هذه مأساة الإماراتيات الثلاث بعد سنوات من "هجوم لندن"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

لأول مرة، تحدثت والدة #الإماراتيات_الثلاث اللواتي تعرضن لهجوم دامٍ بمطرقة حديدية في لندن قبل 3 سنوات، لتكشف كيف دمر الهجوم حياة العائلة بين ليلة وضحاها.

وفي حديث حصري لصحيفة "ناشيونال" الإماراتية الناطقة باللغة الإنجليزية، السبت، تحدثت الأم، البالغة من العمر 55 عاما، عن الرعب الذي انتابها عندما أوشكت بناتها الثلاث على الموت في الهجوم الذي غير حياتهن إلى الأبد.

وكانت #فاطمة_النجار (36 عاما) و #عهود_ النجار (37 عاما) و #خلود_النجار (39 عاما)، إضافة إلى أفراد آخرين من الأسرة، بينهم أطفال، بغرفهم في فندق #كمبرلاند في #ماربل_آرك يوم 6 أبريل/نيسان 2014، عندما تسلل #فيليبس_سبينس، وهو مدمن مخدرات، لسرقتهن والاعتداء عليهن بمطرقة.

مرتكب الجريمة
مرتكب الجريمة

ورغم أن الثلاث نجين من المذبحة، إلا أن قائمة المشكلات والإعاقات الطبية التي تعرضن لها طويلة. واحدة تعاني من تلف في المخ وهي مقعدة على كرسي متحرك بعد 6 ضربات على الرأس، وأخرى فقدت حاسة التذوق ولا تستطيع التنفس من أنفها، ويعانين جميعا من الصرع وتوتر ما بعد الصدمة.

وقالت الأم: "من الصعب على أي أم أن ترى بناتها يعانين بهذه الطريقة". وأضافت: "في تلك الليلة، حكم علينا هذا الرجل بالإعدام، هو لم يضر بناتي فحسب، بل دمر حياتنا جميعا، وكأننا دُفنا أحياء، هذا البيت الذي نعيش فيه هو نعشنا".

وأصبحت حياة الأم المنكوبة بمثابة أحزان لا نهاية لها. وتابعت في أسى: "عندما أسمع أن شخصا ما قد مات، أحسد أهله سرا، وأشعر بالسعادة لهم لأنهم لن يروا أبدا المعاناة التي نمر بها الآن".

وتوضح الأم المأساة اليومية التي باتت تمر بها: "حياتنا اليومية أصبحت مجموعة من المواعيد مع الأطباء في العيادات والمستشفيات. لا يمكننا الذهاب إلى أي مكان أو القيام بأي شيء. لم نعد قادرين على ترك الثلاث لحظة واحدة، عهود لديها أنابيب متصلة بجسدها، وفي حاجة إلى متابعة لحظية، وكلهن يخضعن لجلسات إعادة تأهيل على نحو يومي".

وتختم الأم: "أتمنى لو لم أسمح لهن أبدا بالذهاب إلى #لندن في ذلك اليوم".

المجرم يدخل إلى الفندق لارتكاب جريمته بمطرقة
المجرم يدخل إلى الفندق لارتكاب جريمته بمطرقة

الحياة تحولت إلى كابوس

وخضعت الأخوات الثلاث إلى العشرات من العمليات لإصلاح الأضرار التي لحقت بوجوههن وأجسامهن من جراء الهجوم. وقضت الأسرة في مستشفى بالعاصمة البريطانية لندن حوالي 10 أشهر، وعادت عدة مرات إلى هناك لمتابعة واستكمال العلاج.

وأسفر الهجوم عن تحطيم نصف وجه خلود وجمجمتها، وعُثر على جزء من مخ عهود على وسادتها. وكذلك تحطم أنف فاطمة.

والضحايا لا يتذكرن تفاصيل الهجوم على نحو واضح، لكن الوحيدة التي استطاعت التعرف على القاتل هي نورا (7 أعوام عندما حدث الاعتداء)، الابنة الكبرى لخلود، وأصيبت الطفلة في يدها عندما حاولت إيقاف القاتل.

وقالت خلود، التي كانت تعمل مديرة مالية: "لا نستطيع النوم بدون أقراص مهدئة" حتى الآن، مشيرة أيضا إلى أزمات نفسية تعاني منها ابنتها نورا وابنها سعيد الذي كان يبلغ من العمر 9 أعوام وقت الحادث.

وتقاعدت الأخوات جميعا عن العمل بعد إقرارات طبية بأنهن لم يعدن مؤهلات صحياً للقيام بوظائفهن.

وحُكم على المعتدي #سبينس بالسجن مدى الحياة في عام 2015 لكن هذا لم يجلب للأسرة أي سلام.

وقالت فاطمة، التي كانت تعمل مهندسة معلومات: "إنه كابوس نعيشه كل ثانية، هذه ليست حياتي، إنه كابوس لا يمكننا أن نستيقظ منه. لدي 3 أدراج مليئة بأقراص مختلفة أتناولها منذ الصباح وحتى المساء".

وتضررت ذاكرة فاطمة وسمعها بسبب الهجوم، ولم تعد تتحمل الضوء الساطع أو الوقوف لفترات طويلة. كما أن كليتها تعاني بسبب كل الأدوية التي تتناولها.

وأضافت: "أرى طبيب أعصاب، وأخصائيا في أمراض القلب، وطبيب عيون، وطبيب عظام، فضلا عن أطباء من كافة التخصصات".

وتابعت: "أنا لا أرى أي أمل في استعادة حياتنا مرة أخرى. في وقت ما كانت لدي وظيفة وطموحات وأصدقاء وزملاء، والآن أصدقائي هم الأطباء والممرضات الذين أراهم يوميا".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة