.
.
.
.

جدل حول عروس داعش.. بعد صورها بطلاء فاقع وقميص كاشف

نشر في: آخر تحديث:

أطلت بمظهر عصري، مرتدية قميصاً كاشفاً وقبعة رياضية، وطلاء أظافر فاقع اللون وكأنها لم تغادر يوما لندن، أو تنضم لأحد أعنف التنظيمات الإرهابية خلال السنوات الماضية.

فمقابلتها القصيرة قبل يومين انتشرت كالنار في الهشيم، وأشعلت مجدداً السجال في بريطانيا حول عروس داعش، التي غادرت البلاد مراهقة، لتعود قبل سنوات وتطل مغطاة الوجه، معلنة انتماءها لداعش في سوريا.

إلا أن هزيمة التنظيم، وإلقاء القبض عليها من قبل قوات سوريا الديمقراطية، لتوضع في مخيم "روج" الواقع شمال شرقي سوريا، قلبت حياتها رأسا على عقب، وأضافت خسارة 3 أطفال المزيد من المآسي على حياة شميمة بيغوم، التي باتت اليوم تبلغ من العمر 22 عاما.

سجال مع كل إطلالة

وخلال سنوات الأسر الماضية، خضعت الطالبة التي غادرت لندن عام 2015 مع 2 من رفيقاتها للانضمام إلى الدواعش، إلى العديد من المتغيرات، وظهرت في مقابلات عدة مع مراسلين أجانب، خاصة بريطانيين، مناشدة الحكومة البريطانية إعادتها إلى البلاد، طالبة الصفح.

وفي كل إطلالة كانت تثير سجالا في البلاد، بين من يرى أنه يجب إعادتها ومحاكمتها، لاسيما أنها كانت مراهقة حين سافرت، وبين من يؤكد أنها لا تزال تشكل خطرا على أمن البلاد، ولهذا جردت من جنسيتها.

عروس داعش
عروس داعش

حوالي 20 امرأة بريطانية

يذكر أن شميمة تتواجد في مخيم روج الذي يديره الأكراد، ويضم حوالي 800 عائلة أجنبية، ممن ارتبطت نساؤها بمقاتلين دواعش، وهو أفضل بكثير من مخيم الهول الواقع على بعد 80 ميلاً منه والذي يضم حوالي 15000 عائلة.

فيما يقدر عدد النساء البريطانيات بما يقارب 10 إلى 20 يعشن في مخيم روج مع أطفالهن، إلى جانب مواطنين من حوالي 50 دولة أخرى، بما في ذلك حوالي 30 مواطنًا كنديًا، معظمهم من الأطفال.

"ما زالت إرهابية"

وفي سياق التحذير، وتعليقا على ظهورها الأخير ضمن برنامج "صباح الخير بريطانيا" حيث طلبت فيه الصفح من قبل البريطانيين، مستجدية تعاطف مواطنيها، مؤكدة أنها أخطأت وكل ما كانت تريده هو أن تكون "مسلمة صالحة" وأما وزوجة، قال ريتشارد والتون، الذي شغل منصب رئيس مكافحة الإرهاب في شرطة لندن بين عامي 2011 و2016، في مقابلة مع جي بي نيوز، أمس الخميس، إنه لا يجب التساهل بتاتا مع بيغوم.

كما شدد على ضرورة معاملتها كإرهابية. وتابع منتقدا "إنها تعامل كما لو كانت مجرد طالبة وضاعت أو تاهت على شاطئ في تايلاند، بينما في الواقع هي اعترفت بارتكاب جرائم إرهابية، حتى في المقابلة الأخيرة التي أجرتها".

وكانت وكالات الأمن في المملكة المتحدة أشارت في وقت سابق إلى أنها لا تصدق مزاعم بيغوم بأنها كانت مجرد "أم وزوجة"، ملمحة إلى أنها شاركت في العديد من أنشطة داعش، ضمن عملها في فرقة "الحسبة أو ما يعرف "بشرطة الأخلاق".