل: الأمة تمر باضطرابات وتحتاج لاستعادة الثقة

نشر في: آخر تحديث:

دعا الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربي إلى ضرورة توحيد وتضافر جهود الأمة العربية لمواجهة ما تمر به من اضطراب فكري وأزمات سياسية واقتصادية وأمنية لتستعيد الثقة في النفس مجددا.

وقال خلال كلمته في فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر مؤسسة الفكر العربي السنوي الرابع عشر "فكر ١٤"، اليوم الاثنين والذي يستمر ٣ أيام بعنوان "التكامل العربي.. تحديات وآفاق" إن توحيد الجهود العربية أصبح ضرورة ملحة لكي تتخطى الأمة الأزمات وتحقق مأربها وطموحات شعوبها داعيا للحفاظ على مستقبل الأمة عن طريق الثقافة والفكر بعيدا عن المشاحنات والمزايدات.

ووجه الأمير الفيصل الشكر لمصر قيادة وحكومة وشعبا لاستضافة مؤتمر الفكر العربي، بمشاركة حشد كبير من المفكرين العرب الذين يحملون أفكار البناء والتجديد والتنمية، مضيفا أنه لطالما شهدت أروقة الجامعة العربية مفارقات وخلافات بين الدول العربية تنتقل من مقعد لمقعد ومنبر لمنبر إلا أنها اليوم تجمع العقول العربية والأفكار العربية من كل حدب وصوب بغرض الاتفاق على مستقبل الأمة.

وقال إن ذلك يعد خطوة مهمة تضاف إلى خطوات كثيرة من أجل تحقيق التكامل العربي.

من جانبه أكد الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية أن مؤتمر الفكر العربي يشكل علامة هامة من علامات الحياة الثقافية والفكرية في الوطن العربي كما أن مؤسسة الفكر العربي تشكل نموذجا هاما للعمل العربي الأهلي المشترك.

وقال في كلمته إن الحرب على الإرهاب تتطلب ثورة فكرية وحضارية ومواجهة شاملة خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات غير مسبوقة باتت تهدد الأمن القومي العربي بشكل كبير وكيان الدولة الوطنية موضحا أن مشروع التكامل العربي يواجه تحديات كبيرة في ظل ما تشهده دول المنطقة من تحولات عاصفة تفرض على الجميع التوقف ومراجعة مواقف العالم.

الإرهاب يهدم البنية الأساسية للدول

وحذر العربي من خطورة موجات الإرهاب التي تجتاح المنطقة والتي تهدف إلى هدم البنية الأساسية للدول وأسسها الثقافية والاجتماعية والدينية، وتغييرها لأسس غيرها تستند على أفكار دينية خاطئة مشيرا إلى أن مواجهة الإرهاب تتطلب مواجهة فكرية شاملة.

وأعرب الأمين العام للجامعة عن تطلعه للتوقيع على ميثاق الجامعة بعد إدخال تعديلات جديدة عليه حتى تستطيع مواكبة التغيرات والتحولات في المنطقة معربا عن أمله أن يسهم مؤتمر الفكر العربي في استعادة الدور الثقافي والحضاري والإسلامي السمح بعيدا عن النظرة المشوهة التي أصبح ينظر إليه بها.

في غضون ذلك أكد عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية أن مؤسسة الفكر العربي قامت بطرح مبادرة رائعة تشكل رسالة أمل و نرجو ان تتحول إلى برامج تنفذ ليفهمها العالم و يقدرها المواطن العربي.

وثمن موسى المبادرة المشتركة بين الجامعة العربية ومؤسسة الفكر العربي لعقد هذا المؤتمر في ظل التحديات التي تحيط بالعالم العربي وتتطلب أن يتم وضع الجامعة العربية في سياق عصري يستشرف المستقبل ويسهم في صياغة شرق أوسط مختلف، وإقامة نظام وصياغة جديدة للمنطقة لتحقيق التنمية والاستقرار.

من جهته أكد فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق أهمية الدفع بمسيرة التكامل العربي في الذكرى السبعين لتأسيس الجامعة العربية باعتبارها رابطة العمل العربي المشترك .

وحذر السنيورة في كلمته أمام المؤتمر من خطورة الجماعات الإرهابية التي تمارس الاستبداد مستترة بالدِين منتقدا حالة الضعف والهزال العربي الراهنة والفتن التي تسعى إسرائيل وبعض الدول الإقليمية لإشعالها.

ودعا السنيورة الى عدم الإصغاء لدعوات إلغاء الجامعة العربية مؤكدا أن وجودها أصبح ضرورة وإلحاحا للدفاع عن الهوية العربية، كما طالب بتطوير آليات عملها لمواكبة التغيرات الإقليمية والدولية الراهنة.