أعادت حادثة تعرض مجموعة من الأشخاص للعقر من كلب ضال في شمال الأردن ملف الكلاب الضالة أو كلاب الشوارع، كما يطلق عليها إلى الواجهة مجدداً، وسط جدل حاد بين الأردنيين حول طريقة التعامل معها.
فقد فتحت قضية تعرض 9 أشخاص للعقر من كلب ضال في منطقة حنينا شمال المملكة، باب الجدل مجدداً حول مصير الانتشار الكبير للكلاب الضالة بالشوارع والمناطق السكنية.
وفي هذا السياق، عبر رئيس بلدية إربد شمال المملكة نبيل الكوفحي، عن امتعاضه من تكرار حالات العقر، مشيراً في منشور على فيسبوك "إلى أن كلباً مسعوراً هاجم الأطفال ولم يعد ممكنا السكوت على تلك التشريعات التي تجعل البلديات عاجزة عن الحفاظ على سلامة البشر وحياتهم".
وأضاف أن البلديات أصبحت عاجزة عن بث الطمأنينة بسبب انتشار الكلاب الضالة، لافتاً إلى أن حجم انتشار الكلاب بين الأحياء يشكل ظاهرة تخيف الناس وتستوجب إيجاد الحلول.
التعقيم والإيواء
يأتي ذلك فيما منعت الحكومة الأردنية "قنص" الكلاب وقتلها، وذلك مراعاة لحقوق الحيوان والمواثيق والمعاهدات الدولية.
وتلجأ الحكومة الأردنية إلى طريقتين وهما "التعقيم" لمنع التكاثر، ووضعهم في ساحات إيواء.
وقالت أمانة عمان في تصريحات لـ"العربية.نت" إن الأمانة تلقت مجموعة شكاوى في الوقت السابق وحاليا تتعلق بالكلاب الضالة، وتتعامل مع الكلاب الضالة من خلال تطبيق برنامج "IBC"، للسيطرة على توالدها.
كذلك أكدت أن جمع الكلاب بتعقيمها ليس سهلاً، ويأخذ جهداً ووقتاً كبيرين من الموظفين لغايات السيطرة عليها.
بدوره قال مدير مركز خدمات المدينة في سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة نعمان الحلو، إن السلطة أنشأت ملجأً لرعاية الحيوانات في المحافظة جنوب المملكة ومنها الكلاب الضالة.
وأضاف أن سلطة العقبة تجري جولات ميدانية لمكافحة الكلاب الضالة وفقا للشكاوى الواردة إلى غرفة العمليات، إذ يتم القبض عليها وجمعها في أقفاص وإرسالها إلى المأوى المخصص لها، لتقديم الرعاية.
قنص الكلاب
في المقابل، قال رئيس بلدية الرصيفة شادي الزيناتي إنه لا يوجد قدرة مالية لدى البلدية للقيام بعملية إمساك الكلاب الضالة وإيوائها وتعقيمها.
وأكد الزيناتي أنه لا يوجد مواقع لإيواء الكلاب الضالة مؤكداً على أنه لا يوجد طريقة لحل هذه المشكلة سوى "قنص" الكلاب الضالة.
في حين طالب الحكومة بالسماح للبلديات "بقنص" الكلاب الضالة للتخلص من ضررها الكبير على حياة المواطنين.
الإفتاء الأردنية تتدخل
بدورها قالت دائرة الإفتاء الأردنية إن الأصل عدم جواز قتل الكلب، ولكن يستثنى من ذلك الكلب العقور، وهو الكلب المؤذي الذي يعتدي على حياة الإنسان وممتلكاته، ويسبب الرعب، وينشر الخوف في المجتمع، وخاصة للأطفال.
وأضافت الأوقاف في فتوى رصدتها "العربية.نت": "لا حرج في التخلّص من الكلب العقور بقتله إذا لم يمكن دفع شره بغير القتل، ولم يمكن إيواؤه عن طرق الجمعيات الخاصة برعاية مثل هذه الكلاب".
القانون يجرم قتل الحيوانات
يشار إلى أن حالات العقر من الكلاب بلغت 6 آلاف حالة سنويا، وتكلف خزينة الدولة نحو 3 ملايين دينار لعلاجها، لكن التقرير الإحصائي السنوي الصادر عن وزارة الصحة للعام 2020 وثق قرابة 3450 حالة عقر، ما يؤكد حقيقة تضاعف انتشار الكلاب في مختلف أنحاء المملكة، وفق تقديرات جهات رسمية.
وتجرم المادة 452 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، "قتل حيوان غير مملوك للفاعل بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين"، كما جرمت المادة ذاتها "من ضرب أو جرح حيوانا بصورة تؤدي إلى منعه عن العمل أو تلحق به ضررا جسيما، بعقوبة الحبس بمدة أقصاها شهر أو بغرامة لا تتجاوز 20 دينارا".
-
واقعة الهاتف مجدداً.. والدة طفل التوحد تطالب بمعاقبة رونالدو
رغم مضي أشهر على تحطيم مهاجم مانشستر يونايتد كريستيانو رونالدو هاتف مشجع مراهق في ...
الأخيرة -
استقالة رئيس برلمان العراق: لا علاقة للتحالف الثلاثي بقراري
وسط استمرار للأزمة في البلاد منذ أشهر، يرتقب أن يعقد البرلمان العراقي، يوم ...
العراق -
وزير الحج والعمرة: منصة نسك تسهل على المعتمرين وزوار الحرمين
إثراء رحلة ضيف الرحمن وتسهيل إجراءات الحجز والتواصل
السعودية