.
.
.
.

العاهل المغربي يطلب من حزب الاستقلال البقاء في الحكومة

رفعوا قبل أشهر مذكرة إلى الملك محمد أسموها جهاد الكرامة تطالب بتعديل وزاري

نشر في: آخر تحديث:

أفاد قياديون من حزب الاستقلال العربية أن العاهل المغربي محمد السادس طلب من حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، باستمرار وزراء الحزب الستة في أداء كهامهم بشكل عاد إلى حين عودة الملك من فرنسا.

وجاء اتصال العاهل المغربي عبر الهاتف بالأمين العام لحزب الاستقلال، ساعات قليلة على اتخاذ الحزب لقرار الانسحاب من الحكومة عبر صويت بالأغلبية الكاملة لأعضاء برلمان الحزب على القرار.

ويتوفر حزب الاستقلال على ست حقائب وزارية هي وزارة الطاقة والمعادن ووزارة التربية والتعليم ووزارة المغاربة المغتربين ووزارة والوزارة المنتدبة في الخارجية ووزارة الصناعة التقليدية، بالإضافة لرئاسة مجلس النواب الغرفة الأولى في البرلمان، ما يجعل الحزب صاني أهم مكون في التحالف الحزبي للحكومة

وكان حزب الاستقلال قد أكد لـ"العربية" في وقت سابق أن برلمان الحزب الذي اجتمع في المقر العام للحزب في الرباط، قرر بالإجماع، الخروج من الحكومة المغربية، مع رفع مذكرة توضيحية للعاهل المغربي محمد السادس، باعتباره الحاكم وفق ما ينص عليه الدستور.

وعلمت "العربية" أن المذكرة المرفوعة للعاهل المغربي، تضمنت شروحات لأسباب اتخاذ الاستقلال المحافظ، لقرار الخروج من الحكومة التي يقودها لأول مرة في تاريخ المغرب حزب إسلامي في نوفمبر 2011.

وأكدت قيادة حزب الاستقلال لـ"العربية" أن الحزب لم تعد له عمليا، أية علاقة بالحكومة المغربية، وأن وزراءه الستة أصبحوا انطلاقا من السبت، 11-05-2013، وزراء تصريف الأعمال، في انتظار ما ستؤول إليه أول أزمة حكومية يعرفها المغرب منذ التصويت على دستور يوليو 2011.

ووفق ما شرحه أكاديميون لـ"العربية"، فإن الحكومة الحالية أمامها 3 سيناريوهات، هي: خروج الاستقلال من الحكومة المغربية بصفة نهائية، وتعويضه من قبل التحالف الحكومي بحزبين من المعارضة الحالية، لشغل 60 مقعدا في مجلس النواب الغرفة الأولى في البرلمان المغربي.
والسيناريو الثاني، الذي يظل مستبعدا، هو جلوس حزب الاستقلال وبقية التحالف الحكومي، للمفاوضات والتي يشترط فيها الاستقلال تعديلا حكوميا، طالب به منذ وصول حميد شباط لمنصب الأمين العام للاستقلال، ويجمع المراقبون على أن العلاقة ما بين الاستقلال وحزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود الحكومة، وصلت للباب المسدود.

ويبقى السيناريو الثالث هو حضور رئيس الحكومة للبرلمان، بعد إخبار مسبق للعاهل المغربي، وفق ما ينص عليه الدستور، لإخبار البرلمان بقرار رئاسة الحكومة بحله مع تعليل للقرار، ما سيعني انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، ستأتي وأول حكومة يقودها الإسلاميون في تاريخ المغرب، لم تكمل سنتها الثانية.

وينتقد حزب الاستقلال حزب العدالة والتنمية الإسلامي، بتهميشه في العمل الحكومي، واتخاذ قرارات مصيرية تهم المغاربة دون الرجوع للمشورات الداخلية ما بين مكونات الحكومة في إطار ما تسمى هيئة الأغلبية.
وسبق للاستقلال أن رفع مذكرة سماها جهاد الكرامة، قبل أشهر، طالبت بتعديل حكومي، وصنفت أي زيادات جديدة في الأسعار على المواطنين في خانة المحرمات.

وطالبت المذكرة الحكومة بالدخول في إصلاحات حقيقية تخرج المغرب من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وأزمة منطقة اليورو، وتراجع التحويلات المالية للمغاربة المقيمين في خارج البلاد.