المسمارية.. أول كتابة دبلوماسية في التاريخ

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

في وادي الرافدين، حققت البشرية أولى خطواتها الحضارية الجبارة. ظهور المدينة، الكتابة، القانون وتقنية الري وتجارة بعيدة المدى، وحتى العجلات، وأيضاً المدارس ودولة المدينة ومجالس سلطاتها المحلية وأولى الإمبراطوريات، أولى الأساطير ومعها الملاحم.

يقول التاريخ إنه قبل آلاف السنين حرص ملوك بلاد الرافدين على تخليد إنجازاتهم، انتصاراتهم وفتوحاتهم. مسلة سوداء حُفر عليها انتصار الآشوريين، وخضع العدو لهم بعد الاستسلام.

الحضارة الرافدية عرفت المعابد ولكل شيء إله.. إله الماء، وإله الهواء والسماء، وإله الحب. وبين هذه التعددية كان هناك إله الكتابة والمعرفة، وهو ما يكشف الأهمية التي كانت توليها الحضارة العراقية القديمة للتعبير الفني وللكتابة، إنه نابو، إله تركت أصابع السومريين والآشوريين أثرها على قدميه.

أن يكون هناك إله للمعرفة والكتابة فهو ليس بالشيء الاستثنائي، إلا أنه فريد في أسبقيته التاريخية في أرض الكتابة الأولى.

أي الشعوب اليوم لا تكتب ولا تدون حاضرها وتاريخها؟ أو من منا ينكر أهمية المدينة، ومن لا يدير دولة ومجتمعا عبر بيروقراطية إدارية منظمة، أو لا يرسل أولاده إلى المدارس؟ من هو الذي لا يعوم في فضاء الحكاية والأسطورة ومن لا يحاول أن يطوّع الطبيعة؟

أمام كل هذه الإنجازات، من يستطيع القول إنه لا يدين بشيء لوادي الرافدين؟

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.