صحة

كشف مذهل: الفيروسات لا تحتاج طفرات لتصيب البشر

دراسة تفاجئ العلماء وتعيد تفسير أسباب الأوبئة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

في اكتشاف قد يغيّر فهمنا لظهور الأوبئة، كشفت دراسة حديثة أن الفيروسات التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر لا تحتاج بالضرورة إلى طفرات أو تغيّرات خاصة لتصبح قادرة على إصابتنا.

وبحسب تقرير نشره موقع ScienceAlert استنادًا إلى دراسة علمية جديدة، فإن العديد من الفيروسات التي تسببت في أوبئة خلال العقود الماضية كانت "عادية" من الناحية التطورية قبل انتقالها إلى البشر، دون مؤشرات على استعداد خاص لهذا الانتقال.

ولطالما اعتقد العلماء أن الفيروس يحتاج إلى طفرات معقدة ليتمكن من إصابة البشر والانتقال بينهم. لكن الدراسة الجديدة تتحدى هذا التصور، إذ تشير إلى أن العامل الحاسم قد يكون مدى تعرض البشر لهذه الفيروسات، وليس تطورها.

فقد قام الباحثون بتحليل جينات فيروسات مرتبطة بأوبئة معروفة مثل الإيبولا والإنفلونزا وسارس وكوفيد-19، وتبين أن هذه الفيروسات لم تُظهر تغيرات تطورية ملحوظة قبل انتقالها إلى البشر، بل ظهرت هذه التغيرات لاحقًا، بعد بدء انتشارها بين الناس.

البشر في قلب المشكلة

وتشير النتائج إلى أن سلوكيات البشر تلعب دورًا محوريًا في زيادة خطر انتقال الفيروسات، مثل الاقتراب من الحيوانات البرية أو تدمير الموائل الطبيعية أو الاتجار بالحيوانات، وهو ما يزيد فرص الاحتكاك بفيروسات موجودة أصلًا وقادرة على العدوى.

فيروسات تنشط في 2026 (آيستوك)
فيروسات تنشط في 2026 (آيستوك)

وتدعم الدراسة أيضًا فرضية أن فيروس كورونا المستجد نشأ بشكل طبيعي، إذ لم يجد الباحثون دليلًا على تعديلات مخبرية أو تطور غير طبيعي قبل ظهوره، وهو ما يتماشى مع نمط "الانتقال الحيواني" المعروف.

وتعيد الدراسة توجيه الانتباه من “تطور الفيروس” إلى بيئة انتقاله، مشيرة إلى أن الخطر لا يكمن فقط في فيروسات جديدة، بل في تزايد فرص تعرضنا لها. ومع هذا الفهم، قد يصبح التركيز على الوقاية وتقليل الاحتكاك بالحيوانات أحد أهم مفاتيح تجنب الأوبئة مستقبلًا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.