الخطة 571 ..هكذا فشل انقلاب كاد أن يغير الصين الشعبية
ماو تسي تونغ خطط لتجريد لين بياو من منصبه وعزله سياسياً قبل إحالته للتحقيق رفقة العديد من مناصريه
مطلع شهر أكتوبر 1949، أعلن الزعيم الشيوعي الصيني ماو تسي تونغ عن قيام جمهورية الصين الشعبية عقب تفوقه على قوات الكومينتانغ (Kuomintang)، التي تراجعت نحو تايوان، ونجاحه في السيطرة على القسم الأكبر من أراضي الصين القارية. وأثناء فترة حكمه لجمهورية الصين الشعبية التي استمرت حوالي ربع قرن، تعرض ماو تسي تونغ للعديد من المؤامرات ومحاولات الانقلاب جاءت أبرزها مطلع السبعينيات ضمن الخطة 571 التي كادت أن تطيح بنظامه.
شكوك حول لين بياو
وبالنقاط الأساسية للخطة 571، انتقد المنظمون فترة الثورة الثقافية وحالة العنف والفوضى التي تسبب بها الحرس الأحمر كما نقدوا الزعيم الشيوعي ماو تسي تونغ شخصيا وسياسته في إدارة شؤون البلاد طيلة السنوات الفارطة. وبسبب غياب تنظيم عسكري واضح للخطة 571، شكك الخبراء في تصريحات السلطات الصينية حول وقوف نائب رئيس مجلس الدولة ونائب رئيس الحزب الشيوعي لين بياو (Lin Biao)، الذي توفي عام 1971، وراءها. وفي الأثناء، آمن مدبرو الخطة 571 بإمكانية اعتمادهم على حوالي 8 فرق من قوات جيش الطيران إضافة لفرقة دبابات وفرقتين من جيش المشاة وتحرك شعبي ببقية المقاطعات الصينية لإنجاح الانقلاب.
ومقارنة بما امتلكه جيش التحرير الشعبي، مثلت هذه القوة العسكرية الانقلابية فرقة صغيرة شكك كثيرون في قدرتها على الإطاحة بنظام ماو تسي تونغ. ولهذا السبب، رفض المسؤولون الغربيون فكرة تدبير لين بياو للخطة 571 حيث تميز الأخير بخبرته العسكرية وصنف كأبرز الجنرالات الصينيين بتلك الفترة مما جعله على دراية مطلقة بعدم قدرته على تغيير النظام بالصين الشعبية اعتمادا على عدد ضئيل من الجنود.
فشل الانقلاب ووفاة لين بياو
عقب وفاته عام 1971 بحادث تحطم طائرة، اتهمت السلطات الصينية لين بياو بالوقوف وراء العملية الانقلابية الفاشلة. وأثناء التحقيقات، نفا العديد من المتآمرين قيام لين بياو بالتخطيط لهذه العملية ضد ماو تسي تونغ. وبسبب ذلك، توجهت أنظار المسؤولين الغربيين نحو لين ليغو (Lin Liguo)، ابن لين بياو، الذي تقلد مناصب هامة بالبلاد وتخوف من إمكانية استعداد ماو تسي تونغ للقيام بعملية تطهير بالحزب ضد أتباع والده.
وبخطتهم، فكر المتآمرون بتنفيذ عملية اغتيال ضد ماو تسي تونغ عن طريق تفجير قطاره والجسر الذي سيمر من تحته قبل إصدار الأوامر للجيش بالتدخل والسيطرة على العاصمة.
من ناحية أخرى، فكّر ماو تسي تونغ، الذي كان يجهل حقيقة عملية الاغتيال، في التخلص من لين بياو خلال مؤتمر الحزب أواخر العام 1971. فمع تنامي نفوذ رفيقه بالبلاد، خطط الزعيم الشيوعي الصيني لعزل لين بياو وإنهاء جميع مهامه السياسة قبل إحالته للتحقيق رفقة عدد كبير من مناصريه بالحزب.
يوم 11 أيلول/سبتمبر 1971، غيّر ماو تسي تونغ بشكل مفاجئ مسار قطاره الذي كان في طريقه للعودة لبكين. وبسبب ذلك، فشلت الخطة 571 مخلفة حالة من التخبط في صفوف المتآمرين.
ومع إدراكهم لخطورة الوضع بالبلاد عقب فشل المحاولة الانقلابية، حاول لين بياو، رفقة ابنه لين ليغو وأفراد عائلته وعدد من مساعديه، الهرب من الصين الشعبية نحو الاتحاد السوفيتي على متن طائرة من نوع هوكر سايدلي ترايدنت. وبسبب عدم تزودهم بالوقود الكافي، تحطمت الطائرة يوم 13سبتمبر 1971 بأندرخان بمنغوليا ليفارق كل من كان على متنها الحياة.
خلال نفس الشهر، قادت السلطات الصينية حملة بالجيش والحزب ضد أنصار لين بياو ووجهت لهم تهمة التخطيط لقلب النظام. وقد أسفرت هذه الحملة حينها عن اعتقال وإعدام ما يزيد عن ألف مسؤول صيني.
-
نداءات استغاثة.. فيضان نهر القاش يجتاح شرق السودان و66 قتيلاً جراء السيول
نهر القاش شرقي السودان يفيض ويجتاح مناطق واسعة وسط نداءات استغاثة لإنقاذ الأهالي
السودان -
أسواق الخليج تغلق على تباين وسط تقلبات أسعار النفط
المؤشر السعودي تخلى عن مكاسبه المبكرة ليغلق على مستوى ثابت
أسواق المال -
دودج ستوقف سياراتها القوية من طراز تشالنجر وتشارجر العام المقبل
طرح 7 طرازات أخيرة العام المقبل احتفالاً بنهاية حقبة البنزين
قصص اقتصادية